أصدر الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، قرارًا بندب الدكتور باسم سيد نبوي إبراهيم، الأستاذ الباحث بالمركز القومي للبحوث، لتسيير أعمال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية.
الدكتور باسم سيد نبوي إبراهيم رئيس المركز القومي للبحوث الجديد
وجدير بالذكر أن الدكتور باسم سيد نبوي إبراهيم يشغل درجة أستاذ منذ عام ٢٠١٧، ويُعد أحد الكفاءات العلمية المتميزة في مجالات علوم الأرض، حيث يتمتع بخبرة أكاديمية وبحثية وصناعية تمتد لأكثر من ٣٣ عامًا في مجالات البتروفيزياء، وتوصيف المكامن، وجيولوجيا البترول، وعلم الرسوبيات، وتسجيلات الآبار، وفيزياء الصخور، والهيدروجيولوجيا، والجيوفيزياء التطبيقية.
وحصل الدكتور باسم نبوي على درجة البكالوريوس في العلوم (جيولوجيا) من جامعة أسيوط، ودرجة الماجستير في العلوم من جامعة القاهرة، ودرجة دكتوراه الفلسفة من جامعة عين شمس، كما استكمل زمالة ما بعد الدكتوراه في مجال محاكاة المكامن بالمدرسة العليا للأساتذة بفرنسا.
وشغل منصب رئيس قسم العلوم الجيوفيزيقية بالمركز القومي للبحوث، وأسهم في تنفيذ العديد من المشروعات البحثية الممولة دوليًا، كما اكتسب خبرات متقدمة في مجالات تقييم المكامن، وتحليل اللب الصخري، وتلف التكوينات، والمكامن الكربوناتية والفتاتية، والموارد المعدنية، والدراسات الفيزيائية الصخرية المتقدمة.
كما حصل على عدد من البرامج والدورات المتخصصة في مجالات القيادة والإدارة وإدارة الأزمات والتفاوض وصنع القرار، من بينها برامج بمعهد إعداد القادة وأكاديمية ناصر العسكرية العليا.
وعلى الصعيد البحثي، نشر الدكتور باسم نبوي 123 بحثًا علميًا مفهرسًا بقواعد البيانات العالمية، وحقق مؤشر هيرش (H-Index) بلغ 44 وفقًا لقاعدة بيانات سكوبس، مع أكثر من 3585 استشهاد علمي، كما أشرف على أكثر من ٣٢ رسالة ماجستير ودكتوراه، وشارك في تحكيم وتحرير العديد من الدوريات العلمية الدولية المتخصصة.
ويشغل الدكتور باسم نبوي عضوية عدد من اللجان العلمية المتخصصة، ويعمل مستشارًا ومدربًا دوليًا يقدم برامج تدريبية متقدمة للمتخصصين في قطاعي النفط والغاز داخل مصر وخارجها، فيما تتركز اهتماماته البحثية في مجالات تقييم جودة المكامن، والخصائص الفيزيائية للصخور، وأنظمة المسامية، والمكامن غير التقليدية، والنيازك، والجيوفيزياء التطبيقية.
أزمة المعهد القومي للبحوث الفلكية
وكانت أزمة قد أثيرت خلال الساعات الماضية، بسبب منشور لعدد من العاملين بالمعهد أكد وجود حالة من الفراغ الإداري بسبب خلو منصب رئيس المعهد منذ مارس الماضي وعدم تعيين قائم بالعمل.
ووفقا لما جاء بالمنشور، شهد المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية بحلوان، أحد أعرق المؤسسات العلمية والبحثية في مصر والشرق الأوسط، التابع لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، حالة من الفراغ الإداري منذ الثالث من مارس 2026، وذلك عقب خلو منصب رئيس المعهد دون صدور قرار رسمي بتعيين رئيس جديد أو تكليف قائم بالأعمال يتمتع بالصلاحيات الإدارية والمالية اللازمة لإدارة شؤون المؤسسة.
ويُعد المعهد من الجهات العلمية ذات الأهمية الاستراتيجية، حيث يضطلع بمسؤوليات وطنية تشمل تشغيل الشبكة القومية لرصد الزلازل، وتحديد بدايات الشهور الهجرية، ومتابعة الأقمار الصناعية والحطام الفضائي، فضلًا عن إجراء الدراسات الجيوفيزيقية الداعمة للمشروعات القومية والبنية التحتية.
تداعيات إدارية لفراغ المنصب
وبحسب مصادر داخل المعهد، فقد ترتب على استمرار هذا الوضع عدد من التداعيات الإدارية والمالية، من بينها تأخر صرف بعض المستحقات المالية والحوافز والبدلات الخاصة بالعاملين وأعضاء هيئة البحوث، إلى جانب تعطل بعض الإجراءات الإدارية المرتبطة بتسيير العمل اليومي.كما أشارت المصادر إلى تأثر عدد من الأنشطة البحثية والإجرائية، في ظل غياب المسؤول المخول باتخاذ القرارات التنفيذية واعتماد بعض الإجراءات اللازمة لتفعيل الاتفاقيات البحثية والتعاقدات المختلفة، فضلًا عن صعوبات تتعلق باستكمال بعض المعاملات المالية والتعاقدية التي تتطلب وجود توقيع إداري معتمد.
وفي هذا السياق، تقدم عدد من رؤساء الأقسام العلمية ورئيس نادي هيئة البحوث بالمعهد بشكوى جماعية رسمية، مقيدة برقم (12302092)، للمطالبة بسرعة معالجة الوضع الإداري القائم وضمان استمرار أداء المعهد لمهامه العلمية والبحثية.
وطالب العاملون بالمعهد الجهات المختصة، وعلى رأسها رئاسة مجلس الوزراء ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بالتدخل العاجل لإنهاء حالة الفراغ الإداري من خلال تعيين رئيس للمعهد أو تكليف مسؤول يتولى إدارة شؤونه المالية والإدارية بشكل مؤقت، بما يضمن انتظام العمل والحفاظ على الدور العلمي والاستراتيجي الذي يؤديه المعهد على المستويين الوطني والإقليمي.
ويؤكد العاملون أن سرعة حسم هذا الملف تمثل ضرورة لضمان استقرار المنظومة البحثية بالمعهد والحفاظ على حقوق العاملين واستمرارية الخدمات العلمية والفنية التي يقدمها في عدد من المجالات الحيوية.