بدأ البيت الأبيض في إعداد خطة شاملة لتصنيف دول حلف شمال الأطلسي "الناتو" إلى فئات تعتمد على مدى التزامها بتوجيهات الإدارة الأمريكية ودعمها للتحركات العسكرية ضد إيران، في خطوة تعكس جدية الرئيس دونالد ترامب في تنفيذ تهديداته ضد الحلفاء غير المتعاونين. وتتضمن الخطة، التي كشفت عنها مصادر دبلوماسية، وضع قائمة تقسم الأعضاء إلى "ملتزمين" و"مشاغبين"، بناءً على معايير تشمل المساهمات الدفاعية، والموافقة على استخدام القواعد العسكرية، والمشاركة في تأمين الممرات المائية الحيوية مثل مضيق هرمز.
وتشير التقارير إلى أن الإدارة الأمريكية تعتزم تقديم "معاملة خاصة" ومكافآت للدول التي وصفتها بـ "الحلفاء النموذجيين"، مثل بولندا ودول البلطيق ورومانيا، التي رفعت إنفاقها الدفاعي واستجابت للمطالب الأمريكية. في المقابل، يواجه الحلفاء الذين "فشلوا" في أداء دورهم في الدفاع الجماعي أو عارضوا استخدام قواعدهم العسكرية أثناء التوترات مع إيران— ومن بينهم فرنسا وإسبانيا وبريطانيا— عواقب محتملة تشمل تقليص الوجود العسكري الأمريكي على أراضيهم، وتخفيض حجم التدريبات المشتركة، أو فرض قيود على مبيعات الأسلحة.
ورغم التحذيرات من أن نقل القوات الأمريكية داخل أوروبا قد يكون مكلفاً ومعقداً من الناحية اللوجستية، إلا أن المتحدثة باسم البيت الأبيض أكدت أن الولايات المتحدة لن تنسى "الديناميكية غير العادلة" في التعامل مع بعض الحلفاء. وتأتي هذه الخطة لتزيد من الضغوط على وحدة الحلف، في ظل مخاوف أوروبية من تحويل الملف الدفاعي إلى أداة للمساومة السياسية، وسط اعتراضات متوقعة داخل الكونغرس الأمريكي على أي إجراءات قد تؤدي إلى إضعاف جبهة الناتو في مواجهة التحديات العالمية.