ads
ads

التاسع في تاريخها.. نبيل فهمي يبدأ مهامه أمينا عاما لجامعة الدول العربية

نبيل فهمي
نبيل فهمي
كتب : أهل مصر

بدأ السفير نبيل فهمي، اليوم الأربعاء، مهامه أميناً عاماً لجامعة الدول العربية، وذلك خلال مراسم رسمية أُقيمت بمقر الأمانة العامة للجامعة بالقاهرة، تسلّم خلالها مهام منصبه من أحمد أبو الغيط، الذي اختتم بذلك فترة ولايته، وذلك بحضور الأمناء العامين المساعدين، وعدد من مسؤولي الأمانة العامة والعاملين بها.

وعقب مراسم التسلّم والتسليم، تلقى الأمين العام للجامعة العربية إحاطات من مسؤولي الأمانة العامة حول بعض المستجدات في الملفات السياسية، كما عقد الأمين العام اجتماعاً مع الأمناء العامين المساعدين، لبحث الأولويات خلال المرحلة المقبلة، ومنهجية وسير العمل في مختلف القطاعات.

كما وقّع الأمين العام أولى مراسلاته الرسمية الموجهة إلى قادة الدول العربية، لتوجّيه الشكر والتقدير على الثقة الغالية التي أولوه إياها.

وكذلك وقع خطابات إلى وزراء الخارجية، متضمنةً تقييما للأوضاع العربية، ومقترحات لتمكين العالم العربي والجامعة العربية من التصدي للتحديات القائمة، وتطويرها وإصلاحها، فضلاً عن تعزيز جهود البناء الاقتصادي والاجتماعي.

دعم الرئيس السيسي

وكان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، قد أكد دعم مصر الكامل لترشيح نبيل فهمي، لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، مشددًا على ما تشهده المنطقة في المرحلة الراهنة من تحديات غير مسبوقة تستوجب تعزيز منظومة العمل العربي المشترك، وتفعيل دور جامعة الدول العربية باعتبارها المظلة الأساسية والإطار الجامع للدفاع عن مصالح الدول والشعوب العربية.

فيما أعرب نبيل فهمى عن بالغ تقديره وامتنانه لدعم الرئيس السيسي، مؤكدًا تطلعه إلى العمل على تطوير أداء جامعة الدول العربية وصياغة رؤية إستراتيجية متقدمة وفاعلة تتناسب مع حجم التحديات الماثلة أمام الأمن القومي العربي، كما شدد على قناعته بأهمية تعزيز دور الجامعة في المجالين الاقتصادي والاجتماعي، بما يسهم في تحقيق الدور المنشود لها.

وأكد الرئيس المصري، خلال اللقاء، رؤية بلاده الحريصة على الاضطلاع بأدوار بنّاءة تعزز الحلول السلمية لأزمات المنطقة، لافتًا إلى تزايد بؤر الصراع وتصاعد انتهاكات القانون الدولي، ما يفرض تبعات جسيمة على الأمن القومي العربي بمفهومه الشامل، ويضاعف من مسؤوليات جامعة الدول العربية، خاصة فيما يتصل بضرورة تطوير أدواتها للتعامل مع التحولات الإقليمية وصياغة مواقف عربية جماعية أكثر فاعلية وشمولًا.

تاسع أمين عام في تاريخ جامعة الدول العربية

ويعد فهمي تاسع أمين عام في تاريخ الجامعة؛ حيث تعاقب على قيادة الأمانة العامة منذ تأسيس الجامعة عام 1945 كل من عبد الرحمن عزام، ومحمد عبد الخالق حسونة، ومحمود رياض، والشاذلي القليبي، وعصمت عبد المجيد، وعمرو موسى، ونبيل العربي، وأحمد أبو الغيط.

وتسلم السفير فهمي مهامه كأمين عام لجامعة الدول العربية، في وقت تواجه فيه المنطقة العربية تحديات سياسية وأمنية واقتصادية غير مسبوقة. وفي مقدمتها الحرب الإسرائيلية الأمريكية الأخيرة على إيران، والهجمات التي تشنها إسرائيل على مناطق عدة في جنوب لبنان، إضافة إلى الوضع المتردي في قطاع غزة.

كما يأتي أيضا هذا التعيين في وقت تواجه فيه الدول الخليجية تحديات سياسية واقتصادية جديدة بعد الضربات الإيرانية التي استهدفت منشآتها الحيوية.

فيما أكد عدد من أعضاء البرلمان العربي والبرلمانات الوطنية العربية أن المرحلة الراهنة تفرض على جامعة الدول العربية الاضطلاع بدور أكثر فاعلية في مواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة، معربين عن تطلعهم لأن تشهد المرحلة المقبلة بقيادة الأمين العام نبيل فهمي زخماً جديداً في العمل العربي المشترك.

من هو نبيل فهمي؟

وُلد نبيل فهمي، في مدينة نيويورك الأمريكية في يناير 1951. كبر في كنف والد دبلوماسي محنك كان سفيرا لمصر في النمسا قبل أن يُعيَّن وزيرًا للخارجية لمصر في 1973 خلال حكم الرئيس أنور السادات، حصل على البكالوريوس في الفيزياء والرياضيات عام 1974، ودرجة الماجستير في الإدارة. وكلاهما توجا مساره العلمي في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، والتي شغل بها منصب عميد كلية الشؤون الدولية والسياسات العامة.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، عمل نبيل فهمي دبلوماسيًا في البعثة المصرية بالمكتب الدائم للأمم المتحدة في جنيف ما بين 1978 حتى 1982، ثم سفيرا لمصر في اليابان من 1997 إلى 1999، حيث منحه الإمبراطور الياباني ناروهيتو وسام الشمس المشرقة، وبعد ذلك سفيرا في الولايات المتحدة لغاية 2008.

وفي أعقاب ما سُمي بأحداث الربيع العربي التي شهدتها مصر عام 2013، تولى منصب وزير الخارجية المصري؛ حيث قاد الدبلوماسية المصرية في حكومة حازم الببلاوي في مرحلة إقليمية ودولية معقدة، وعمل على إعادة بناء علاقات بلاده مع العديد من القوى الدولية والإقليمية، ثم اتجه نبيل فهمي إلى العمل الأكاديمي والفكري؛ فشغل مناصب بحثية وأكاديمية في عدد من المؤسسات الدولية والجامعات. كما واصل الكتابة وإلقاء المحاضرات حول قضايا الأمن الإقليمي، والسياسة الخارجية، والعلاقات العربية، والدولية.

وقد وصفه الإعلام العربي بـ'الدبلوماسي الواقعي'، وأنه لا ينتمي إلى 'تيار إيديولوجي صدامي'، فضلًا عن أنه يناهض الخطاب التعبوي الذي لا يستند إلى عناصر قوة حقيقية.

ويعد نبيل فهمي، في نظر مراقبين، من بين الشخصيات السياسية التي تحبذ دائمًا حل الخلافات العربية عبر النقاش والحوار، بعيدًا عن العنف والصدامات.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
الداخلية تحسم الجدل بشأن سرقة شقة حبيب العادلي: بيعت منذ 2013