تقدمت النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب مناقشة عامة عاجلة موجه إلى الحكومة، بشأن الإجراءات الفعلية والملزمة التي اتخذتها للسيطرة على الارتفاع غير المسبوق في الأسعار، في ظل تراجع القدرة الشرائية للمواطنين وضعف دخولهم، ومع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك باعتباره موسمًا استهلاكيًا لا يحتمل مزيدًا من الأعباء على الأسر المصرية.
وأكدت النائبة أن الزيادات السعرية باتت تمس السلع الغذائية الأساسية بصورة مباشرة، في غياب رقابة فعالة أو تدخل حاسم من الحكومة، الأمر الذي يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الاجتماعي والمعيشي، ويخالف الالتزامات الدستورية الواقعة على عاتق الدولة.
وأشارت إلى أن الدستور المصري نص في المادة (8) على التزام الدولة بتحقيق العدالة الاجتماعية والتكافل الاجتماعي، وفي المادة (27) على إقامة نظام اقتصادي يحقق العدالة الاجتماعية ويرفع مستوى المعيشة، بينما كفلت المادة (78) حق المواطن في حياة كريمة.
وطالبت النائبة الحكومة بتقديم رد واضح ومحدد أمام مجلس النواب حول التزاماتها التموينية، متضمنًا الكميات الفعلية المتوافرة من السلع الاستراتيجية قبل شهر رمضان، والأسعار الاسترشادية أو الإلزامية للسلع الأساسية، وخطط التوسع في المنافذ الحكومية ومنافذ القوات المسلحة والمعارض الثابتة والمتحركة.
كما شددت على ضرورة توضيح إجراءات الرقابة والعقاب، من خلال بيان عدد حملات التفتيش الفعلية المنفذة خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، وحجم المخالفات المحررة ونوعها وقيمة الغرامات، إضافة إلى الإجراءات العقابية المتخذة ضد المحتكرين والمتلاعبين بالأسعار ومدى تفعيل القوانين القائمة.
وتساءلت «السعيد» عن آليات الحماية الاجتماعية والتدخل العاجل لتعويض ضعف الدخول، ومدى كفاية الدعم النقدي والعيني الحالي، وإمكانية إقرار حزم دعم إضافية أو زيادات مؤقتة خلال شهر رمضان، مع تحديد جداول زمنية واضحة لتنفيذها.
واختتمت النائبة طلبها بالتأكيد على أهمية وجود آلية متابعة ومساءلة واضحة، تحدد الجهة المسؤولة عن التنفيذ، ومؤشرات القياس التي ستُعرض على مجلس النواب، وضمانات عدم تكرار انفلات الأسعار مستقبلًا، وذلك في إطار الدور الرقابي الدستوري للمجلس لحماية المواطنين من الغلاء غير المبرر وضمان قيام الحكومة بمسؤولياتها كاملة دون تحميل المواطنين أعباء إضافية.