'مكالمة لم تنتهِ باتفاق.. واعتراض سعودي أربك خطة أمريكية كاملة'، شبكة NBC الأمريكية كشفت تفاصيل مثيرة عن مشروع بحري كانت إدارة ترامب تستعد لإطلاقه، قبل أن تتدخل الرياض وتطلب وقف التصعيد.
ذكرت شبكة NBC الأمريكية، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كانت تستعد لإطلاق مبادرة بحرية أُطلق عليها داخليًا اسم 'مشروع الحرية'، بهدف تأمين خطوط الملاحة وسط تصاعد التوترات في منطقة الخليج.
وبحسب التقرير، أبدت السعودية اعتراضا على الخطة، محذرة من أن أي تصعيد عسكري أمريكي أحادي في الممرات المائية الحساسة قد يؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة، ويعرض دول الخليج لردود فعل وانتقام مباشر.
وأشار التقرير إلى إجراء مناقشات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، إلا أن تلك الاتصالات لم تنجح في التوصل إلى توافق نهائي يدعم تنفيذ العملية.
وأكدت NBC أن واشنطن قررت في أعقاب التحفظات السعودية تعليق أو تأجيل المبادرة المقترحة، مع إعادة تقييم ردود الفعل الإقليمية والتداعيات الأمنية الأوسع المرتبطة بها
هل بدأت السعودية في كبح التصعيد الأمريكي؟
يكشف تقرير NBC عن نقطة تحول مهمة في طبيعة العلاقة بين واشنطن والرياض، خصوصًا في الملفات العسكرية الحساسة المرتبطة بأمن الخليج والممرات البحرية.
فاللافت في التقرير ليس فقط الحديث عن “مشروع الحرية”، بل الإشارة إلى أن السعودية لم تمنح غطاءً سياسيًا كاملاً للتحرك الأمريكي، وهو ما يعكس تنامي المخاوف الخليجية من الانجرار إلى مواجهة عسكرية مفتوحة قد تهدد الاستقرار الاقتصادي وأمن الطاقة العالمي.
ويبدو أن الرياض باتت أكثر حذرًا تجاه أي تحركات عسكرية قد تؤدي إلى استهداف مباشر لدول الخليج أو تعطيل صادرات النفط، خاصة في ظل التجارب السابقة التي أظهرت هشاشة الأمن الإقليمي أمام أي تصعيد واسع.
كما يعكس القرار الأمريكي بتجميد المشروع إدراكًا داخل واشنطن بأن أي تحرك في الخليج دون تفاهم مع السعودية قد يفقد الولايات المتحدة جزءًا كبيرًا من الغطاء الإقليمي الذي تحتاجه لتنفيذ عمليات استراتيجية بهذا الحجم.
ويرى مراقبون أن التقرير يكشف أيضًا عن تحول تدريجي في السياسة السعودية نحو تبني مقاربة أكثر استقلالية، تقوم على احتواء الأزمات وتجنب المواجهات المباشرة، بدلًا من الانخراط الكامل في الاستراتيجيات الأمريكية التقليدية بالمنطقة