يثمن حزب النور افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية الجديد "الأوكتاجون"، ويعده خطوة مهمة في مسيرة تعزيز القدرات العسكرية المصرية، وترسيخ جاهزية القوات المسلحة للدفاع عن الوطن وصيانة أمنه القومي، في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات ومتغيرات متسارعة.
ويؤكد الحزب أن التوجيه الرباني في قوله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ﴾ [الأنفال: 60]، يقرر مبدأً شرعيًا عظيمًا، وهو وجوب إعداد القوة بمختلف صورها وأدواتها؛ لحماية الأوطان، وردع المعتدين، وصيانة الأمن والاستقرار، وهو ما يقتضي مواكبة التطور في وسائل الدفاع والتقنيات والقدرات العسكرية بما يحقق الكفاية والردع ويحفظ مصالح البلاد.
ويشدد الحزب على أن قوة الدولة المصرية وتماسكها لا يمثلان ضمانة لأمنها الداخلي فحسب، بل يعدان ركيزة أساسية لدعم الأمن القومي العربي والإسلامي، في ظل المكانة التاريخية والاستراتيجية التي تتبوؤها مصر، بما يجعل امتلاكها قوة عسكرية حديثة وقادرة على الردع عاملًا مهمًا في حفظ الاستقرار الإقليمي وصيانة مصالح الأمة.
وفي الوقت ذاته، يؤكد حزب النور أن مفهوم القوة أشمل من القوة العسكرية، إذ يشمل كذلك القوة الاقتصادية والعلمية والصناعية والاجتماعية والمؤسسية؛ ومن ثم فإن بناء القدرات الدفاعية يجب أن يتكامل مع الإصلاح الاقتصادي، وتعزيز الإنتاج، وترسيخ العدالة، وبناء الإنسان، وتقوية مؤسسات الدولة، حتى تكتمل عناصر القوة الشاملة التي تحقق النهضة والاستقرار.
وفي هذا السياق، يثمن الحزب توجيهات رئيس الجمهورية الرامية إلى تحسين الأوضاع الاقتصادية والإنتاجية، والارتقاء بمستوى معيشة المواطنين؛ إذ إن كل إنجاز يسهم في تخفيف الأعباء الاقتصادية، وتحسين جودة الخدمات، وزيادة فرص العمل والإنتاج، ينعكس إيجابًا على تعزيز الأمن والاستقرار، ويقوي الثقة بين الدولة والمواطن، ويدفع مسيرة التنمية الشاملة.
كما يدعو حزب النور إلى تضافر جهود جميع مؤسسات الدولة، التنفيذية والتشريعية، إلى جانب الأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المختلفة، كلٌّ في نطاق مسؤولياته، لاستكمال مقومات التقدم والرقي والقوة، إيمانًا بأن التعاون الإيجابي والتكامل بين مؤسسات الدولة وقواها المجتمعية، في ظل دولة متمسكة بهويتها ومرجعيتها، قوية في قدراتها العسكرية، متماسكة في جبهتها الداخلية، وناهضة باقتصادها، هو – بعد توفيق الله تعالى – السبيل الأوثق لحماية أراضيها، وصيانة مقدراتها، وتحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز دورها المحوري في محيطها العربي والإسلامي والإقليمي.