ads
ads

بلاش الكلام المذوق.. تراشق سياسي بين طارق العوضي ومنتصر الزيات بسبب تاريخ الدفاع عن الحريات

منتصر الزيات
منتصر الزيات
كتب : أهل مصر

وجه المحامي طارق العوضي رسالة إلى المحامي منتصر الزيات، عبر صفحته على «فيسبوك»، قال فيها: «من المؤسف أن تتحول بعض الروايات الشخصية والانطباعات العابرة إلى محاولة للطعن في تاريخ سياسي ونضالي طويل لليسار المصري، ذلك التيار الذي دفع أثمانًا باهظة دفاعًا عن حرية الرأي والتعبير وحرية الفكر والعقيدة، ووقف — ولا يزال — في مواجهة الاستبداد والإرهاب معًا دون مساومة أو انتقائية».

وأضاف العوضي: «حديثك عن أن اليسار كان ينتقي من يدافع عنهم أو يترك آخرين لمصيرهم هو كلام يجافي الحقيقة والوقائع، بل يعكسها، فالاسلام السياسي في تاريخه كله لم يُضبط ولو مرة واحدة متلبسًا بشرف الدفاع عمن يختلفون معه، ويظلم عشرات الرموز والمحامين والسياسيين الذين كانوا وما زالوا حاضرين في كل معارك الحريات داخل المحاكم وخارجها وفي أصعب اللحظات».

وتابع: «ولأن الذاكرة لا يجب أن تُنتقى على الهوى، فأذكّرك — بخلاف مواقف كثيرة يعرفها الجميع — أنني حضرت معك شخصيًا مترافعًا في قضية السب والقذف أمام محكمة جنح السادات المنعقدة بوادي النطرون، ولم نسألك وقتها عن انتمائك الفكري أو السياسي، ولم نتعامل بمنطق “هذا منا وهذا ليس منا”، لأن معارك الحريات لا تُدار بهذه العقلية الضيقة».

وأكد العوضي أن «اليسار المصري لا يحتاج شهادة من أحد، فتاريخه مكتوب في السجون وفي ساحات المحاكم وفي مواقفه من حرية الصحافة والرأي وحقوق الإنسان، كما أن موقفه الثابت من رفض الإرهاب بكافة صوره وأشكاله موقف معروف لا لبس فيه ولا مزايدة عليه».

واختتم رسالته قائلًا: «أما محاولة تصوير الأمر وكأن هناك “قوائم مفضلة” وأخرى منسية فهو خطاب يفتقد للإنصاف ويؤسس لحالة استقطاب لا تخدم إلا من يريدون هدم أي مساحة مشتركة للدفاع عن الحقوق والحريات.. الخلاف السياسي مشروع، أما تزوير التاريخ أو القفز فوق الوقائع أو التنكر لمواقف من وقفوا إلى جوارك يومًا فذلك أمر آخر».

ورد المحامي منتصر الزيات على رسالة العوضي قائلًا: «بلاش الكلام المذوق.. هما اثنين ملهمش ثالث: أحمد نبيل الهلالي وأحمد سيف، حمد إيمانهم بالحرية عام مجرد، وحضورهم بالدفاع عن الإسلاميين غير محدود أو محدد».

وأضاف الزيات: «في نفس الوقت تلاقي اليسار مكرتن قضاياه ومؤممها له وأولاده، ويمنع دخول غيرهم، حتى القضايا المخلطة أو ذات البعد القومي يريدون الامتياز بها».

وتابع: «هاذكر لك واقعتين.. أيام الثورة صديق من كفر الشيخ حضر لمكتبي وطلب مني الحضور مع متهمين من اليسار في إحدى القضايا، وكانت أمام عادل عبد السلام جمعة، وذهبت الجلسة ووجدت الأساتذة سامح عاشور وخالد أبو كريشة وآخرين، وقمت بإثبات حضوري مع الاثنين الذين طلب مني الحضور معهم، فقالوا لا مش عايزين إسلاميين يحضروا معنا أو أحدهم، وشعرت أن هذا كمين أُعد لي».

وأضاف: «الثانية في قضية مظاهرات قصر النيل، وذهبت إلى محكمة الكيلو 10.5، وتكرر نفس الشيء، والزملاء الحاضرون لقنوا المتهمين عدم حضور الإسلاميين، فانصرفت.. الحديث ذو شجون يا صديقي».

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
الرئيس الأمريكي يتأمل.. كيف استقبل الصينيون ترامب؟