قال الدكتور عاصم حجازي، أستاذ علم النفس والتقويم التربوي بكلية الدراسات العليا بجامعة القاهرة، إن مجرد الانتباه إلى مشكلة ضعف التحصيل والسعي إلى حلها يمثل ميزة في حد ذاته، حتى مع وجود قصور في بعض إجراءات التنفيذ.
وأوضح «حجازي»، في تصريحات خاصة لـ «أهل مصر»، أن مواجهة ضعف التحصيل تحتاج إلى استخدام مزيد من أدوات التشخيص للكشف عن الأسباب المختلفة للقصور، ثم تقسيم الطلاب إلى فئات وفقًا لنتائج التشخيص.
وأشار إلى أن أسباب ضعف التحصيل تختلف من طالب لآخر، فقد يعاني بعض الطلاب من مشكلات في السمع أو البصر أو تشتت الانتباه، بينما قد يعاني آخرون من التأخر الدراسي أو صعوبات التعلم.
وأكد أن التعامل مع هذه الحالات يتطلب تقديم برامج علاجية متمايزة تتناسب مع احتياجات كل فئة، موضحًا أن أساليب العلاج لا يمكن أن تكون واحدة لجميع الطلاب.
يذكر أنه، أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني إطلاق المرحلة الرابعة من البرنامج القومي لتنمية مهارات اللغة العربية، والمرحلة الأولى من البرنامج القومي لتنمية مهارات الحساب، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» في مصر ومؤسسة ساويرس، في إطار جهود تعزيز المهارات الأساسية لدى الطلاب وإرساء أسس قوية للتعلم.
وتشمل المرحلة الرابعة من برنامج تنمية مهارات اللغة العربية محافظات سوهاج وأسيوط والفيوم، مع التوسع ليشمل 2500 مدرسة إضافية والوصول إلى ما يقرب من 500 ألف إلى مليون طفل وطفلة، إلى جانب تدريب نحو 10 آلاف معلم لغة عربية ومتخصص في مجال التعليم على استخدام أدلة تعليمية متوافقة مع المنهج الدراسي القومي.
كما أطلقت الوزارة المرحلة الأولى من البرنامج القومي لتنمية مهارات الحساب في 10 محافظات، هي الفيوم وأسوان وأسيوط وشمال سيناء والإسكندرية والجيزة والقاهرة ودمياط وسوهاج والإسماعيلية.
وأكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن الالتحاق بالمدرسة لا يعني بالضرورة تحقق التعلم، مشددًا على أن مسؤولية المنظومة التعليمية لا تكتمل بمجرد دخول الطفل إلى الفصل، وإنما تتحقق عندما يتعلم الطفل بالفعل.
وأوضح أن الوزارة عملت خلال الفترة الماضية على تحسين معدلات الحضور، والتعامل مع العجز في أعداد المعلمين والكثافات المرتفعة، وتعزيز المحتوى التعليمي وتدعيم منظومة التقييم، مؤكدًا أن السؤال الأساسي هو: ماذا يتعلم الطفل فعليًا؟
وأشار الوزير إلى أن القراءة ليست مجرد مادة دراسية، موضحًا أن تعلم الطفل القراءة بفهم يفتح أمامه المعرفة ويجعله قادرًا على طرح الأسئلة واكتشاف عوالم جديدة.