أكد النائب محمد حمزة، عضو مجلس الشيوخ وأمين العمل الجماهيري بحزب مستقبل وطن بالإسكندرية، أن افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي لمقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية "الأوكتاجون" بالعاصمة الإدارية الجديدة، يجسد مرحلة جديدة في بناء الدولة المصرية الحديثة، ويعكس نجاح القيادة السياسية في تأسيس منظومة متكاملة لإدارة الأمن القومي وفق أحدث النظم العالمية، بما يعزز قدرة الدولة على حماية مقدراتها والتعامل مع مختلف التحديات الإقليمية والدولية بكفاءة واقتدار.
وقال "حمزة"، في بيان له اليوم، إن "الأوكتاجون" ليس مجرد منشأة عسكرية متطورة، وإنما يعد عقلًا استراتيجيًا للدولة المصرية، ومنظومة متكاملة للقيادة والسيطرة وإدارة الأزمات، تعتمد على أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، والاتصالات المؤمنة، بما يضمن سرعة تداول المعلومات، ودقة صناعة القرار، ورفع مستوى التنسيق بين جميع مؤسسات الدولة في مختلف الظروف.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن العالم يشهد تغيرًا جذريًا في طبيعة الصراعات، حيث لم تعد الحروب التقليدية وحدها هي التحدي، بل أصبحت الحروب السيبرانية، وأمن المعلومات، والفضاء الرقمي، وحروب الجيلين الرابع والخامس، من أخطر التهديدات التي تواجه الدول، وهو ما أدركته الدولة المصرية مبكرًا، من خلال الاستثمار في بناء منظومة استراتيجية متطورة قادرة على استشراف المخاطر وإدارتها قبل وقوعها.
وأشار إلى أن إنشاء "الأوكتاجون" داخل العاصمة الإدارية الجديدة يعكس فلسفة الجمهورية الجديدة، التي تقوم على بناء دولة قوية بمؤسسات حديثة، تجمع بين التطور التكنولوجي، والكفاءة المؤسسية، والقدرة الدفاعية، مؤكدًا أن الأمن القومي لم يعد مفهومًا عسكريًا فقط، بل أصبح يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالأمن الاقتصادي، والأمن السيبراني، وأمن المعلومات، وحماية المشروعات القومية التي تمثل ركيزة التنمية الشاملة.
وأوضح حمزة أن هذا الصرح الوطني العملاق يبعث برسائل طمأنة وثقة للمستثمرين والشركاء الدوليين، مفادها أن مصر تمتلك مؤسسات قوية، ومنظومة قيادة حديثة قادرة على حماية الاستثمارات، وتأمين بيئة الأعمال، والحفاظ على استقرار الدولة، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز فرص التنمية المستدامة.
وأكد أن المتابعة المستمرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي لمراحل تنفيذ المشروع تعكس إيمان القيادة السياسية بأن بناء القوة الشاملة للدولة لا ينفصل عن مسيرة التنمية، وأن حماية الوطن تبدأ بامتلاك مؤسسات حديثة تعتمد على التخطيط العلمي والتكنولوجيا المتقدمة، بما يضمن سرعة الاستجابة لمختلف المتغيرات الإقليمية والدولية.
وأضاف أن تنفيذ "الأوكتاجون" بأيدٍ مصرية وخبرات وطنية يمثل شهادة جديدة على ما وصلت إليه الشركات والكفاءات المصرية من مستوى عالمي في مجالات الإنشاءات والهندسة والأنظمة الذكية، ويؤكد قدرة الدولة على تنفيذ أكثر المشروعات السيادية تعقيدًا وفق أعلى المعايير الدولية.
واختتم النائب محمد حمزة بيانه بالتأكيد على أن افتتاح "الأوكتاجون" يمثل رسالة قوة وردع لكل من تسول له نفسه المساس بأمن مصر، ورسالة ثقة للمصريين بأن دولتهم تمتلك من الإمكانات والقدرات ما يؤهلها لحماية حدودها وصون مقدراتها، كما يؤكد أن الجمهورية الجديدة تمضي بثبات نحو بناء دولة عصرية قوية، ترتكز على العلم والتكنولوجيا والتخطيط الاستراتيجي، بما يعزز مكانة مصر الإقليمية والدولية، ويؤمن مستقبل الأجيال القادمة.