أطلق محمد مجدي عفيفي، رئيس حزب الأحرار الدستوريين، مقترحًا لإعادة صياغة فلسفة قانون الأحوال الشخصية، مؤكدًا أن القانون الحالي لا يحتاج إلى «تعديلات» بل يحتاج إلى «نسفه» وإعادة بناء شاملة تنهي الصراعات المستمرة في أروقة المحاكم وتضمن الاستقرار النفسي للأطفال.
وقال «عفيفي»، في بيان له اليوم، إن الحلول المطروحة حاليًا في البرلمان أو عبر وسائل الإعلام لا تلمس جوهر المشكلة، مشيرًا إلى أن الحل يكمن في 3 نقاط جوهرية تنهي 90% من النزاعات القضائية
وأوضح رئيس حزب الأحرار الدستوريين، أن النقطة الأولى هي «النفقة»، مقترحًا تحويل الدولة إلى «وسيط ضامن» في ملف النفقة، أُسوة بما هو متبع في دولة ألمانيا، بأن يتم صرف نفقة شهرية فورية للزوجة المطلقة من خزانة الدولة (وزارة التضامن الاجتماعي) بمجرد وقوع الطلاق، وتشكيل لجان مختصة لتقدير دخل الزوج الحقيقي بدقة، وتتولى الدولة تحصيل النفقة الشهرية من الزوج بشكل دوري ووضعها في خزينة وزارة التضامن الاجتماعي، ومن ثم تحصل عليها الزوجة من الوزارة وفق آلية مشابهة لنظام صرف المعاشات، مع وضع تشريع رادع للممتنعين عن السداد للدولة، مما يرفع عن كاهل الزوجة عناء المطاردات القضائية.
وفيما يخص أزمة السكن، وهي النقطة الثانية، طرح «عفيفي» رؤية قانونية تقضي بأن يظل مسكن الزوجية ملكًا للأبناء بقوة القانون، معتبرًا إياه «بيت الطفل» لا حق للأب أو الأم في التصرف فيه أو النزاع عليه، على أن تكون الإقامة للحاضن، حيث يُقيم الطرف الحاضن (سواء كان الأب أو الأم) مع الأبناء في المنزل طوال فترة الحضانة القانونية.
وشدد «عفيفي»، على ضرورة حصر الحضانة في الأبوين فقط لضمان استقرار الصغار، مع السماح للأجداد بالزيارة تحت رعاية الحاضن الأساسي.
وتابع أن النقطة الثالثة هي «الرؤية»، مقترحًا أن تكون الرؤية منزلية بدلًا من النوادي ومراكز الشباب، منتقدًا نظام الرؤية الحالي في الأندية والأحزاب، واصفًا إياه بـ«المهين» للطفل وللأب.
وطرح بديلًا إنسانيًا للرؤية يتمثل في تمكين الأب من زيارة أبنائه في منزلهم (مسكن الزوجية السابق) مرتين أسبوعيًا لمدة تتراوح بين 5 إلى 6 ساعات، وتنسحب الأم من المنزل خلال ساعات الزيارة لضمان الخصوصية التامة بين الأب وأبنائه، مما يتيح له ممارسة دور الأب الطبيعي من رعاية ومذاكرة وتناول الطعام معهم.
وأكد «عفيفي»، أن هذا المقترح يعيد للأبناء شعور «الأمان الأسري» وقد يفتح بابًا لعودة «المياه إلى مجاريها» بين الزوجين بعيدًا عن شحن المحامين وصراعات المحاكم.
واختتم رئيس حزب الأحرار الدستوريين، بيانه، بمطالبة الدولة بتبني هذه النقاط الثلاث بحكمة، مؤكدًا أن الهدف هو تحويل الطلاق من «معركة تكسير عظام» إلى «انفصال حضاري» يُقدس مصلحة المحضون، مضيفًا: «الأمان يمنحه الرجل، والبيت هو مكان غرس هذا الأمان، وعلينا أن نجعل علاقة الأبوة أسمى من الخلافات الزوجية العابرة».