تتمثل صعوبة المناهج الدراسية الحالية في مصر خاصةً في المرحلة الابتدائية ومنهج الرياضيات الجديد، في زيادة حجم المقررات وكثرة التقييمات والواجبات التي تضغط على الطلاب والأسر.
وتقدّم عدد كبير من أولياء الأمور بشكاوى، بسبب ضغط المذاكرة اليومية التي تتطلب المناهج ساعات طويلة من المذاكرة، مما يؤثر على وقت راحة الأطفال وأنشطتهم اليومية.
ومن ضمن الشكاوى أيضا، طريقة طرح المناهج، إذ يشكو البعض من تعقيد مسائل الحساب والابتعاد عن الحفظ المباشر 'مثل جدول الضرب' لصالح خطوات استنتاجية متعددة.
ومن ناحية أخرى، الأعباء الأسرية تتحمل الأمهات والأسر ضغوطًا إضافية لمتابعة التقييمات المستمرة والواجبات الكثيرة.
التأثيرات النفسية لصعوبة المناهج
- القلق والتوتر المستمر: يشعر الطالب بالخوف الدائم من عدم القدرة على فهم المواد أو اجتياز الاختبارات.
- الاكتئاب والشعور باليأس: يؤدي الفشل المتكرر أو العجز عن مواكبة المنهج إلى شعور الطالب بالملل وفقدان الشغف.
- ضعف الثقة بالنفس: يعتقد الطالب أنه أقل ذكاءً من أقرانه عندما يعجز عن فهم المواد الصعبة.
- النفور من التعليم: تتحول المدرسة في نظر الطالب إلى مصدر عذاب وضغط بدلاً من أن تكون مكاناً للتعلم والمتعة.
- الإنهاك الجسدي والنفسي: يتسبب السهر الطويل والتفكير المستمر في اضطرابات النوم والإرهاق
رد وزارة التربية والتعليم: "صعوبة مؤقتة"
أكد المسؤولون أن الصعوبة الحالية هي 'صعوبة ظاهرية مؤقتة' نتيجة الانتقال من طرق الحفظ التقليدية إلى أساليب الفهم الحديثة، وتزول خلال شهر مع التعود، مؤكدين أن المناهج ترتكز على بناء مهارات التفكير وحل المشكلات تدريجيًا عبر مواقف حسية بدلاً من المعادلات الصماء.
سؤال برلماني إلى وزير التربية والتعليم
وصلت الشكاوى إلى البرلمان ومجلس الشيوخ وسط مطالبات بمراجعة تناسب المناهج مع القدرات العمرية للأطفال، وعقدت الوزارة اجتماعات عاجلة لمتابعة الموقف.
في هذا الإطار، سألت النائبة سناء السعيد الحكومة، عن 'الأسس المبني عليها المناهج وهل تمت دراسة مدى ملاءمة حجم المناهج والتقييمات للعمر والقدرات النفسية والذهنية للأطفال'.
ووجهت النائبة، سؤالًا إلى وزير التربية والتعليم بشأن شكاوى أولياء الأمور من صعوبة وكثافة مناهج المرحلة الابتدائية، وارتفاع الأعباء الدراسية والتقييمات المفروضة على الأطفال.
ومن ضمن الأسباب التي سردتها النائبة، في سؤالها للوزير حول صعوبة المناهج :
- زيادة حجم المناهج وصعوبتها.
- كثرة الواجبات والتقييمات بما يتطلب ساعات طويلة من المذاكرة يوميًا، وهو ما أصبح يمثل ضغطًا متزايدًا على الأطفال والأسر، ويؤثر على وقت الراحة واللعب وممارسة الأنشطة والحياة الاجتماعية للطفل.
- وعبّر عدد من أولياء الأمور عن مخاوفه من أن تؤدي هذه الضغوط المستمرة إلى نفور الأطفال من التعليم بدلًا من أن يكون التعليم وسيلة لبناء شخصياتهم وتنمية قدراتهم وحبهم للمعرفة.
أسس تحديد حجم وصعوبة المناهج
طرحت 'السعيد' عددًا من التساؤلات عن الأسس التي تم على أساسها تحديد حجم وصعوبة المناهج الدراسية للمرحلة الابتدائية وهل تمت دراسة مدى ملاءمة حجم المناهج والتقييمات للمرحلة العمرية والقدرات النفسية والذهنية للأطفال، والضوابط الموضوعة لضمان ألا تتحول كثرة الواجبات والتقييمات إلى عبء يومي على الطفل والأسرة.
كما تساءلت عن وجود آلية دورية لقياس آراء أولياء الأمور والمعلمين والطلاب بشأن المناهج الجديدة، وهل تعتزم الوزارة إجراء مراجعة لمحتوى المناهج وحجمها بما يحقق التوازن بين التحصيل الدراسي وحق الطفل في الراحة واللعب والأنشطة، وما الإجراءات التي تتخذها الوزارة لضمان أن يكون نظام التقييم وسيلة لتحسين العملية التعليمية، وليس مصدرًا إضافيًا للضغط على الأطفال وأسرهم.