قال السفير جمال بيومي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن كلمة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، عكست أبرز ثوابت السياسة الخارجية المصرية، وتناولت عدداً من الملفات الرئيسية، في مقدمتها القضية الفلسطينية، والأمن المائي المصري، والظلم التاريخي الواقع على القارة الإفريقية، إلى جانب التأكيد على أهمية الدولة الوطنية ومؤسساتها باعتبارها ركيزة أساسية للاستقرار.
القضية الفلسطينية والأمن المائي في صدارة الملفات
وأوضح بيومي، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن الخطاب المصري أمام الأمم المتحدة يعبر عن تطلعات مصر نحو تحقيق السلام والعدالة على المستوى الدولي، مشيراً إلى أن الكلمة تطرقت أيضاً إلى المخاوف المرتبطة بالاعتداءات في المنطقة، والتأكيد على رفض أي إساءة للشعب الفلسطيني، فضلاً عن العلاقات المصرية مع مختلف دول وتجمعات العالم.
دعوة لإقامة منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل
وأشار مساعد وزير الخارجية الأسبق إلى أهمية الدعوة لإقامة منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، موضحاً أن هذا الملف يرتبط بما وصفه بعدم اتساق تطبيق المعايير الدولية المتعلقة بالأسلحة النووية.
وأضاف أن تحقيق العدالة الدولية، من وجهة نظره، يتطلب تطبيق المعايير ذاتها على جميع دول المنطقة، بعيداً عن ازدواجية المعايير، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.
بيومي: إصلاح المؤسسات الدولية ضرورة لتحقيق العدالة
وتطرق بيومي إلى قضية ما وصفه بالظلم التاريخي الواقع على القارة الإفريقية، مشيراً إلى أن هذا الملف يحظى بحضور مستمر في المحافل الدولية.
واستشهد بحديث سابق جمعه بسفراء دول أوروبية في مصر بشأن حجم التدفقات المالية الداخلة إلى القارة الإفريقية مقارنة بما يخرج منها، موضحاً أن القارة تتحمل، وفق الأرقام التي أشار إليها، أعباء الديون وتدفقات مالية إلى الدول المتقدمة تتجاوز ما تحصل عليه في صورة مساعدات.
كما أشار إلى عدم وجود تمثيل دائم للقارة الإفريقية في مجلس الأمن، مؤكداً أهمية إصلاح منظومة القانون الدولي والمؤسسات الدولية بما يضمن تمثيلاً أكثر عدالة للدول والقارات المختلفة.