ads
ads

أحمد عبد الرشيد: الثقافة الأسرية لشباب الجامعات حصانة مجتمعية لأجيال الجمهورية الجديدة

د. أحمد عبد الرشيد
د. أحمد عبد الرشيد

قال الدكتور أحمد عبد الرشيد، أستاذ المناهج وطرق التدريس بكلية التربية جامعة العاصمة، إن الثقافة الأسرية لشباب الجامعات المصرية تمثل حصانة مجتمعية حقيقية لأجيال الجمهورية الجديدة، في ظل التحديات المتسارعة التي تواجه بنية الأسرة في المجتمع.

وأضاف أن الرعاية الإنسانية التي يوليها الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، للأسرة المصرية، وضعت هذا الكيان في مكانته السامية، من خلال توجيهات رئاسية بسرعة إصدار تشريعات متكاملة تستهدف رأب الصدع الذي طرأ على الأسرة، بما يحقق مصلحة أبناء الوطن في إطار نسيج مجتمعي متلاحم يضم الأسر المسلمة والمسيحية.

وأوضح أن هذه التوجيهات حسمت أهمية الوصول إلى اتفاق مجتمعي في إطار تشريعي يحمي كيان الأسرة المصرية معنويًا وماديًا، ويضمن حقوق الأجيال القادمة في بيئة آمنة ومستقرة، مع الحفاظ على الترابط الأسري وصون الكرامة لجميع أفرادها.

وأشار إلى أن التوجيهات الرئاسية أكدت ضرورة عودة الانضباط داخل الأسرة المصرية، والعمل على احتواء الأزمات المجتمعية التي أثرت على تماسكها، بما يحفظ الكرامة الأسرية للكبار والصغار على حد سواء.

وأكد أن إنشاء صندوق دعم الأسرة المصرية يمثل خطوة مهمة لتوفير الأمان النفسي والحياة الكريمة للأبناء، خاصة في حالات الانفصال الأسري، من خلال تلبية احتياجاتهم المعيشية والتعليمية، بما يسهم في حماية مستقبلهم والحفاظ على كرامتهم.

وأوضح أن دعم الأسرة لا يقتصر على الجانب التشريعي فقط، بل يمتد إلى الدور التعليمي، حيث يمثل التعليم الجامعي وما قبله ركيزة أساسية في تنمية الوعي الأسري لدى الشباب، من خلال إعداد مقرر دراسي في الثقافة الأسرية يتم تعميمه على الجامعات المصرية.

وأضاف أن هذا المقرر يتناول مختلف محاور الحياة الأسرية الرشيدة، ويهدف إلى بناء شخصية الشباب على أسس علمية وتربوية سليمة، قائمة على قيم المواطنة والتسامح والانتماء والتكافل، بما يسهم في الحفاظ على العادات والتقاليد المصرية الأصيلة.

ولفت إلى أن الأسرة تمثل الوطن الصغير الذي يكتسب منه الفرد خبراته الأولى، وتتكون داخله ملامح هويته الوطنية، حيث يتشرب قيم الانتماء والولاء، وهو ما يجعل الثقافة الأسرية عنصرًا محوريًا في بناء وعي الأجيال الجديدة.

وأشار إلى أن دراسة هذا المقرر تمثل وعاءً معرفيًا مهمًا في تشكيل وجدان الشباب تجاه أسرهم ووطنهم، حيث تسهم في غرس الاعتزاز بالأسرة وتعزيز المسؤولية تجاه الحفاظ على تماسكها.

واختتم بأن مقرر الثقافة الأسرية، المستند إلى النظرية الوظيفية للخبرات التعليمية، يعد مدخلًا فعالًا لتعزيز جودة حياة الأسرة المصرية، ومواجهة التغيرات المتسارعة في المجتمع، بما يضمن استدامة تماسكها ودورها في بناء الجمهورية الجديدة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً