علق الدكتور حسام عبد الغفار المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة، على مقترح النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، وصاحبة مقترح تأسيس بنك وطني للأنسجة البشرية وتيسير إجراءات التبرع بالأنسجة بعد الوفاة، قائلًا: "بشكل واضح ودقيق ومحدد إحنا هنا بنتكلم عن إنقاذ للأرواح وتخفيف لمعاناة المرضى وعلى رأسهم أطفال الحروق".
وقال خلال مداخلة هاتفية على برنامج "الحياة اليوم"، المذاع على قناة "الحياة"، إن الأطفال المصابين بحروق يحتاجون لتدخلات طبية عاجلة، والتي لا يمكن أن تتم إلا من خلال عمليات زرع الجلد، مضيفًا أن معدلات الإصابة بالحروق خصوصًا لدى الأطفال بالمنازل، مرتفعة مقارنة بالدول المجاورة.
وتابع: "التبرع بالجلد بعد الوفاة هو أمر محمود القانون ينظمه والمؤسسات الدينية سواء الإسلامية أو المسيحية وافقت على التبرع بعد الوفاة قبل صدور القانون".
وأوضح أن التبرع بالجلد بعد الوفاة لا يسبب التشوهات، مضيفًا أن ما يعزل منه مجرد طبقة رقيقة لا تتجاوز الميلي مليمترات من المناطق غير الظاهرة، ومؤكدًا: "لا يؤخذ من الوجه".
وتابع: "طبقات الجلد في 4 طبقات ما نأخذه هو الطبقة السطحية التي لا تؤثر على الشكل".
وشدد على أهمية الوعي المجتمعي في هذا الملف، خصوصًا مع وجود الأسباب القوية، والتشريعات المنظمة له، مستشهدًا بأن ما أثير بعد طلب الإحاطة الذي تقدمت به النائبة ارتبط بنقص الوعي المجتمعي بأهمية هذا الملف.
ولفت إلى أن وزارة الصحة تعمل على إنشاء منظومة تضمن سهولة التبرع، ووجود بنوك الأنسجة، والتي تشمل القرنية والجلد، وغيرهما، بجانب رفع الوعي المجتمعي.
وأشار إلى وجود بنك للقرنية في القصر العيني بسبعينيات القرن الماضي، مضيفًا: "هذه ليست تجربة جديدة على مصر ومع الأسف الشديد الوعي المجتمعي لمّا ضعف أدى إن هذه البنوك توقفت عن العمل".
وتطرق إلى احتمالية توفير هذه الجلود بطرق خارجية، في حالة عدم توافرها، وفقد المريض أكثر من 30% من جلده، قائلًا: "في أوقات كثيرة جدًا لا يتوافر الجلد الكافي لتغطية الجروح، وبالتالي يتم التبرع في هذه الحالة هو الفارق ما بين الحياة والموت".
وفي سياق متّصل، قال عبد الغفار إن المادة الـ2 من قانون تنظيم زرع الأعضاء البشرية رقم 5 لسنة 2010، نصّت على جواز نقل الأعضاء من المتوفين، إذا ثبتت الوفاة ثبوتًا طبيًا قاطعًا، وبموافقة موثقة من المتوفى قبل وفاته.
وأكمل أنه في سياق دعمهم لهذا المقترح فإنهم خصصوا جزءً من تطوير معهد ناصر، لإنشاء مركز لزراعة الأعضاء، مضيفًا أنه بالتزامن مع نهاية تطوير المعهد فإن الشبكة القومية لزراعة الأعضاء ستكتمل.
واختتم قائلًا: "هناك منظومة مرتبطة بالبيانات مرتبطة بالتنسيق وتوفير بنوك الأنسجة ومرتبطة بالشفافية والإعلان للناس".
وتقدمت النائبة أميرة صابر باقتراح للمستشار عصام الدين فريد، رئيس مجلس الشيوخ، موجهًا إلى وزير الصحة والسكان بشأن تأسيس بنك وطني للأنسجة البشرية وتيسير إجراءات التبرع بها بعد الوفاة، الأمر الذي أثار جدلاً وسط رواد مواقع التواصل الاجتماعي بين مؤيد ومعارض.