تقدم الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، موجه إلى كل من رئيس مجلس الوزراء، ووزير التنمية المحلية، ووزير القوى العاملة، ووزير المالية، بشأن ضرورة تنظيم أوضاع الباعة الجائلين ودمجهم في الاقتصاد الرسمي عبر تعديل قانون الباعة المتجولين وإنشاء آليات تشجيعية فعالة.
وقال «محسب» في طلبه، إنه بعد حادثة المشاجرة التي وقعت مؤخرا بين الباعة الجائلين في شارع العريش بمحافظة الجيزة، كشفت حجم المخاطر التي يتعرض لها الباعة أنفسهم والمواطنون نتيجة انتشار البيع العشوائي في الشوارع، وما يصاحبه من فوضى تعيق حركة المواطنين وتهدد الأمن العام وتضر بالمظهر الحضاري للشارع.
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن الباعة الجائلين يمثلون جزءا كبيرا من النشاط الاقتصادي غير الرسمي في مصر، حيث يشير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إلى وجود نحو 7 ملايين بائع متجول بحجم تجارة يتجاوز 100 مليار جنيه، لا تستفيد منها الدولة ضمن الاقتصاد الرسمي.
وأكد أن وجود الباعة الجائلين خارج الإطار القانوني يعرضهم للملاحقة القانونية ويفقدهم الضمان الاجتماعي، فضلا عن خلق بيئة غير منظمة قد تؤدي أحيانا إلى مشاجرات أو جرائم مرتبطة بالإشغالات العشوائية، رغم أهمية الباعة الاقتصادية والاجتماعية كمصدر رزق لآلاف الأسر.
وشدد النائب في طلبه، على ضرورة وضع آليات لتقنين أوضاع الباعة الجائلين، بما يسمح لهم بالعمل تحت مظلة الدولة، ويحقق التوازن بين مصالحهم ومصالح المجتمع والدولة، مطالبا بـوضع آليات جديدة لتقنين أوضاع الباعة الجائلين، تشمل تعديلا شاملا لقانون الباعة المتجولين رقم 33 لسنة 1957 ليواكب المتغيرات العصرية.
كما دعا النائب أيمن محسب إلى تقديم حوافز وتشجيعات ملموسة للباعة الراغبين في الانتظام ضمن الاقتصاد الرسمي، مثل إعفاءات ضريبية في السنة الأولى بعد الترخيص، والإعفاء الجزئي من الضرائب لمدة سنتين لاحقتين، فضلا عن منح الترخيص المؤقت لمدة سنة للبائعين الجدد، لاستيفاء الاشتراطات القانونية قبل الحصول على الترخيص النهائي.
وشدد «محسب» على ضرورة تجهيز مساحات حضارية منظمة وجاذبة للباعة في مواقع استراتيجية ذات حركة مرتفعة للزبائن، مع توفير الخدمات الأساسية والأمان وربطها بخطط التنمية المحلية لتحسين المظهر الحضاري للشارع وتقليل أي أضرار أو إزعاج للمواطنين، بالإضافة إلى إطلاق حملات توعية للبائعين بأهمية الانتظام والعمل في القطاع الرسمي، لضمان حماية دخلهم واستقرارهم الاجتماعي والاقتصادي، ودمجهم في الاقتصاد الرسمي.
وأكد النائب على أهمية توسيع الحوار بين جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك مجلس النواب ومجلس الشيوخ والحكومة، للتوصل إلى اتفاق واضح مع الباعة الجائلين حول الأماكن والأسواق الحيوية التي يمكنهم الانتقال إليها، مع تحديد الرسوم والحوافز بما يضمن استدامة الانتظام ويحد من ظاهرة البيع العشوائي التي طالما شكلت تحديا للشارع المصري منذ عقود.