ads
ads

من الحصة إلى التعيين.. هل اقتربت نهاية أزمة معلمي الحصة؟

معلمي الحصة
معلمي الحصة

تبدأ وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني مرحلة جديدة في التعامل مع ملف معلمي الحصة، بالتزامن مع استكمال إجراءات تعيين دفعات جديدة من المعلمين وتقنين أوضاع المستعان بهم داخل المدارس، في تحركات تستهدف سد احتياجات المدارس من أعضاء هيئة التدريس وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار في العملية التعليمية.

ومع استمرار الاعتماد على معلمي الحصة إلى جانب المعلمين الذين جرى تعيينهم من خلال المسابقات، يبرز التساؤل حول مدى نجاح هذه الإجراءات في سد العجز فعليًا، وما إذا كانت الوزارة تقترب من إنهاء الأزمة التي استمرت لسنوات.

لا يوجد عجز في معلمي المواد الأساسية على مستوى الجمهورية

وقال مصدر مسؤول بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، إن الوزارة لا تواجه حاليًا عجزًا في معلمي المواد الأساسية على مستوى الجمهورية، موضحًا أن الاحتياجات الموجودة في المدارس جرى التعامل معها من خلال الاستعانة بالمعلمين الذين تم تعيينهم ضمن مسابقة الـ30 ألف معلم، إلى جانب معلمي الحصة.

وأضاف المصدر في تصريحات خاصة لـ «أهل مصر»، أن الوزارة تتابع احتياجات المدارس من المعلمين بصورة مستمرة، مع العمل على توجيه الأعداد المتاحة وفقًا للاحتياجات الفعلية بكل إدارة تعليمية ومحافظة، بما يضمن تغطية الحصص وعدم وجود عجز مؤثر في المواد الأساسية.

وفي إطار التحركات الخاصة بملف معلمي الحصة، أشار المصدر أن الوزارة بدأت في إجراءات تقنين أوضاعهم من خلال إبرام عقود موسمية بمختلف مديريات التربية والتعليم، بما ينظم الاستعانة بهم خلال العام الدراسي ويضمن انتظام صرف مستحقاتهم المالية.

عقود معلمي الحصة

ووفقًا لنموذج العقد الجديد، يحصل معلم الحصة على 50 جنيهًا للحصة الواحدة، بحد أقصى 96 حصة شهريًا، بإجمالي مكافأة تصل إلى 4800 جنيه شهريًا شاملة الاستقطاعات القانونية.

هل يمثل التعاقد الموسمي نهاية أزمة معلمي الحصة؟

يرى الدكتور عاصم حجازي، أستاذ علم النفس والتقويم التربوي بكلية الدراسات العليا بجامعة القاهرة، أن التعاقد الموسمي لا يمثل حلًا مثاليًا لأزمة عجز المعلمين، مؤكدًا أن مهنة التدريس تحتاج إلى التفرغ والاستقرار والتنمية المهنية المستمرة.

وقال «حجازي» في تصريحات خاصة لـ«أهل مصر»، إن طبيعة نظام التقييمات وامتحانات البكالوريا المصرية، خاصة مع تعدد فرص الامتحان، تجعل وجود المعلم بصورة منتظمة ومستقرة أمرًا مهمًا، مشيرًا إلى أن كثيرًا من معلمي الحصة كانوا يأملون في الانتقال إلى وظائف دائمة وليس الاستمرار في نظام التعاقد الموسمي.

الاستعانة بمعلمي الحصة حلًا سريعًا

وفي السياق ذاته، قال النائب وليد خطاب، عضو لجنة التعليم بمجلس النواب، إن منظومة التعليم تواجه عجزًا يصل إلى نحو 450 ألف معلم، معتبرًا أن الاستعانة بمعلمي الحصة تمثل حلًا سريعًا ومؤقتًا لحين استكمال إجراءات المسابقات والتعيينات.

وأوضح في تصريحات خاصة لـ «أهل مصر»، أن معلمي الحصة يمثلون أحد الحلول المرحلية لسد الاحتياجات الحالية، لافتًا إلى أن لهم أولوية وأفضلية في التقديم للمسابقات التي يطرحها الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، وفقًا للقواعد المنظمة.

نقابة المعلمين: تنظيم التعاقد يحقق الاستقرار

من جهتة، أكد خلف الزناتي، نقيب المعلمين، أن وضع إطار تعاقدي واضح لمعلمي الحصة يمثل خطوة مهمة نحو تنظيم أوضاعهم، وتحديد حقوق والتزامات جميع الأطراف، بما يسهم في انتظام العملية التعليمية وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار خلال العام الدراسي.

وأشار إلى أن العقد يتضمن تطبيق أحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات فيما يتعلق بإصابات العمل، مؤكدًا أهمية توفير مظلة قانونية واجتماعية للمعلم، إلى جانب انتظام صرف مستحقاته المالية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً