شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، اليوم؛ مراسم توقيع عقد إنشاء مشروع شركة 'إندوراما مصر للأسمدة'، لإنشاء مصنع جديد للأسمدة الفوسفاتية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بمنطقة السخنة الصناعية، وذلك بحضور المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، والسيد/ وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
أطراف الاتفاق
ووقع العقد كل من مصطفى شيخون، نائب رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس لشئون الاستثمار والترويج، وموكول أغاروال، المدير التنفيذي لشركة 'إندوراما'.وتمت الإشارة، إلى أن مشروع شركة 'إندوراما مصر للأسمدة'، سيقام على مساحة قدرها 522 ألف متر مربع، بإجمالي استثمارات تُقدر بنحو 525 مليون دولار أمريكي للمرحلة الأولى، ويوفر ما يصل إلى 2500 فرصة عمل مباشرة خلال مرحلة التشغيل، إلى جانب نحو 500 فرصة عمل خلال مرحلة الإنشاء.
نوعية لقطاع الصناعات الاستراتيجية في مصر
ويستهدف المشروع إنشاء مجمع صناعي متكامل للأسمدة والكيماويات الأساسية بطاقة إنتاجية تصل إلى 600 ألف طن سنويًا للمرحلة الأولى، تشمل إنتاج الأسمدة الفوسفاتية ومجموعة من المنتجات المرتبطة، من بينها فوسفات الصخور، والأمونيا، والكبريت، والبوتاس (كلوريد البوتاسيوم)، واليوريا، إلى جانب مواد كيميائية متخصصة مثل كبريتات الزنك، وحمض البوريك/بورات الصوديوم، وموليبدات الصوديوم، بما يدعم سلاسل الإمداد الزراعية والصناعية، مع توجيه نحو 80% من الإنتاج للتصدير، بما يعزز القدرة التصديرية لمصر.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور مصطفى مدبولي، أن هذا المشروع يمثل إضافة نوعية لقطاع الصناعات الاستراتيجية في مصر، خاصة في مجال الأسمدة والصناعات المرتبطة بالثروات التعدينية، مشيرًا إلى أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بتعظيم القيمة المضافة للموارد الطبيعية، وتوفير فرص عمل مستدامة، بما يتماشى مع أهداف التنمية الاقتصادية الشاملة.
جذب استثمارات صناعية متخصصة
وأوضح وليد جمال الدين، أن المشروع يعكس نجاح الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس في جذب استثمارات صناعية متخصصة ذات كثافة رأسمالية وتكنولوجية عالية، مؤكدًا تكامل الأنشطة الإنتاجية داخل المشروع، بدءًا من إنتاج المواد الوسيطة وحتى المنتجات النهائية؛ ما يسهم في تعميق التصنيع المحلي وتعزيز سلاسل القيمة للصناعات الكيماوية المعتمدة على الخامات التعدينية.
كما أشار إلى أن البيئة الاستثمارية الجاذبة التي توفرها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، سواء من حيث البنية التحتية المتطورة أو الموقع الاستراتيجي أو الحوافز الاستثمارية، تسهم في استقطاب كبرى الشركات العالمية.
وجدد التأكيد في الوقت ذاته استمرار الهيئة في جذب المزيد من الاستثمارات النوعية التي تدعم تحولها إلى مركز صناعي إقليمي وعالمي، وذلك في إطار استراتيجيتها لتعزيز التنافسية، وتوطين الصناعات الاستراتيجية، وزيادة الصادرات بما يدعم الاقتصاد الوطني.