قال الدكتور محمد عزالعرب، رئيس وحدة الدراسات العربية والإقليمية بمركز الأهرام، إن الإشكالية الرئيسية التي تواجه المنطقة بعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، هي مدى استعداد كل طرف تقديم تنازلات متبادلة، لأن الجانب الأمريكي لا يزال متمسكًا ببعض التصورات والرؤى التي تحكم العقيدة السياسية للرئيس دونالد ترامب، في مقابل تشدد الحرس الثوري باعتباره القوة الصلبة الداعمة للدولة الإيرانية في مرحلة ما بعد الحرب.
أضاف خلال مداخلة مع الإعلامي عمرو شهاب، على قناة إكسترا نيوز، أن الملفات الملغمة متعددة، ويعتقد أنها قد تستغرق أكثر من 60 يومًا للوصول إلى حلول بشأنها، والدليل على ذلك أنه خلال الساعات الـ16 أو الـ18 الأولى من المحادثات الفنية، عندما شعر الجانب الإيراني بوجود توجهات ضاغطة تجاهه، انسحب سريعًا.
وأوضح أن حالة عدم اليقين ستظل هي الحاكمة للتفاعلات خلال فترة الـ 60 يومًا، خاصة أن القضايا المطروحة عديدة، فعلى سبيل المثال، هناك الملف النووي، ومدى السماح بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، وحتى في حال حدوث ذلك، لا يمكن تصور أن تتخلى إيران بسهولة عن طموحاتها النووية.
وتابع: "هناك تساؤلات حول مستوى تخصيب اليورانيوم، وهل سيُسمح بألا يتجاوز نسبة معينة، وماذا سيحدث للمواد المخصبة؟ هل سيتم إرسالها إلى دولة أخرى؟ أم ستراهن إيران على إمكانية تصديرها أو بيعها لدول مثل الصين أو كوريا الجنوبية؟ وهناك كذلك ملف الصواريخ الباليستية التي تمتلكها إيران، ومدى إمكانية التوصل إلى تفاهم بشأنها".