ads
ads

«الضرائب»: أفريقيا بحاجة إلى تعاون ضريبي دولي يحمي حقوقها الضريبية ويعزز قدرتها على مواجهة التهرب

 مصلحة الضرائب المصرية
مصلحة الضرائب المصرية
كتب : أهل مصر

قالت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أن التزام إشبيلية والاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة بشأن التعاون الضريبي الدولي يمثلان مسارين متكاملين لتعزيز تعبئة الموارد المحلية، وتحسين العدالة الضريبية، وتطوير قدرة الدول على مواجهة التهرب والتجنب الضريبيين والتدفقات المالية غير المشروعة، بما يدعم جهود التنمية المستدامة، وخاصة في الدول الأفريقية.

وأوضحت أن التزام إشبيلية يوفر الإطار السياسي والإنمائي والتمويلي لتحديد أولويات التنمية وتعزيز الموارد اللازمة لتمويلها، بينما تستهدف الاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة وضع قواعد وآليات دولية للتعاون الضريبي تسهم في تحقيق هذه الأهداف، مشيرة إلى أن إشبيلية يحدد ما يحتاجه العالم من موارد وأولويات تنموية، في حين تسعى الاتفاقية الإطارية إلى توفير الآليات القانونية والتعاونية التي تساعد الدول على تحصيل حقوقها الضريبية بصورة عادلة، خاصة فيما يتعلق بالأنشطة الاقتصادية العابرة للحدود.

وأضافت أن هذا التكامل يكتسب أهمية خاصة بالنسبة إلى الإدارات الضريبية الأفريقية، التي تواجه تحديات متزايدة في تعبئة مواردها المحلية، وتحتاج إلى تطوير قدراتها المؤسسية والتكنولوجية، وتعزيز الاستفادة من آليات التعاون الضريبي الدولي، بما يساعدها على حماية قواعدها الضريبية وتحسين قدرتها على تحصيل الإيرادات المستحقة.

وأشارت رئيس مصلحة الضرائب المصرية إلى أن المفاوضات الجارية بشأن الاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة تتيح فرصة مهمة لمعالجة التحديات المتعلقة بتوزيع الحقوق الضريبية، وخاصة فيما يتعلق بالشركات متعددة الجنسيات والأنشطة الرقمية والخدمات العابرة للحدود، بما يدعم قدرة الدول الأفريقية على حماية مصالحها الضريبية والمشاركة بصورة أكثر فاعلية في صياغة القواعد الدولية المنظمة لهذه الأنشطة.

وأكدت أن تعزيز الشفافية الضريبية وتبادل المعلومات يمثلان جانبًا أساسيًا من جوانب التكامل بين المسارين، حيث يدعم التزام إشبيلية التوجهات الدولية نحو مزيد من الشفافية، بينما يمكن للاتفاقية الإطارية أن تسهم في تطوير الأسس القانونية والمؤسسية للتعاون بين الإدارات الضريبية، بما يساعد على مواجهة ممارسات التهرب والتجنب الضريبيين، والحد من نقل الأرباح وتحويل الإيرادات الضريبية عبر الحدود.

ولفتت إلى أن بناء القدرات ونقل المعرفة لا يقلان أهمية عن تطوير القواعد الدولية، موضحة أن الإدارات الضريبية الأفريقية تحتاج إلى دعم مستدام في مجالات تحليل البيانات، وتقييم المخاطر، وتسعير المعاملات بين الشركات المرتبطة، وتطبيق قواعد التعاون الضريبي الدولي، حتى تتمكن من الاستفادة الفعلية من الالتزامات والمبادرات الدولية.

وفيما يتعلق باحتمالات التعارض أو التباين بين المسارين، أوضحت رشا عبد العال أن التكامل بين التزام إشبيلية والاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة لا يعني بالضرورة تطابق مواقف جميع الدول بشأن آليات التنفيذ، مشيرة إلى أن اختلاف طبيعة المبادرتين وتباين المصالح الاقتصادية والضريبية للدول قد يؤدي إلى ظهور تباينات في بعض القضايا، دون أن يمثل ذلك تناقضًا جوهريًا بين أهدافهما.

وشددت رئيس مصلحة الضرائب المصرية على أن نجاح التكامل بين المبادرتين لن يتحقق بمجرد اعتماد الأطر الدولية، وإنما يتطلب إرادة سياسية حقيقية، وتمويلًا مستدامًا لبناء القدرات، وتنسيقًا أفريقيًا فعالًا، ومشاركة مؤثرة للدول النامية في المفاوضات الدولية، إلى جانب وضع آليات واضحة لقياس أثر هذه الالتزامات على الإيرادات العامة وأهداف التنمية المستدامة.

وأكدت أن مصر، بصفتها الدولة المضيفة للاجتماعات السنوية للمنتدى الأفريقي للإدارات الضريبية، وفي ضوء رئاستها لمفاوضات الاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة بشأن التعاون الضريبي الدولي، تحرص على دعم التنسيق بين الأجندتين الضريبيتين الوطنية والدولية، وتعزيز حضور الأولويات الأفريقية في المحافل الدولية، بما يسهم في بناء منظومة تعاون ضريبي أكثر عدالة وتوازنًا، تستجيب لاحتياجات الدول النامية وتدعم قدرتها على تمويل تنميتها بمواردها الذاتية.

جاء ذلك خلال جلسة نقاشية رفيعة المستوى بعنوان «اتفاق إشبيلية: مراجعة أفريقية للاتفاق العالمي»،الاجتماعات السنوية للمنتدى الأفريقي للإدارات الضريبية «ATAF 2026»، التي تستضيفها جمهورية مصر العربية، ممثلة في مصلحة الضرائب المصرية، بالقاهرة خلال الفترة من 1 إلى 5 نوفمبر الجاري،

يأتي ذلك بمشاركة عدد من الوزراء وكبار المسؤولين وممثلي الإدارات الضريبية والمؤسسات الأفريقية والدولية، لمناقشة مدى التقدم في تنفيذ الالتزامات الدولية المتعلقة بتمويل التنمية، والفرص والتحديات التي تواجه الدول الأفريقية في تحويل هذه الالتزامات إلى نتائج ملموسة تدعم قدرتها على تعبئة مواردها المحلية.

وتأتي الجلسة، التي أدارتها ماري باين، الأمين التنفيذي للمنتدى الأفريقي للإدارات الضريبية، في إطار مراجعة أفريقية لاتفاق إشبيلية الذي أُقر خلال المؤتمر الدولي الرابع لتمويل التنمية بإسبانيا عام 2025، بهدف تقييم ما تحقق من تعهدات، وتحديد فجوات التنفيذ، وبحث الآليات اللازمة لتعزيز استفادة الدول الأفريقية من المبادرات الدولية لتمويل التنمية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
حازم المنوفي لـ«أهل مصر»: مخزون السلع الغذائية يكفي 6 أشهر ويعزز استقرار الأسواق