أفادت وكالة 'الشرق بلومبرج'، بأن شركة أباتشي الأمريكية تستهدف إضافة نحو 70 مليون قدم مكعب يومياً إلى إنتاجها من الغاز الطبيعي في مصر خلال الربع الأول من عام 2027، عبر ربط 5 آبار جديدة بمناطق امتيازها في الصحراء الغربية، باستثمارات تقدر بنحو 30 مليون دولار.
أباتشي تستعد لربط 5 آبار غاز بالإنتاج في مصر
وقالت نقلا عن مسؤول حكومي، إن الشركة تخطط لبدء ربط الآبار الجديدة بالإنتاج بنهاية يناير المقبل، بإضافة نحو 12 مليون قدم مكعب يومياً من أحد آبار حقل طارق، على أن تتوالى الزيادات خلال شهري فبراير ومارس.
وأوضح المسؤول أن أباتشي تستهدف إضافة 35 مليون قدم مكعب يومياً خلال فبراير المقبل، من آبار في حقول أبو الغراديق وطارق والسلام، فيما تستهدف إضافة 23 مليون قدم مكعب يومياً أخرى خلال مارس من حقلي طارق والسلام، ليصل إجمالي الزيادة المستهدفة إلى 70 مليون قدم مكعب يومياً بنهاية الربع الأول من العام المقبل.
إنتاج أباتشي من الغاز في مصر
ويبلغ إنتاج أباتشي الحالي من الغاز الطبيعي في مصر نحو 550 مليون قدم مكعب يومياً، ما يعني أن الزيادة المستهدفة تمثل نحو 12.7% من إنتاج الشركة الحالي.
تأتي خطط الشركة ضمن جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتسريع تنمية الآبار الجديدة وربطها بالإنتاج، بالتعاون مع الشركات الأجنبية العاملة في مصر، بهدف تعويض التراجع الطبيعي في إنتاج الحقول، الذي يقدر بنحو 120 مليون قدم مكعب يومياً، وفقاً للمسؤول.
تستهدف مصر رفع إنتاجها من الغاز الطبيعي إلى نحو 4.27 مليار قدم مكعب يومياً بنهاية العام المالي الجاري، مقابل نحو 3.8 مليار قدم مكعب يومياً حالياً، فيما تسعى إلى زيادة الإنتاج إلى نحو 6 مليارات قدم مكعب يومياً بحلول عام 2030، وفق تصريحات سابقة لرئيس الوزراء مصطفى مدبولي.
يأتي ذلك في ظل ارتفاع الطلب المحلي على الغاز الطبيعي إلى نحو 6.2 مليار قدم مكعب يومياً في المتوسط، مع زيادته إلى نحو 7.5 مليار قدم مكعب يومياً خلال ذروة استهلاك الكهرباء في فصل الصيف، ما يدفع مصر إلى استيراد شحنات من الغاز الطبيعي المسال لتغطية الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.
أنشطة الاستكشاف والإنتاج في مصر
وتكثف شركات الطاقة العالمية، من بينها أباتشي وبي بي وشيفرون وإيني، أنشطة الاستكشاف والإنتاج في مصر، في إطار مساعي زيادة إمدادات الغاز للسوق المحلية.
أقرت الحكومة المصرية حزمة حوافز للشركات الأجنبية العاملة في قطاع الغاز، تشمل السماح بتصدير جزء من حصص الإنتاج الجديدة وتحسين أسعار شراء الغاز المنتج حديثاً، بهدف تشجيع الشركات على ضخ استثمارات إضافية وزيادة الإنتاج المحلي.
كما سددت مصر في يونيو الماضي المستحقات المتأخرة لشركائها الأجانب في قطاع النفط والغاز، بعدما تجاوزت 6 مليارات دولار، في إطار جهود تحفيز الشركات على زيادة استثماراتها في أنشطة الاستكشاف والإنتاج، وخفض فاتورة واردات الطاقة.