بوينوس آيرس – من المرجّح أن يشهد المشهد السياسي في أميركا اللاتينية خلال الفترة المقبلة بروز تكتل إقليمي جديد تقوده الأرجنتين، في أعقاب إعلان الرئيس خافيير ميلي العمل على تشكيل كتلة دولية تتبنى «أفكار الحرية» وتضع مواجهة ما يصفه بـ«سرطان الاشتراكية» في صدارة أولوياتها.
وتشير تقديرات سياسية إلى أن ميلي يسعى إلى تحويل تقاربه الأيديولوجي مع عدد من قادة المنطقة إلى إطار منظم، قد يضم نحو عشر دول، في محاولة لإعادة رسم التوازنات داخل أميركا اللاتينية، التي ظلت لسنوات ساحة تنافس بين تيارات يسارية ومحافظة. ورغم عدم الإعلان عن اسم التكتل أو أعضائه بشكل رسمي، إلا أن مؤشرات عدة توحي باتجاه بلورته كمنصة سياسية واقتصادية مشتركة.
وتشير تقديرات سياسية إلى أن ميلي يسعى إلى تحويل تقاربه الأيديولوجي مع عدد من قادة المنطقة إلى إطار منظم، قد يضم نحو عشر دول، في محاولة لإعادة رسم التوازنات داخل أميركا اللاتينية، التي ظلت لسنوات ساحة تنافس بين تيارات يسارية ومحافظة. ورغم عدم الإعلان عن اسم التكتل أو أعضائه بشكل رسمي، إلا أن مؤشرات عدة توحي باتجاه بلورته كمنصة سياسية واقتصادية مشتركة.
ومن المتوقّع أن يشكل قادة مثل رئيس باراجواي سانتياجو بينيا، ورئيس السلفادور نجيب بوكيلة، ورئيس هندوراس نصري عصفورة، نواة هذا التقارب، في ظل تشابه مواقفهم من قضايا الاقتصاد الحر، ودور الدولة، ومواجهة الحركات اليسارية. ويرجّح مراقبون أن يتطور هذا التنسيق إلى مواقف موحدة داخل المنظمات الإقليمية، بما في ذلك منظمة الدول الأميركية.
على الصعيد الدولي، يُنتظر أن يسعى ميلي إلى ربط هذا التكتل بعلاقات أوثق مع قوى محافظة وشخصيات يمينية على الساحة العالمية، مثل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، ورئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني. وقد يشكل هذا البعد الدولي رافعة سياسية للتكتل الوليد، ويمنحه ثقلاً يتجاوز الإطار اللاتيني.
في المقابل، لا يُستبعد أن يثير هذا التوجه ردود فعل حادة من حكومات يسارية في المنطقة، التي قد ترى في المشروع محاولة لمحاصرتها سياسياً وأيديولوجياً، ما ينذر بتصعيد الاستقطاب الإقليمي. كما يُتوقع أن تحتدم النقاشات حول تعريف «الاشتراكية» وحدود الصراع معها، في ظل استخدام ميلي خطاباً حاداً يضع طيفاً واسعاً من التيارات تحت هذا الوصف.
وبينما تتضح معالم المبادرة في الأشهر المقبلة، يرجّح محللون أن تمثل خطوة ميلي بداية مرحلة جديدة من إعادة التموضع السياسي في أميركا اللاتينية، حيث تتقاطع الأيديولوجيا مع التحالفات الدولية، في مشهد مفتوح على صدامات سياسية بقدر ما يحمل فرصاً لإعادة تشكيل الخريطة الإقليمية.