حذرت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، من خطورة ما وصفته بـ«دائرة الثقة العمياء» في جرائم الاعتداء الجنسي على الأطفال، مؤكدة أن الخطر الأكبر لا يأتي غالبًا من الغرباء، بل من أشخاص مقربين يحيطون بالطفل داخل الأسرة أو البيئة الاجتماعية.
«دائرة الثقة العمياء» وراء 80 % من جرائم الاعتداء الجنسي على الأطفال
وقالت وزيرة التضامن الاجتماعي إن الإحصائيات العالمية تؤكد أن ما بين 70% و80% من جرائم الاعتداء على الأطفال يرتكبها أشخاص من دائرة ثقة الطفل، مثل الأقارب أو الجيران أو أصدقاء العائلة؛ ما يجعل تصديق الأطفال عند الإبلاغ عن تلك الجرائم ضرورة قصوى، وعدم التقليل من رواياتهم أو تجاهلها.
وأضافت مايا مرسي أن الأطفال الذين يتعرضون للاعتداء قد لا يدركون في البداية طبيعة ما حدث لهم، أو يعجزون عن التعبير عنه بسبب الخوف أو الصدمة، مشيرة إلى أن آثار هذه الجرائم تظل عالقة في أرواحهم لفترات طويلة، وقد لا يفصحون عنها إلا بعد مرور وقت كبير.
وأكدت أن رفع الوعي المجتمعي يمثل السلاح الأهم لمواجهة هذا النوع من الجرائم، مشددة على ضرورة أن تبدأ التوعية من داخل المنازل والحضانات والمدارس، من أجل حماية الأطفال وتعريفهم بحقوقهم وكيفية طلب المساعدة عند التعرض لأي انتهاك.
العقوبات الخاصة بجرائم الاعتداء على الأطفال في القانون المصري
وفيما يتعلق بالإطار القانوني، أوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي أن القانون المصري شدد العقوبات الخاصة بجرائم الاعتداء على الأطفال، حيث:
- تنص المادة 267 من قانون العقوبات على أن جريمة الاغتصاب تُعد من أبشع الجنايات.
تصل العقوبة فيها إلى الإعدام إذا كانت المجني عليها لم تبلغ 18 عامًا، أو إذا كان الجاني من أصولها أو ممن لهم سلطة عليها كالأب أو الجد أو المعلم أو الوصي.
- المادة 268 الخاصة بهتك العرض بالقوة أو التهديد تنص على السجن المشدد من 3 إلى 15 سنة.
ترتفع العقوبة إلى السجن المؤبد إذا كان المجني عليه أقل من 18 عامًا والجاني من ذوي السلطة أو الولاية عليه.
- المادة 269، الخاصة بهتك العرض دون قوة أو تهديد، تتعامل مع الحالات التي يُستدرج فيها الطفل بالخداع. والقانون لا يعتد برضا الطفل في مثل هذه الحالات.
وتصل العقوبة فيها أيضًا إلى السجن المؤبد إذا كان الجاني من أصول الضحية أو المسؤولين عن رعايته.
واختتمت مايا مرسي تصريحاتها بالتأكيد على أن «الثقة العمياء ناقوس خطر يجب الانتباه إليه»، داعية الأسر إلى اليقظة وعدم التساهل في أي مؤشرات قد تكشف تعرض الأطفال للأذى. كما شددت على أهمية اللجوء إلى خط نجدة الطفل 16000 للإبلاغ عن أي حالة أو طلب الدعم الفوري.