ads
ads

سعر الجرام وحده لا يكفي.. كيف تحسب تكلفة شراء الذهب وخسارة بيعه؟

 االدولار والذهب
االدولار والذهب

مع استمرار اهتمام المواطنين بشراء الذهب باعتباره أحد أهم وسائل الادخار والحفاظ على قيمة الأموال، يواجه كثيرون مشكلة عند إعادة البيع، تتمثل في اكتشاف أن المبلغ الذي يحصلون عليه أقل من توقعاتهم، رغم ارتفاع سعر الجرام مقارنة بسعر الشراء. ويرجع ذلك إلى أن السعر المعلن على شاشات محال الصاغة لا يعكس التكلفة النهائية للشراء، كما لا يمثل بالضرورة السعر الذي سيحصل عليه المواطن عند بيع ما يمتلكه من ذهب.

وتتحدد التكلفة الفعلية للذهب وفق مجموعة من العناصر، تشمل سعر الجرام والمصنعية والدمغة، إلى جانب الفروق بين أسعار البيع والشراء، وهو ما يجعل حساب المكسب والخسارة مرتبطًا بالمبلغ الذي دفعه المواطن بالكامل، وليس بسعر الذهب وحده.

أسعار الذهب في تعاملات السوق

وسجلت أسعار الذهب في تعاملات السوق المستويات التالية:

عيار 24: 7097 جنيهًا للجرام.

عيار 21: 6210 جنيهات للجرام.

عيار 18: 5323 جنيهًا للجرام.

الجنيه الذهب: 49680 جنيهًا.

وتختلف التكلفة النهائية لشراء الذهب بحسب نوع المنتج، سواء كان مشغولات ذهبية أو سبائك أو جنيهات، إذ ترتفع المصنعية عادة في المشغولات التي تتطلب تصميمات وتفاصيل تصنيع، بينما تكون أقل نسبيًا في السبائك والجنيهات الذهبية، ما يجعل الأخيرة خيارًا يفضله كثير من الراغبين في الادخار.

المشغولات أم السبائك والجنيهات.. أيهما أفضل للادخار؟

يعتمد اختيار نوع الذهب على الهدف من الشراء، فإذا كان المواطن يرغب في اقتناء الذهب للزينة أو تجهيزات الزواج، فإن المشغولات الذهبية تظل الخيار المناسب، مع ضرورة اختيار قطع ذات مصنعية معتدلة لتقليل التكلفة الإضافية.

أما في حالة شراء الذهب بهدف الادخار والاستثمار، فتكون السبائك والجنيهات الذهبية أكثر ملاءمة في كثير من الحالات، لانخفاض مصنعية تصنيعها مقارنة بالمشغولات، وهو ما يقلل الفارق بين تكلفة الشراء وقيمة إعادة البيع.

ويُنصح كذلك بالحفاظ على الأغلفة الأصلية للسبائك والجنيهات المغلفة، إذ إن فتحها أو إتلافها قد يؤثر على شروط إعادة البيع، ويؤدي إلى فقدان بعض المزايا المرتبطة باسترداد جزء من المصنعية، وفقًا لسياسة الشركة أو التاجر.

المصنعية.. السبب الرئيسي وراء اختلاف حسابات البيع والشراء

وتُعد المصنعية من أبرز العوامل التي تؤثر على العائد الفعلي من شراء الذهب، حيث يتحمل المواطن عند الشراء تكلفة تصنيع المشغولات، لكنها لا تُضاف عادة بالكامل إلى قيمة الذهب عند إعادة البيع.

وبالتالي، قد يرتفع سعر جرام الذهب في السوق مقارنة بالسعر الذي اشترى به المواطن، لكنه لا يحقق مكسبًا فعليًا، بسبب خصم المصنعية وفروق أسعار التداول عند البيع.

وتختلف قيمة المصنعية بحسب نوع القطعة والتصميم ودقة التصنيع وسياسة محل الصاغة، لذلك لا يمكن تحديد المكسب أو الخسارة من خلال مقارنة سعر الجرام وقت الشراء بسعره الحالي فقط، بل يجب احتساب جميع المصروفات التي تحملها المشتري.

