ads
ads

أيمن عبد الموجود: 8000 مستفيد من «فرحة مصر».. و54 مليار جنيه لـ«تكافل وكرامة» سنويًا (حوار)

الصحفي علاء الرفاعي مع أيمن عبد الموجود
الصحفي علاء الرفاعي مع أيمن عبد الموجود

تعمل وزارة التضامن الاجتماعي على تطوير منظومة الحماية الاجتماعية، بالتوازي مع التوسع في برامج التمكين الاقتصادي والتحول الرقمي، وتقديم خدمات أكثر كفاءة للفئات الأولى بالرعاية، كما تتواصل جهود الوزارة لدعم الشباب والأسر من خلال مبادرات وبرامج تستهدف تخفيف الأعباء وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار الاجتماعي.

وفي هذا السياق، يكشف الدكتور أيمن عبد الموجود، الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي، لـ«أهل مصر» تفاصيل هذه الملفات، إلى جانب أبرز جهود الوزارة في دعم الأسر الأولى بالرعاية وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين.

س: ما أبرز ملامح خطة وزارة التضامن الاجتماعي لتطوير منظومة الحماية الاجتماعية؟

تعمل وزارة التضامن الاجتماعي على تطوير منظومة الحماية الاجتماعية بما يضمن وصول الخدمات والدعم إلى الفئات الأولى بالرعاية بصورة أكثر كفاءة وسرعة، مع الاعتماد على التحول الرقمي وربط قواعد البيانات وتطوير قدرات العاملين بالوزارة.

ولا يقتصر التطوير على تقديم الدعم النقدي فقط، وإنما يمتد إلى التمكين الاقتصادي وتوفير فرص العمل والمشروعات للأسر القادرة على العمل، بما يساعدها على تحقيق دخل مستقر والانتقال تدريجيًا من دائرة الاحتياج إلى الاستقلال الاقتصادي.

كما تعمل الوزارة على دراسة الحالات الاجتماعية بصورة فردية، خاصة الحالات التي تحتاج إلى تدخل سريع، بهدف الوصول إلى الحل المناسب لكل حالة وعدم الاكتفاء بتقديم مساعدة مؤقتة.

س: برنامج «تكافل وكرامة» يضم حاليًا 4.7 مليون أسرة.. كيف تراجع الوزارة استحقاق المستفيدين؟

وصول عدد المستفيدين حاليًا إلى 4.7 مليون أسرة لا يعني استمرار استفادة الأسر نفسها منذ إطلاق البرنامج، فقد دخلت وخرجت ملايين الأسر من المنظومة على مدار السنوات الماضية وفقًا لتغير أوضاعها الاقتصادية والاجتماعية ومدى استمرار توافر شروط الاستحقاق.

وتعتمد الوزارة على التحقق المستمر من بيانات المستفيدين، من خلال الربط وتبادل البيانات مع جهات الدولة المختلفة، للتأكد من استمرار استحقاق الأسرة للدعم، بما يضمن توجيه الموارد إلى مستحقيها.

س: ما أسباب تخارج بعض الأسر من «تكافل وكرامة»؟

التخارج يتم وفق قواعد الاستحقاق وبعد مراجعة التغيرات التي تطرأ على أوضاع الأسرة، ولا يتم بصورة عشوائية، ومن أبرز أسباب التخارج تغير محل الإقامة، أو تحسن الدخل والظروف الاقتصادية، أو امتلاك الأسرة مشروعًا أو مصدر دخل يؤثر في مدى استحقاقها.

وتجاوز إجمالي الأسر التي استفادت من «تكافل وكرامة» منذ إطلاقه 7.7 مليون أسرة، بينما يبلغ عدد المستفيدين حاليًا نحو 4.7 مليون أسرة، وخروج بعض الأسر من المنظومة يتيح إدراج أسر أخرى مستحقة من قوائم الانتظار.

س: كيف تعمل الوزارة على نقل الأسر من الدعم النقدي إلى التمكين الاقتصادي؟

فلسفة «تكافل وكرامة» تستهدف مساندة الأسر خلال فترات الاحتياج، بالتوازي مع توفير مسارات للتمكين الاقتصادي تساعد القادرين على العمل في الوصول إلى مصادر دخل مستقرة.

والهدف ليس استمرار الأسرة في الاعتماد على الدعم النقدي بشكل دائم، وإنما مساعدتها خلال فترة الاحتياج، ثم توفير فرص عمل ومشروعات تساعدها على تحقيق دخل ثابت والخروج تدريجيًا من دائرة الاحتياج.

س: تصل مخصصات «تكافل وكرامة» إلى نحو 54 مليار جنيه سنويًا.. كيف تضمن الوزارة وصول الدعم لمستحقيه؟

تبلغ مخصصات برنامج «تكافل وكرامة» نحو 54 مليار جنيه سنويًا ضمن الموازنة العامة للدولة، وأموال الدعم تخضع للرقابة المالية ويتم صرفها للمستفيدين من خلال بطاقات «تكافل وكرامة».

