قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الأربعاء، إن مذكرة التفاهم الموقعة مع إيران لإنهاء الصراع 'انتهت'، مضيفا أنه لا يرغب في التعامل مع طهران وذلك على خلفية التصعيد الميداني خاصة بعد الهجوم على سفن في مضيق هرمز وما تبعها من هجمات أمريكية وردود إيرانية على القواعد العسكرية في الكويت والبحرين.
وأضاف ترامب خلال تصريحات صحفية في أنقرة قبيل انعقاد قمة حلف شمال الأطلسي في العاصمة التركية: 'لا أريد التعامل معهم' في إشارة للايرانيين، ووصفهم بأنهم 'مرضى'.
وفي تصريحات للصحفيين من أنقرة، قال ترامب إن الإيرانيين 'يقفون وراء المشكلات في المنطقة'، مضيفا أن الولايات المتحدة 'أهدرت الكثير من الوقت' في التعامل مع طهران.
وأكد مجددًا أن بلاده لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي.
موقف "الناتو" بشأن إيران
وأفاد 'ترامب' إنه غير راض عن موقف حلف شمال الأطلسي (الناتو) بشأن كل من إيران وغرينلاند، معتبرا أن الولايات المتحدة لا تحظى بمعاملة منصفة داخل الحلف.
وأضاف أن واشنطن أنفقت أكثر من تريليون دولار على حماية حلف 'الناتو'، لكنه قال إن الحلف لم يقدم الدعم للولايات المتحدة في مواجهة ما وصفها بـ'أول دولة راعية للإرهاب'.
كما اعتبر أن الولايات المتحدة تسهم في تمويل الحلف بشكل غير متناسب مقارنة ببقية الأعضاء، مشيرا إلى أن غرينلاند تمثل 'قضية كبيرة' بالنسبة لواشنطن.
هجمات أمريكية مكثفة على طهران
ومن المنتظر أن يشن الجيش الأمريكي هجمات مكثفة على طهران بعد تصريحات الرئيس في حين لا يعرف مواقف الدول الوسيطة خاصة باكستان وقطر من الاعلان الأخير.
من جانبه قال الأمين العام لحلف الأطلسي مارك روته للرئيس الأميركي انه يتفق معه بشأن إيران مشيرا لتجاوزاتها وانتهاكاتها المتواصلة.
وقد أعلن الحرس الثوري الإيراني، الأربعاء، تنفيذ هجوم استهدف 85 موقعا عسكريا أميركيا في البحرين والكويت، موضحا أن الضربات جاءت ردا على الغارات الأميركية التي استهدفت منشآت داخل إيران. ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد غير مسبوق للتوتر في المنطقة، مع تزايد المخاوف من انتقال المواجهة إلى الخليج، لا سيما بعد تعرض ثلاث سفن لهجمات في مضيق هرمز الثلاثاء وما تبع ذلك من تحذيرات بشأن تداعيات تهديد أمن حركة الملاحة البحرية.
وفي أعقاب الإعلان الإيراني، أفادت الكويت بأن أنظمة الدفاع الجوي التابعة لها تعاملت مع مقذوفات قادمة باتجاه أراضيها، فيما أعلنت البحرين في وقت سابق التصدي لهجمات صاروخية، ما يعكس اتساع نطاق المواجهة وتحول دول تستضيف منشآت عسكرية أميركية إلى ساحات محتملة للتصعيد.