بحث الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مع الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة قطر، سبل تعزيز العلاقات الثنائية ومستجدات الأوضاع الإقليمية، وذلك خلال لقاء جمعهما اليوم 23 سبتمبر، على هامش أعمال الشق رفيع المستوى للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وأكد الجانبان التطور المتسارع الذي تشهده العلاقات المصرية القطرية، وما تحظى به من زخم متواصل وتنسيق وتشاور بشأن مختلف القضايا والملفات الإقليمية، مع التأكيد على مواصلة الارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون المشترك.
كما شددا على أهمية انتظام انعقاد أطر التعاون بين البلدين، وفي مقدمتها اللجنة المصرية القطرية العليا، والعمل على تنفيذ مخرجاتها والبرامج والمشروعات المتفق عليها، بما يخدم مصالح البلدين، إلى جانب مواصلة تطوير الأطر القانونية والاتفاقيات المنظمة لمختلف مجالات التعاون، خاصة التجارية والاقتصادية والاستثمارية.
وقال السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، إن اللقاء تناول كذلك مستجدات الأوضاع الإقليمية والجهود الرامية إلى احتواء التوترات وخفض حدة التصعيد، حيث أكد الوزير بدر عبد العاطي أهمية إعلاء الحلول السياسية والدبلوماسية، مشددًا على إدانة مصر القاطعة لأي اعتداءات على الدول الخليجية الشقيقة أو محاولات المساس بأمنها واستقرارها، باعتبار أن أمن الخليج يمثل امتدادًا للأمن القومي المصري.
وشدد عبد العاطي أيضًا على ضرورة الحفاظ على أمن وسلامة وحرية الملاحة، مؤكدًا رفض مصر التام لاستخدام المضايق والممرات البحرية كأداة للضغط أو الابتزاز، بما يتعارض مع قواعد وأحكام القانون الدولي.
وتطرق اللقاء إلى تطورات القضية الفلسطينية، حيث أكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق المكثف مع الولايات المتحدة والشركاء الإقليميين لضمان تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي للسلام في قطاع غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، والبدء في جهود إعادة الإعمار، مع التشديد على رفض أي خطط لتهجير الفلسطينيين، وضرورة إقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967.
كما تبادل الجانبان الرؤى بشأن عدد من الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها الأوضاع في السودان، حيث شدد الوزير عبد العاطي على ضرورة الحفاظ على أمن واستقرار ووحدة السودان ومؤسساته الوطنية، ودعم جهود تسوية الأزمة بما يحقق تطلعات الشعب السوداني.
وناقش الجانبان كذلك مستجدات الأوضاع في اليمن ومنطقة القرن الأفريقي، مؤكدين أهمية دفع آليات الحوار ومسارات التفاوض، بما يسهم في خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.