كيف تحسب مكسبك أو خسارتك قبل بيع الذهب؟

يتطلب تحديد العائد الحقيقي من بيع الذهب إجراء ثلاثة حسابات رئيسية، يبدأ أولها بتحديد إجمالي تكلفة الشراء، والتي تشمل قيمة الذهب وفق سعر الجرام وقت الاقتناء، بالإضافة إلى المصنعية والدمغة وأي رسوم أخرى.

أما الحساب الثاني، فيتعلق بتحديد القيمة الحالية للذهب، من خلال ضرب الوزن في سعر إعادة الشراء الذي يعرضه التاجر، وليس سعر البيع المعلن للمستهلك على شاشات محال الصاغة.

ويتمثل الحساب الثالث في مقارنة المبلغ المتوقع الحصول عليه عند البيع بإجمالي التكلفة التي دفعها المواطن عند الشراء، وذلك وفق المعادلة التالية:

صافي الربح أو الخسارة = قيمة البيع الفعلية - إجمالي تكلفة الشراء.

وفي حالة ظهور نتيجة موجبة، يكون المواطن قد حقق مكسبًا، بينما تشير النتيجة السالبة إلى تعرضه لخسارة، حتى إذا كان سعر جرام الذهب قد ارتفع منذ تاريخ الشراء.

الفاتورة الضريبية.. ضمان أساسي عند شراء الذهب

ومن أبرز الإجراءات التي ينبغي الالتزام بها عند شراء الذهب الحصول على فاتورة ضريبية مفصلة تتضمن وزن القطعة وعيارها وسعر الجرام وقيمة المصنعية والدمغة وبيانات محل الصاغة.

وتساعد الفاتورة المواطن على إثبات تفاصيل عملية الشراء، كما تمثل مرجعًا مهمًا عند إعادة البيع ومراجعة التكلفة الأصلية، لذلك لا يُنصح بالتنازل عنها أو إتمام عملية الشراء دون الحصول على مستند يوضح جميع البيانات.

نصائح مهمة قبل اتخاذ قرار البيع

وينصح خبراء سوق الذهب بعدم التسرع في بيع المشغولات أو السبائك اعتمادًا على ارتفاع الأسعار المعلنة فقط، مع ضرورة الاستفسار عن سعر إعادة الشراء لدى أكثر من محل صاغة، والتأكد من الوزن والعيار، ومعرفة قيمة الخصومات والرسوم التي قد تُطبق عند إتمام العملية.

كما ينبغي مقارنة المبلغ الصافي المتوقع الحصول عليه بإجمالي تكلفة الشراء، مع الاحتفاظ بالفاتورة الأصلية، وعدم اتخاذ قرار البيع دون حساب الفارق الحقيقي بين المبلغين.

الذهب استثمار طويل الأجل وليس وسيلة للمكسب السريع

وتظل أسعار الذهب مرتبطة بعدة عوامل، أبرزها تحركات أوقية الذهب عالميًا، والتغيرات في سعر صرف الدولار، إلى جانب مستويات العرض والطلب في السوق المحلية.

ولذلك، فإن شراء الذهب بهدف الادخار يتطلب النظر إليه باعتباره وسيلة للحفاظ على القيمة على المدى المتوسط والطويل، إذ إن البيع خلال فترة قصيرة قد يؤدي إلى خسارة جزء من الأموال نتيجة المصنعية وفروق التداول، ما لم ترتفع الأسعار بما يكفي لتعويض تلك التكاليف.

وفي النهاية، فإن تحقيق مكسب حقيقي من الذهب لا يرتبط فقط بارتفاع سعر الجرام، وإنما بقدرة المشتري على اختيار النوع المناسب لهدفه، وتقليل تكاليف الشراء، ومتابعة سعر إعادة البيع، وحساب صافي العائد قبل اتخاذ القرار.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً