ads
ads

بعد عام على تشغيله.. النائب أحمد الديربي يكشف ماذا حقق الأتوبيس الترددي (حوار)

النائب أحمد الديربي
النائب أحمد الديربي

بعد مرور عام على تشغيل مشروع الأتوبيس الترددي السريع BRT على الطريق الدائري، أصبح المشروع أحد أبرز مشروعات النقل الجماعي الحديثة التي تستهدف تحسين حركة المواطنين وتقليل الزحام المروري، إلى جانب التكامل مع وسائل النقل الأخرى، وعلى رأسها مترو الأنفاق والمونوريل. وفي هذا السياق، أكد النائب «أحمد الديربي» أن تجربة الأتوبيس الترددي أثبتت نجاحها وحققت جزءًا كبيرًا من المستهدف منها، مشيرًا إلى أن الإقبال الكبير من المواطنين يعد مؤشرًا واضحًا على نجاح المشروع، فضلًا عن دوره في تقليل الزحام وتوفير وسيلة نقل أكثر انتظامًا وأمانًا.

وكشف عضو لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب في حوار خاص لـ«أهل مصر» عن استعدادات لتطوير عدد من محطات الأتوبيس الترددي وإضافة خدمات جديدة للمواطنين، مؤكدًا أهمية استكمال منظومة النقل الأخضر والتوسع في وسائل النقل الجماعي الحديثة. وإلى نص الحوار:

■ كيف تقيّم تجربة الأتوبيس الترددي BRT بعد مرور عام على تشغيله؟

أستطيع القول إن تجربة الأتوبيس الترددي نجحت وحققت جزءًا كبيرًا من المستهدف منها، والدليل على ذلك هو الإقبال الكبير من المواطنين على استخدامه، وهو ما يظهر بوضوح في حجم الإقبال على شراء التذاكر.

كما أن المشروع يمثل نقلة مهمة في منظومة النقل، خاصة أنه يوفر وسيلة نقل منتظمة لها محطات محددة، على عكس بعض وسائل النقل الأخرى التي قد تقوم بتحميل أو إنزال الركاب في أماكن مختلفة على الطريق.

■ ما أبرز الفوائد التي حققها المشروع خلال الفترة الماضية؟

الأتوبيس الترددي ساهم بشكل واضح في تخفيف الزحام المروري على الطريق الدائري، كما أنه يوفر وسيلة نقل منظمة للمواطنين، ومن المتوقع خلال الفترة المقبلة أن يساهم بصورة أكبر في تقليل الاعتماد على وسائل النقل التقليدية الموجودة على الطريق الدائري.

والأهم أن المشروع يأتي في إطار توجه الدولة نحو التوسع في وسائل النقل الجماعي الحديثة والصديقة للبيئة، بما يتوافق مع رؤية مصر للتنمية المستدامة.

■ هل هناك توجه لإضافة محطات جديدة للأتوبيس الترددي؟

بالفعل، هناك دراسة لتطوير منظومة المحطات وإضافة بعض المحطات الجديدة على الطريق الدائري، خاصة أن هناك بعض الملاحظات والشكاوى من المواطنين بشأن المسافات بين بعض المحطات.

فمثلًا قد يكون المواطن في حاجة إلى النزول في منطقة معينة، لكنه لا يجد محطة قريبة بالقدر الكافي، ولذلك تتم دراسة إنشاء محطات جديدة بما يتناسب مع احتياجات الركاب وحركة المواطنين على الطريق الدائري.

■ ماذا عن الخدمات المقدمة داخل المحطات؟

هناك عدد من الخدمات التي تم توفيرها بالفعل داخل المحطات، وهناك خدمات أخرى سيتم استكمالها خلال الفترة المقبلة.

كما توجد خدمات مخصصة لذوي الهمم، إلى جانب خدمات التذاكر وغيرها من الخدمات التي تسهل على المواطن استخدام الأتوبيس الترددي.

وهناك أيضًا أماكن داخل المحطات سيتم استغلالها في تقديم عدد من الخدمات من خلال تخصيصها لأنشطة مختلفة تخدم الركاب.

■ هل ساهم المشروع في توفير فرص عمل جديدة؟

بالتأكيد، المشروع ساهم في توفير عدد كبير من فرص العمل، فكل محطة من المحطات التي تم تشغيلها تحتاج إلى عمالة لتقديم الخدمات وتنظيم حركة الركاب.