وفي حال اكتشاف حصول أسرة على الدعم بناءً على بيانات غير صحيحة، يتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ومطالبتها برد الأموال التي حصلت عليها دون استحقاق، وفقًا للقواعد المنظمة، مع إتاحة التظلم ومراجعة القرار.

س: ننتقل إلى مبادرة «فرحة مصر».. ما الهدف الأساسي من إطلاقها؟

جاءت فكرة مبادرة «فرحة مصر» في إطار توجه وزارة التضامن الاجتماعي إلى وضع معايير موحدة لتيسير الزواج وتنظيم الخدمات والدعم المقدم للشباب والفتيات المقبلين على الزواج، بما يضمن حصول المستفيدين على مستوى موحد من الخدمات دون تمييز بين محافظة وأخرى.

وتستهدف المبادرة تخفيف الأعباء المالية عن الأسر الأولى بالرعاية، من خلال توفير الاحتياجات الأساسية اللازمة لتجهيز منزل الزوجية، إلى جانب توحيد الجهود المبذولة في ملف تيسير الزواج بالتعاون مع مؤسسات المجتمع الأهلي والجمعيات الأهلية.

س: من هم المستفيدون من المبادرة، وكم يبلغ عدد المستهدفين في المرحلة الثانية؟

تستهدف المرحلة الثانية من «فرحة مصر» دعم 4 آلاف عريس و4 آلاف عروسة، بإجمالي 8 آلاف مستفيد، بعد نجاح المرحلة الأولى في تيسير زواج ألف عريس وألف عروس من مختلف محافظات الجمهورية.

وتشمل الفئات المستفيدة الشباب والفتيات المقبلين على الزواج من الأسر الأولى بالرعاية، ومن بينهم المستفيدون من برنامج «تكافل وكرامة»، ومستفيدو وخريجو دور الرعاية، والأشخاص الموجودون داخل أسر بديلة، بالإضافة إلى الأشخاص ذوي الإعاقة ممن تنطبق عليهم شروط الاستفادة.

وتشترط المبادرة أن يكون الزواج الأول للطرفين، وأن يكون الطرفان مصريي الجنسية وفي السن القانونية للزواج، إلى جانب ضوابط أخرى تتعلق بتاريخ عقد القران والاستفادة السابقة من مبادرات أو دعم عيني مماثل.

س: ماذا تقدم «فرحة مصر» للمقبلين على الزواج إلى جانب الدعم العيني؟

المبادرة لا تقتصر على تقديم الدعم المادي والعيني، وإنما تتضمن جانبًا تأهيليًا من خلال برنامج «مودة»، الذي يستهدف دعم الشباب والفتيات بالمعارف والمهارات اللازمة لبناء حياة أسرية مستقرة.

كما تتيح المبادرة الدعم والمشورة الأسرية بعد الزواج، بما يجعل تدخلها لا يقتصر على تجهيز منزل الزوجية، وإنما يمتد إلى دعم مقومات الاستقرار الأسري.

س: كيف تتعامل الوزارة مع الحالات الإنسانية التي تحتاج إلى تدخل سريع؟

هناك فئات تحتاج إلى تدخل سريع ومساعدات عاجلة، ولذلك تعمل فرق التدخل التابعة للوزارة على رصد الحالات التي تحتاج إلى مساندة والتحرك وفق طبيعة كل حالة واحتياجاتها.

وقد تحتاج بعض الحالات إلى معاش أو مساعدة عاجلة أو تدخل طبي، والهدف هو الوصول إلى الحل المناسب لكل حالة، وعدم الاكتفاء بالتعامل معها بصورة مؤقتة، بما يضمن توفير الدعم المطلوب وتحسين ظروف الأشخاص الذين يحتاجون إلى مساندة من منظومة الحماية الاجتماعية.

س: ما ضوابط فتح حسابات التبرعات لعلاج الحالات المرضية؟

فتح حساب لتلقي التبرعات لعلاج الحالات المرضية لا يتم إلا وفق ضوابط وإجراءات قانونية وطبية محددة، وبالتنسيق مع وزارة الصحة والسكان.

وتتقدم الأسرة الراغبة في فتح حساب بالمستندات المطلوبة، ومنها الرقم القومي لولي الأمر، والتقرير الطبي، وصحيفة الحالة الجنائية، إلى جانب مستندات أخرى تختلف بحسب طبيعة كل حالة، وبعد استيفاء المستندات يتم إخطار وزارة الصحة لعرض الحالة على الجهات واللجان الطبية المختصة، وتعد الموافقة الطبية من الإجراءات الأساسية قبل السماح بجمع التبرعات.

وفي حالات العلاج بالخارج، يجب الحصول على موافقة وزارة الصحة وفق الإجراءات والضوابط المنظمة.

س: وكيف تتابع الوزارة أموال التبرعات للتأكد من توجيهها للغرض المخصص؟

رقابة الوزارة لا تتوقف عند الموافقة على فتح الحساب، وإنما تمتد إلى متابعة عمليات الصرف، حيث يتم صرف تكاليف العلاج وفقًا للموافقات والمستندات والإجراءات المحددة، مع التأكد من توجيه الأموال إلى الغرض الذي جُمعت من أجله.

وحالة الطفل يوسف جاءت ضمن الحالات التي خضعت لهذه الإجراءات، حيث جرى التنسيق مع وزارة الصحة لتحديد احتياجاته الطبية والعلاجية قبل استكمال إجراءات جمع التبرعات.

أما المبالغ المتبقية بعد اكتمال تكلفة العلاج وعدم وجود احتياجات علاجية أخرى، فيتم التعامل معها وفقًا للقواعد القانونية المنظمة، مع مراعاة جهود المواطنين الذين ساهموا في توفير تكاليف العلاج.

س: ماذا تقدم الوزارة للأطفال الموجودين بدور الرعاية لضمان حصولهم على بيئة أسرية مناسبة؟

ملف الأطفال الموجودين في دور الرعاية يحظى باهتمام كبير، والهدف ليس مجرد وجود الطفل داخل دار للرعاية، وإنما الوصول إلى البيئة الأسرية المناسبة له عندما يكون ذلك ممكنًا، مع استمرار تقديم المساعدة والمتابعة التي يحتاج إليها.

وتعمل الوزارة على إعادة الأطفال إلى أسرهم متى توافرت بيئة أسرية مناسبة وقادرة على رعايتهم، مع دراسة كل حالة بصورة منفردة وتقديم المساندة المناسبة لها.

س: ما الجديد في منظومة كفالة الأطفال داخل الأسر؟

أصبح متاحًا للأسرة كفالة أكثر من طفل بعدما كانت تقتصر على طفل واحد، ويستهدف هذا التوسع إتاحة الفرصة لأكبر عدد من الأطفال للنشأة داخل بيئة أسرية توفر لهم الرعاية المستقرة والنمو النفسي والاجتماعي السليم.

س: كيف يسهم التحول الرقمي في تحسين خدمات وزارة التضامن؟

التحول الرقمي يسهم في تطوير آليات تقديم الخدمات ورفع كفاءة الأداء وسرعة الوصول إلى الفئات الأولى بالرعاية، لكن تطوير المنظومة لا يرتبط فقط باستخدام التكنولوجيا، وإنما يمتد إلى تطوير القدرات البشرية والمؤسسية، لأن العنصر البشري يمثل جزءًا أساسيًا من نجاح أي عملية تحول داخل المؤسسات.

وتعمل الوزارة كذلك على استكمال الربط الشبكي الإلكتروني بين ديوان عام الوزارة ووحداتها الميدانية والجهات الحكومية ذات الصلة، بما يسهم في تحسين الخدمات وسرعة الاستجابة للمواطنين.

س: ما خطة الوزارة لتطوير خدمات الوحدات الاجتماعية وتسهيل حصول المواطنين عليها؟

تم الاتفاق مع عدد من الجهات الحكومية، وفي مقدمتها الهيئة القومية للبريد، لتقديم خدمات الوحدات الاجتماعية من خلال موظف تابع للوزارة موجود بمكاتب البريد، والاستفادة من انتشارها في مختلف المحافظات لتسهيل حصول المواطنين على الخدمات.

والربط الشبكي بين قطاعات الوزارة والجهات الحكومية يستهدف كذلك الارتقاء بآليات تقديم الخدمات والقضاء على الشكاوى المتعلقة بجودتها.

س: كيف تضمن الوزارة عدم عودة الجمعيات التي صدر بحقها أحكام إلى ممارسة أنشطتها بالمخالفة للقانون؟

في الحالات التي يتم فيها تغيير مجلس إدارة الجمعية، يتم تغيير العناصر القائمة على إدارتها واختيار عناصر وطنية موثوق فيها لتقديم الخدمات للمواطنين، مع استمرار الجمعية في أداء دورها تحت إشراف وزارة التضامن الاجتماعي.

والهدف هو ضمان استمرار الخدمات وعدم تعطيلها أو توقفها، مع تطوير مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

س: هل يتم حل الجمعيات نهائيًا أم تغيير مجالس إدارتها؟

لا يتم حل أي جمعية إلا من خلال حكم قضائي، بينما شهدت بعض الجمعيات في فترات سابقة تغيير مجالس إدارتها، مع استمرار تقديم الخدمات تحت الإشراف الكامل من وزارة التضامن الاجتماعي.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً