ads
ads

إنترنت من غير خط أرضي وباقات مضاعفة في 2026.. هل تنتهي معاناة ملايين المصريين مع الإنترنت؟

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء
كتب : مي طارق

بين حلم الحصول على إنترنت منزلي دون الحاجة إلى تركيب خط تليفون أرضي، وانتظار باقات أكبر بأسعار تناسب دخول الأسر المصرية، يشهد قطاع الاتصالات في مصر تحركات جديدة خلال عام 2026، تفتح الباب أمام تغييرات قد تنعكس على طريقة حصول المواطنين على الخدمة.

ففي خطوة لدعم الشمول الرقمي، بدأ اعتباراً من 1 نوفمبر 2026 تطبيق قرار مضاعفة سعة باقة الإنترنت الأرضي الأساسية من 50 إلى 100 جيجابايت شهرياً، دون زيادة سعر الاشتراك، ليظل عند 150 جنيهاً قبل الضرائب، و171 جنيهاً بعد إضافة ضريبة القيمة المضافة. ويأتي القرار تنفيذاً لتعليمات الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب توصيات منتدى مصر 2026.

إنترنت بدون أرضي.. مقترح ينتظر الحسم

على الجانب الآخر، عاد مطلب إلغاء اشتراط وجود خط تليفون أرضي للحصول على الإنترنت المنزلي إلى واجهة النقاش البرلماني، بعد تقدم النائبة جيلان أحمد بطلب إحاطة لمناقشة إمكانية فصل خدمة الإنترنت عن التليفون الثابت، بما يسمح للمواطن بالاشتراك في الإنترنت مباشرة دون تحمل تكلفة خدمة لا يحتاج إليها.

وشهدت لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب مناقشة المقترح يوم الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، حيث أكد ممثل الشركة المصرية للاتصالات أن الفكرة تستحق الدراسة، لكنها تحتاج إلى مراجعات فنية وتشغيلية متعمقة قبل تنفيذها.

وأوضح ممثل الشركة أن التحدي لا يتعلق بإمكانية تقديم الخدمة من الناحية التقنية فقط، وإنما بمدى القدرة على تطبيق نظام جديد على نطاق واسع، في ظل وجود نحو 14 مليون عميل على شبكة الاتصالات الأرضية، إلى جانب ضرورة الحفاظ على كفاءة الشبكة واستمرارية الخدمات.

ما الذي يحتاجه القرار ليصبح حقيقة؟

وصول الإنترنت دون خط أرضي إلى المنازل المصرية يتطلب حسم مجموعة من الملفات الأساسية، أبرزها:

تعديل قواعد الاشتراك: وضع آلية تسمح بالتعاقد على الإنترنت الثابت بصورة مستقلة عن خدمة التليفون الأرضي.

حلول فنية واضحة: تطوير أنظمة التشغيل والفوترة وإدارة العملاء بما يسمح بفصل الخدمتين دون التأثير على جودة الخدمة.

تطوير البنية التحتية: التوسع في شبكات الألياف الضوئية «الفايبر» وتحديث الكابلات القديمة، خاصة في المناطق التي تعاني ضعف الخدمة.

حماية المستهلك: ضمان عدم فرض رسوم إضافية أو اشتراكات غير ضرورية على المواطنين، مع توضيح التكلفة النهائية للخدمة.

دور الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات: تحديد الضوابط المنظمة للتطبيق، ومتابعة التزام الشركات بتوفير الخدمة وجودتها والأسعار المعلنة.

الإنترنت الهوائي.. هل يمثل الحل البديل؟

حتى الآن، لا يحتاج المواطن بالضرورة إلى انتظار إلغاء شرط الخط الأرضي للحصول على إنترنت منزلي؛ إذ تتوفر بالفعل خدمات الإنترنت الهوائي التي تعتمد على شبكات المحمول بتقنيات الجيل الرابع والخامس، وتعمل من خلال راوتر مزود بشريحة بيانات دون الحاجة إلى كابلات تليفون أرضي.

لكن هذه الخدمات تختلف عن الإنترنت الثابت من حيث طبيعة الشبكة والباقات والتغطية، كما تتأثر جودتها بقوة الإشارة والضغط على أبراج المحمول في المنطقة.

وبالتالي، فإن إتاحة الإنترنت الثابت دون خط أرضي ستكون خطوة مختلفة عن مجرد التوسع في الإنترنت الهوائي، لأنها تستهدف تغيير طريقة الاشتراك في الخدمة القائمة.

هل تصبح 2026 بداية إنترنت أرخص وأسهل للمصريين؟

المؤشرات الحالية تكشف عن مسارين متوازيين: الأول بدأ تنفيذه بالفعل بمضاعفة الباقة الأساسية إلى 100 جيجابايت بالسعر نفسه، والثاني لا يزال في مرحلة الدراسة والمناقشة البرلمانية، ويتعلق بإلغاء اشتراط الخط الأرضي.

ويبقى التحدي الحقيقي هو تحويل هذه التحركات إلى خدمات ملموسة يشعر بها المواطن داخل منزله، من خلال باقات تناسب مختلف مستويات الدخل، وأسعار واضحة، وسرعات مستقرة، وتغطية تصل إلى القرى والمناطق الأكثر احتياجاً.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً