أكد الشيخ أحمد خليل، من علماء الأزهر الشريف، أن الحادث المأساوي لفتاة الإسكندرية 'بسنت' يمثل صرخة إنذار قوية للمجتمع، تستوجب وقفة جادة لمراجعة قضايا الأسرة والانفصال وما يترتب عليها من آثار نفسية واجتماعية خطيرة.
وأوضح في تصريحات له، أن إنهاء الحياة في ميزان الشريعة الإسلامية من الكبائر العظيمة التي شدد الإسلام على تحريمها؛ لأنه اعتداء على النفس التي جعلها الله أمانة عند الإنسان، مشددًا على أن حفظ النفس من المقاصد الكبرى التي جاءت بها الشريعة.
لا للانهيار النفسي
وأضاف أن تكرار الأزمات المرتبطة بقضايا الطلاق والنزاعات الأسرية يكشف الحاجة إلى إعادة النظر في قانون الأحوال الشخصية بشكل يحقق العدالة ويحفظ حقوق جميع الأطراف، خاصة الأطفال، ويمنع تحول الخلافات إلى معاناة نفسية ممتدة.
وأشار إلى أن أي تشريع منظم للأسرة يجب أن يراعي البعد الإنساني والنفسي، وليس فقط الجوانب الإجرائية، لأن إطالة النزاعات أو سوء إدارتها قد يترك آثارًا عميقة على الأفراد تصل في بعض الحالات إلى الانهيار.
كما شدد على أن الإسلام يدعو دائمًا إلى رفع الضرر وتحقيق الرحمة داخل الأسرة، وأن استقرار البيت هو أساس استقرار المجتمع كله. وأشار إلى أن هذه الواقعة الأليمة يجب أن تكون دافعًا حقيقيًا لمراجعة شاملة، داعيًا الله أن يحفظ الأسر ويجعل الرحمة والسكينة عنوانًا للعلاقات الإنسانية.