في نقد سياسي حاد للمشهد الراهن، أطلق محمد مجدي عفيفي، رئيس حزب الأحرار الدستوريين، مبادرة وطنية تحت عنوان «تصحيح المسار»، واصفًا إياها بأنها «صرخة لإنهاء حالة التخبط» التي تلازم العمل السياسي المصري منذ عقود.
عُقدة «نقطة ومن أول السطر»
وأكد عفيفي، خلال حوار لـ«أهل مصر»، أن أزمة مصر التاريخية منذ عام 1952 تكمن في سياسة «الهدم والبناء من الصفر» مع كل تحول نظام، مما تسبب في فقدان التراكم السياسي والمؤسسي للدولة.
وأوضح أن المبادرة ليست حكرًا على حزبه، بل هي دعوة للدولة ككل للتوقف عن هدم الكيانات السياسية وإعادة بنائها مع كل مرحلة، وصولاً إلى حياة ديمقراطية مستقرة تضاهي الأنظمة العريقة.
هجوم على «الأحزاب المصنوعة»
ووصف رئيس حزب الأحرار الدستوريين، بعض الأحزاب المتواجدة حاليًا بـ «النبتة الشيطانية»، موضحًا أنها كيانات «مصنوعة» بلا جذور شعبية، أُنشئت في «غفلة من الزمن» لهدف انتخابي بحت وهو ملء مقاعد البرلمان.
وحذر عفيفي، من خلل بنيوي في المنظومة السياسية قائلاً: «لا يصح أن تتدخل السلطة التنفيذية لتأسيس أحزاب تراقب عليها.. فكيف يراقب النائب من أوجده؟».
وأضاف أن النتيجة كانت برلمانًا يفتقد للمعايير الواضحة، يضم أعضاءً «جُلبوا من البيوت» للتشريع دون فكر سياسي أو تاريخ نضالي حقيقي.
دعوة للتكاتف
واختتم عفيفي، حديثه بالتأكيد على أن «تصحيح المسار» هو دعوة مفتوحة للجميع، بمن فيهم الحكومة والأحزاب والمتخصصين، لإعادة هيكلة السياسات المالية والنقدية بعيدًا عن 'الانفراد بالرؤية'.
ووجه رسالة لاذعة للدوائر السياسية، قائلاً: «نحن نعيش واقعًا يحتاج تكاتفًا، ولسنا نصور فيلمًا ننهيه بكلمة (قطع)»، مشددًا على أن مصر تستحق مسارًا سياسيًا واقتصاديًا يليق بجذورها التاريخية العريقة.
- نقلًا عن العدد الورقي.
الحوار بالعدد الورقي لجريدة أهل مصر