شهد نادي الزمالك بالعجوزة اليوم، تنفيذ قرار التمكين الصادر لصالح المواطن 'طارق أحمد أحمد عمرو'، حيث توجهت قوة أمنية من قسم شرطة العجوزة إلى مقر النادي، وبحضور المواطن، لتنفيذ القرار القضائي وتمكينه من مطعم المأكولات الخاص به (فاست فود) الكائن داخل النادي، وتمت عملية التنفيذ وعودة المحل إلى حيازة صاحبه بشكل قانوني ورسمي وفقاً لقرار النيابة العامة.
وكان المستشار أمير فتحي، المحامي العام لنيابة شمال الجيزة الكلية، قد أصدر قراراً بتمكين المواطن 'طارق أحمد أحمد عمرو' من العين المؤجرة له داخل نادي الزمالك، ومنع تعرض إدارة النادي له، وذلك بعد ثبوت حيازته للمحل.
وجاء القرار الصادر في القضية رقم ٧٩٥٦ لسنة ٢٠٢٥ إداري العجوزة، والمقيدة برقم ١٣ لسنة ٢٠٢٦ حيازة العجوزة، ورقم ١٤٠ لسنة ٢٠٢٦ حيازات كلي شمال الجيزة، ليعيد فرض الحيازة الفعلية للشاكي بقوة القانون.
تمكين مستأجر من مطعمه داخل نادي الزمالك
وقد تضمن منطوق القرار ثلاثة بنود رئيسية شملت:
1. أولاً: تمكين الشاكي طارق أحمد أحمد عمرو من عين النزاع الكائنة عند البوابة رقم ٣ بنادي الزمالك بشارع ٢٦ يوليو بدائرة قسم شرطة العجوزة، والمبينة بمحضري معاينة استيفاء النيابة المؤرخين في ١١ / ١١ / ٢٠٢٥ و٩ / ٢ / ٢٠٢٦، مع منع تعرض المشكو في حقهم له لحين الفصل في الأوراق قضاءً أو رضاءً.
تمكين مستأجر من مطعمه داخل نادي الزمالك
تمكين مستأجر من مطعمه داخل نادي الزمالك
2. ثانياً: إعلان القرار لذوي الشأن وتنفيذه فوراً عملاً بنص المادة ٤٤ مكرراً من قانون المرافعات والكتابين الدوريين رقمي ١٥ و٢٥ لسنة ١٩٩٢.
3. ثالثاً: استمرار قيد الأوراق بدفتر الشكاوى الإدارية وحفظها إدارياً عقب تمام التنفيذ.
كما تضمن القرار تأشيرة خطية من المحامي العام الأستاذ المستشار أمير فتحي، شدد فيها على ضرورة اعتماد القرار على وجه السرعة، وأن تتولى النيابة الكلية بنفسها إعلان القرار دون انتظار للمحضرين من النيابة الجزئية لضمان سرعة التنفيذ.
تفاصيل الشكوى: نزاع على الحيازة
قالت المحامية سارة سلامة بريك، دفاع مستأجر المطعم، إن تفاصيل، الواقعة تعود إلى محضر جمع الاستدلالات المؤرخ في ١٤ / ١٠ / ٢٠٢٥، والذي اشتكى فيه المواطن طارق أحمد أحمد عمرو من تضرره من المدعو 'ح.م.ح' بصفته مسئولًا إداريا بنادي الزمالك؛ وذلك لقيام إدارة النادي بمنعه من دخول المحل الذي يستأجره، والتحفظ على كافة منقولاته الخاصة داخله، فضلاً عن عقد الإيجار المحرر بينهما.
وأضافت 'سلامة' في تصريحات خاصة لـ'أهل مصر'، أن الشاكي أوضح في أقواله أمام النيابة العامة أنه مستأجر للمحل منذ عام ٢٠٢٠، وأن العقد جُدد رسمياً حتى عام ٢٠٢٧، إلا أنه فوجئ بمنعه وطرد حيازته من العين.
أقوال ممثلي نادي الزمالك
وأوضحت، أن التحقيقات شهدت استماع النيابة لأقوال الممكنين القانونيين للنادي؛ حيث أفاد 'أحمد.ع' (الممثل القانوني للنادي بتاريخ ١٨ / ١١ / ٢٠٢٥) بأن رئيس مجلس الإدارة أصدر قراراً بفسخ العقد، مشيراً إلى أن العين لا تزال في حيازة الشاكي.
بينما جاءت أقوال 'حماده. ع' (الممثل القانوني الحالي للنادي بتاريخ ١٠ / ٢ / ٢٠٢٦) موضحاً أن عين النزاع آلت لحيازة النادي عقب انتهاء العلاقة في ٩ / ١ / ٢٠٢٦، مشيراً إلى وجود خلافات بسبب اتهام الشاكي بالاستيلاء على التيار الكهربائي.
شهادة الشهود ومعاينات النيابة
واستمعت النيابة لشهادات العاملين بالموقع وتحريات المباحث؛ حيث أكد كل من 'مصطفى. إ.م' (عامل نظافة بمكتب بريد النادي) و'محمد. ش. م' (مراقب أمن بمكتب البريد) في أقوالهما بتاريخ ٩ / ٢ / ٢٠٢٦، أن المحل مستأجر للشاكي منذ فترة طويلة وكان يستخدمه في صنع المأكولات، ولكنه مغلق منذ نحو ٤ أشهر. وهو ما أيده أيضاً العمال 'أحمد. ن. ج' و'مسلم. س.أ'.
كما بينت المعاينة الأولى المؤرخة في ١١ / ١١ / ٢٠٢٥ تبين أن المحل بمساحة ٢٥ متراً تقريباً ويحمل لافتة باسم (فاست فوود) وبه منقولات، بينما كشفت المعاينة الثانية المؤرخة في ٩ / ٢ / ٢٠٢٦ أن المحل أصبح لا يحمل اللافتة ولا توجد به معدات أو منقولات.
وجاءت شهادة أمين الشرطة من وحدة مباحث العجوزة بتاريخ ١٠ / ٢ / ٢٠٢٦، لتؤكد أن الشاكي مستأجر للعين منذ نحو ٥ سنوات، وأن إدارة النادي أغلقته قبل ٤ أشهر وهو حالياً في حيازة النادي، وتطابقت معها تحريات المباحث التي أجراها النقيب أحمد منتصر بتاريخ ١١ / ٢ / ٢٠٢٦، مؤكدة حيازة الشاكي للعين حتى غلقها بمعرفة إدارة النادي.
الحيثيات القانونية: حماية الحيازة الفعلية
استندت النيابة العامة في قرارها إلى المادة ٤٤ مكرراً من قانون المرافعات المدنية والتجارية، والتي تلزم النيابة العامة بأن تصدر قراراً وقتياً مسبباً واجب التنفيذ فوراً في منازعات الحيازة.
وأشارت النيابة في حيثياتها إلى أحكام محكمة النقض المستقرة ومؤلفات الفقهاء القانونيين (مثل الدكتور رمزي سيف والفقيه السنهوري)، مؤكدة أن الحماية القانونية تتقرر للحيازة الفعلية المستقرة والمظهر الواقعي للأشياء، منعاً للإخلال بالنظام العام وتصدياً لقيام أي طرف باسترداد ما يدعيه من حقوق بنفسه ودون اللجوء لساحات القضاء المختصة بالفصل في أصل الملكية.