حذرت علياء المبيض، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمؤسسة "جيفريز إنترناشيونال"، من أن تثبيت سعر صرف الجنيه المصري قد يؤدي إلى استنزاف احتياطيات النقد الأجنبي، مشيرة إلى أن هذه السياسة كانت من العوامل التي قادت إلى أزمة عامي 2022 و2023، والتي انعكست تداعياتها بشكل كبير على الاقتصاد المصري والقدرة الشرائية للمواطنين.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل أهمية تحقيق التوازن بين استقرار سوق الصرف والحفاظ على مستويات آمنة من الاحتياطيات الأجنبية، بما يتيح للدولة الوفاء بالتزاماتها الخارجية وتوفير احتياجات الاستيراد، ويحد من الضغوط التضخمية التي تؤثر على تكاليف المعيشة.
ويظل سعر صرف الجنيه أحد أبرز الملفات المؤثرة في الاقتصاد المصري، نظرا لارتباطه بأسعار السلع والخدمات وتكلفة الإنتاج والاستيراد، فضلا عن تأثيره المباشر على القوة الشرائية للأسر. وتبرز هذه التحديات أهمية تبني سياسات نقدية ومالية قادرة على تعزيز تدفقات النقد الأجنبي ودعم الثقة في الاقتصاد، مع تجنب الضغوط التي قد تؤدي إلى تكرار أزمات سوق الصرف.