وهناك أكثر من 400 عامل في المحطات التي تم تشغيلها، بخلاف العمالة المرتبطة بالتشغيل والخدمات المختلفة، وبالتالي فإن المشروع لا يقتصر تأثيره على تطوير منظومة النقل فقط، وإنما يساهم أيضًا في توفير فرص عمل.

■ ماذا عن التكامل بين الأتوبيس الترددي ووسائل النقل الأخرى؟

هذه من أهم نقاط قوة المشروع، لأنه لا يعمل بمعزل عن باقي منظومة النقل، وإنما يتكامل مع وسائل النقل الجماعي الأخرى، مثل مترو الأنفاق والمونوريل.

كما أن الأتوبيس الترددي يربط مناطق شرق القاهرة بغربها عبر الطريق الدائري، وهو ما يسهل حركة المواطنين ويتيح لهم الانتقال من وسيلة نقل إلى أخرى بصورة أكثر سهولة.

■ ماذا عن الربط بين الأتوبيس الترددي ومواقف الأتوبيسات القادمة من المحافظات؟

تم بالفعل إنشاء مواقف لخدمة الأتوبيسات والنقل بين المحافظات، بما يسمح للمواطن القادم من محافظة أخرى بالنزول في موقف منظم ثم الانتقال إلى محطة الأتوبيس الترددي لاستكمال رحلته إلى المكان الذي يريده.

وهذا التكامل مهم جدًا، لأنه يجعل المواطن القادم من المحافظات قادرًا على استخدام منظومة النقل الجديدة بسهولة بدلًا من البحث عن وسيلة أخرى للوصول إلى وجهته.

■ ماذا عن أسعار تذاكر الأتوبيس الترددي؟

الأسعار مناسبة، وهناك أكثر من فئة للتذاكر والاشتراكات، بما يتيح للمواطن اختيار النظام المناسب له وفقًا لعدد مرات استخدامه للأتوبيس.

وهذا أيضًا أحد أسباب الإقبال على المشروع، لأن المواطن يبحث دائمًا عن وسيلة نقل آمنة ومنظمة وفي الوقت نفسه تكون تكلفتها مناسبة.

■ هل هناك خدمات إلكترونية لتسهيل الحصول على التذاكر؟

نعم، هناك إمكانية لحجز التذاكر إلكترونيًا، إلى جانب الخدمات الموجودة في المحطات، وهو ما يسهل عملية استخدام الأتوبيس ويوفر وقت المواطنين.

■ ماذا عن خدمة المناطق السياحية؟

هناك اهتمام بربط منظومة النقل الجديدة بالمناطق السياحية، خاصة المناطق التي تشهد إقبالًا كبيرًا من المواطنين والسائحين، مثل منطقة المتحف المصري الكبير والهرم والمريوطية.

وهذا يمثل إضافة مهمة، لأن النقل الحديث لا يخدم المواطنين فقط، وإنما يدعم أيضًا حركة السياحة ويسهل الوصول إلى المناطق السياحية.

■ هل ترون أن الأتوبيس الترددي يمثل بداية لتغيير شكل النقل على الطريق الدائري؟

بالتأكيد، فالمشروع يمثل طفرة فعلية في منظومة النقل، ومع استكمال المراحل الجديدة وتطوير المحطات والخدمات، سيصبح له دور أكبر في تنظيم حركة المواطنين وتقليل الزحام.

والهدف في النهاية هو توفير منظومة نقل جماعي متكاملة، آمنة، ومنظمة، وصديقة للبيئة.

■ ماذا عن المرحلة الثانية من المشروع؟

من المقرر أن يتم تشغيل المرحلة الثانية قريبًا، وهو ما يؤكد نجاح التجربة الحالية والرغبة في استكمال المشروع والتوسع فيه.

وأعتقد أن استمرار التوسع في الأتوبيس الترددي وتطوير المحطات والخدمات سيحقق استفادة أكبر للمواطنين خلال الفترة المقبلة.

■ وفي ختام حديثه.. ماذا تقول للمواطنين بشأن مستقبل منظومة النقل؟

الدولة تعمل على تطوير منظومة النقل بصورة مستمرة، والأتوبيس الترددي أحد المشروعات المهمة في هذا الإطار. وكلما زادت وسائل النقل الجماعي الحديثة والمتكاملة، قلت الضغوط على الطرق ووسائل النقل التقليدية، وتحسنت حركة المواطنين.

ونحن نؤكد أهمية استمرار التطوير والاستماع إلى ملاحظات المواطنين، لأن الهدف الأساسي هو أن تكون منظومة النقل في خدمة المواطن وتوفر له رحلة أكثر راحة وأمانًا وفي أقل وقت ممكن.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً