بدأت الأسواق المالية المصرية شهر نوفمبر على وقع تداعيات قرار البنك المركزي المصري رفع أسعار الفائدة بنسبة 1%، في خطوة أعادت حسابات المستثمرين والمدخرين، ووضعت البنوك والبورصة أمام أسبوع جديد من الترقب وإعادة تقييم تكلفة الأموال والعائد على المدخرات والاستثمارات.
وجاء قرار لجنة السياسة النقدية، الخميس 29 أكتوبر، برفع سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة بواقع 100 نقطة أساس، ليصلا إلى 20% و21% على الترتيب، فيما ارتفع سعر العملية الرئيسية وسعر الائتمان والخصم إلى 20.5%.
البنوك تعيد حسابات الشهادات والقروض
استقبل القطاع المصرفي أول أيام نوفمبر بترقب لقرارات لجان الأصول والخصوم بالبنوك، المعروفة باسم «الألكو»، لمراجعة أسعار العائد على الأوعية الادخارية ومنتجات الإقراض، بما يتناسب مع تحركات أسعار الفائدة الجديدة.
ويأتي ذلك في ظل توقعات بمراجعة عوائد الشهادات ذات العائد المتغير، التي ترتبط أسعارها تلقائياً بمعدلات الفائدة لدى البنك المركزي، ومن أبرزها الشهادة البلاتينية بالبنك الأهلي المصري وشهادة القمة ببنك مصر.
أما الشهادات ذات العائد الثابت، فلا يعني قرار المركزي تغيير عائدها تلقائياً، إذ يظل تحديد أي تعديلات عليها خاضعاً لقرارات كل بنك.
البورصة تبدأ نوفمبر باللون الأحمر
على الجانب الآخر، جاءت استجابة البورصة المصرية أكثر وضوحاً، بعدما أنهت تعاملات الأحد على تراجع جماعي للمؤشرات، متأثرة بعمليات بيع من المستثمرين العرب والأجانب، رغم اتجاه المستثمرين المصريين نحو الشراء.
وتراجع المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 1.72% ليغلق عند 48,744 نقطة، كما هبط مؤشر EGX70 بنسبة 0.68%، ومؤشر EGX100 بنسبة 1.01%.
وبلغت قيمة التداولات نحو 7.2 مليار جنيه، بينما ارتفع رأس المال السوقي بنحو 5 مليارات جنيه ليصل إلى 3.897 تريليون جنيه، في مفارقة تعكس اختلاف حركة القيمة السوقية عن أداء المؤشرات الرئيسية.
أذون وسندات الخزانة تحت المجهر
وتتجه أنظار المتعاملين خلال الأسبوع إلى عطاءات أدوات الدين الحكومية، باعتبارها من أبرز القنوات التي تتأثر بتغير أسعار الفائدة.
ومن المقرر طرح أذون خزانة بقيمة إجمالية تبلغ 110 مليارات جنيه خلال الأحد، موزعة بين 30 مليار جنيه لأجل 91 يوماً و80 مليار جنيه لأجل 273 يوماً، إلى جانب طرح سندات خزانة بقيمة 27 مليار جنيه يوم الاثنين.
وستكون نتائج هذه الطروحات مؤشراً مهماً لمتابعة تكلفة الاقتراض الحكومي ومدى استجابة المستثمرين للعوائد الجديدة.
ماذا ينتظر السوق خلال الأسبوع؟
تدخل البنوك والبورصة الأسبوع الأول من نوفمبر وسط معادلة اقتصادية دقيقة، فارتفاع الفائدة يمنح المدخرين فرصة لتحسين العائد على بعض الأوعية الادخارية، لكنه في المقابل يرفع تكلفة الاقتراض والتمويل أمام الشركات والأفراد.
أما البورصة، فتواجه منافسة أكبر من أدوات الدخل الثابت، وهو ما قد يدفع بعض المستثمرين إلى إعادة توزيع محافظهم الاستثمارية، مع استمرار البحث عن الأسهم القادرة على تحقيق عوائد تشغيلية وتوزيعات نقدية.