كشف الدكتور محمد سعد وكيل أول وزارة التربية والتعليم سابقًا، ورئيس امتحانات الثانوية العامة الأسبق، حقيقة ما يُعرف بـ “درجات الرأفة”، وصحة ما يتردد حول وجود درجات تضاف بشكل عشوائي أو دون ضوابط قانونية، مؤكدًا أن هذا المفهوم الشائع مغلوط وغير دقيق، ولا وجود لأي شيء في المنظومة التعليمية الرسمية بهذا المسمى.
وأوضح الدكتور محمد سعد أن الإجراء الفعلي المتَّبع يندرج تحت مسمى قواعد المراجعة النهائية، وليس درجات الرأفة، وهي حزمة من الإجراءات الرسمية الصارمة التي تُطبق فور الانتهاء من عمليات التصحيح ورصد الدرجات، بهدف حماية حقوق الطلاب وضمان تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص.
وأشار وكيل أول وزارة التربية والتعليم سابقًا إلى أن عملية المراجعة لا تخضع للأهواء الشخصية، بل تُسند إلى لجان فنية متخصصة لكل مادة دراسية على حدة، وتعمل وفق محددات واضحة تشمل فحص الجزئيات، والتحقق من تقدير كافة إجابات الطالب داخل كراسة الامتحان، والتأكد من عدم إغفال أي جزئية دون تصحيح. وسلامة الرصد الجمعي، ومراجعة عمليات جمع الدرجات داخليًا ونقلها إلى الغلاف الخارجي لورقة الإجابة (المرآة) لمنع أي خطأ حسابي، وإعادة التقييم الفني من أجل التأكد من مطابقة التصحيح لمعايير نموذج الإجابة الرسمي، وفي حال رصد أي تباين يتم إعادة تقدير الدرجة فورًا لصالح الطالب.
وعقب انتهاء أعمال اللجان، تصدر قراراتها الرسمية إما بإقرار زيادة مستحقة للطالب بناءً على الأدلة، أو اعتماد نتيجة الثانوية العامة للطالب كما هي بعد التأكد من دقة وصحة التصحيح الأول.
وشدد الدكتور محمد سعد على أن الهدف الأسمى من هذه القواعد ليس "إنجاح الطلاب بشكل صورى"، وإنما وضع صمام أمان يمنع ضياع مجهود أي طالب نتيجة سهو أو خطأ بشري غير مقصود أثناء ضغط عمليات التصحيح.
وشدد على ضرورة التصدي للشائعات التي تروج لمنح درجات "على سبيل المجاملة"، وأكد أن المنظومة المؤسسية تحكمها لجان متخصصة ومعايير قانونية دقيقة.