أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن مسار المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب في المنطقة وصل إلى مرحلة حاسمة، مشددة على أن "الكرة الآن في ملعب واشنطن" لاتخاذ الخطوات اللازمة نحو التهدئة. وأوضحت طهران أن نجاح أي مبادرة دبلوماسية يعتمد بشكل مباشر على توفر الإرادة السياسية لدى الإدارة الأمريكية للضغط باتجاه وقف العمليات العسكرية، مشيرة إلى أن استمرار الدعم اللوجستي والسياسي يمثل العائق الأكبر أمام الوصول إلى اتفاق مستدام.
وفي سياق متصل، شددت الدبلوماسية الإيرانية على أن التوصل إلى حلول حقيقية يتطلب تجاوز الوعود الشفهية والانتقال إلى خطوات عملية تضمن وقف إطلاق النار بشكل شامل وفوري. وأشارت الوزارة إلى أن المنطقة لا تحتمل المزيد من التصعيد، وأن أي تأخير في اتخاذ قرارات حاسمة من جانب الولايات المتحدة سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية والميدانية، مؤكدة في الوقت ذاته أن الأطراف الإقليمية مستعدة للتجاوب مع أي مبادرة تتسم بالجدية والعدالة وتضمن حقوق الشعوب المتضررة من النزاع.
وتأتي هذه التصريحات الإيرانية في وقت تشهد فيه الساحة الدولية تحركات دبلوماسية مكثفة لتقريب وجهات النظر ومحاولة كسر الجمود الذي يحيط بملف إنهاء الحرب. وترى طهران أن الدور الأمريكي يعد محورياً في هذه المرحلة، ليس فقط كوسيط، بل كطرف يمتلك أدوات الضغط الفعلية على الأطراف المنخرطة في الصراع، معتبرة أن أي فشل في جولات التفاوض الحالية سيتحمله الطرف الذي يرفض تقديم التنازلات الضرورية لتحقيق السلام والاستقرار الإقليمي.