أعرب الدكتور رامي لبيب علم الدين، ممثل الجالية المصرية في مملكة البحرين، عضو الاتحاد العام المصريين بالخارج ، عن رفضه للضوابط الجديدة الصادرة عن المجلس الأعلى للجامعات بشأن معادلة الشهادات للطلاب الدارسين بالخارج، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تمثل تضييقًا غير مبرر على أبناء المصريين في الخارج.
وأوضح علم الدين أن القرار، رغم استهدافه ضبط منظومة التعليم ومنع التحايل على قواعد تنسيق الثانوية العامة، إلا أنه قد يؤدي إلى نتائج عكسية تمس شريحة كبيرة من الطلاب المصريين بالخارج الذين يدرسون في ظروف مختلفة عن الداخل، وأضاف أن اشتراط حد أدنى لا يتجاوز فارق 5% عن القبول في الجامعات الخاصة والأهلية داخل مصر، إلى جانب اشتراط الحصول على تصريح سفر مسبق، يضعان قيودًا قد تحرم العديد من الطلاب من استكمال مسارهم التعليمي بشكل طبيعي.
وأكد علم الدين أن هناك إشكالية واضحة في العدالة، حيث إن تنسيق القبول للطلاب غير المصريين من العرب والأجانب في الجامعات داخل مصر يكون في كثير من الأحيان أقل بكثير من الحد الأدنى المطلوب للطالب المصري، وهو ما يطرح تساؤلات مشروعة حول مبدأ تكافؤ الفرص، خاصة عندما يتم في المقابل تشديد القيود على الطالب المصري الراغب في الدراسة بالخارج.
وأشار إلى أن أبناء الجاليات المصرية بالخارج لا ينبغي معاملتهم بنفس معايير الداخل فقط، نظرًا لاختلاف نظم التعليم والفرص المتاحة، مؤكدًا أن الدولة طالما تبنت سياسات داعمة للمغتربين، وهو ما يتطلب مرونة أكبر في مثل هذه القرارات.
وطالب بضرورة إعادة النظر في هذه الضوابط، وفتح حوار مجتمعي يضم ممثلي الجاليات المصرية بالخارج، للوصول إلى آليات أكثر توازنًا تحقق الانضباط التعليمي دون الإضرار بمصالح الطلاب ، كما شدد على أهمية وضع معايير أكثر مرونة تأخذ في الاعتبار جودة المؤسسات التعليمية بالخارج، بدلًا من الاعتماد فقط على فروق المجموع، مع وضع استثناءات مدروسة للحالات الخاصة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن دعم المصريين بالخارج وتعزيز ارتباطهم بالوطن يجب أن يظل أولوية، خاصة في ظل دورهم الحيوي في دعم الاقتصاد الوطني.