ads
ads

مؤسس SUPER Academy: لا نريد إضافة مزيد من البائعين للسوق.. بل قيمة حقيقية لمنظومة الاستثمار العقاري

شعبان أحمد
شعبان أحمد
كتب : أهل مصر

أكد الدكتور شعبان أحمد مؤسس اكاديمية SUPER Academy، أن الأكاديمية لا تستهدف أن تكون مجرد منصة لتدريب الشباب على العمل في القطاع العقاري، وإنما تسعى إلى تطوير مفهوم مهني أكثر تطورًا يتمثل في «المستشار العقاري الدولي» International Real Estate Consultant، مشيرًا إلى أن الهدف هو إعداد متخصص لا تقتصر مهمته على بيع وحدة أو تسويق مشروع، وإنما يفهم العقار والاستثمار والسوق واحتياجات العميل، ويستطيع البحث والتحليل والمقارنة وتقديم خيارات متعددة تتناسب مع الحالة الاستثمارية لكل عميل.

وقال شعبان أحمد، إن الفكرة الأساسية وراء إطلاق SUPER Academy يمكن اختصارها في رسالة واضحة: «لا نريد أن نضيف مزيدًا من البائعين إلى السوق، وإنما نريد أن نضيف قيمة حقيقية إلى منظومة الاستثمار العقاري نفسها».

وأوضح مؤسس اكاديمية SUPER Academy، أن سوق العقارات المصري يشهد تحولًا متسارعًا، وتتزايد فيه الحاجة إلى جذب رؤوس الأموال والاستثمارات من الأسواق الخارجية، وهو ما يجعل تطوير أدوات السوق نفسها أمرًا ضروريًا، وليس فقط زيادة حجم المعروض العقاري أو أعداد العاملين في المبيعات والوساطة.

شعبان أحمد: نركز على الفجوة بين المنتج العقاري والقرار الاستثماري

وأشار شعبان، إلى أن السوق المصري يمتلك مطورين أقوياء ومشروعات متنوعة، إلى جانب شركات تسويق ووساطة لديها خبرات متراكمة، إلا أن هناك مساحة يمكن تطويرها بين المنتج العقاري وبين القرار الاستثماري نفسه، موضحا أن المطور يصنع المنتج ويطوره، وفرق المبيعات والتسويق تقدمه إلى العملاء، بينما يستطيع المستشار العقاري النظر إلى الصورة من زاوية مختلفة، من خلال تحديد هوية المستثمر وأهدافه وحجم رأس المال المتاح لديه ودرجة المخاطرة المقبولة والأفق الزمني للاستثمار، فضلًا عن تحديد ما إذا كان يحتاج إلى عقار للسكن أو أصل استثماري أو جزء من محفظة أكبر.

وأضاف أحمد، أن دور المستشار يتمثل في قراءة «الحالة الاستثمارية» للعميل قبل ترشيح المنتج المناسب له، مؤكدًا أن هذا الدور لا يمثل منافسة للمطور أو لشركة الوساطة، وإنما يمكن أن يكون طبقة مهنية إضافية ترفع جودة العلاقة بين المنتج والعميل، وتساعد على اتخاذ قرار أكثر وعيًا، مؤكدا أن الشباب المصري يأتي في قلب المشروع، ليس باعتبارهم فئة تبحث فقط عن وظيفة، وإنما باعتبارهم يمتلكون بالفعل رأس مال مهمًا يتمثل في التعليم والقدرة على التعلم والبحث والتحليل واستخدام التكنولوجيا.

وأوضح مؤسس اكاديمية SUPER Academy، أن فلسفة الأكاديمية تقوم على عدم مطالبة الشاب بأن «يبدأ من الصفر»، وإنما البناء على ما يمتلكه من رأس مال معرفي Knowledge Capital، وإضافة تخصص العقارات والاستثمار والأسواق والبيانات والذكاء الاصطناعي والتواصل المهني إليه، لافتا إلى أن الهدف في النهاية ليس إعداد شخص قادر على بيع مشروع واحد، وإنما شخص قادر على بناء مسار مهني يمكنه من التعامل مع المستثمر المحلي والدولي، وفهم المنتجات المختلفة، والوصول إلى المعلومات وتحليلها، وصناعة الفرص بدلًا من انتظارها.

SUPER Academy: التدريب لا يقوم على قاعة محاضرات فقط

وقال أحمد، إن من أبرز ما يميز النموذج الذي تتبناه SUPER Academy طبيعة العملية التعليمية نفسها، موضحًا أن الفكرة لا تقوم على قاعة محاضرات يجلس فيها المتدرب لأسابيع ثم يحصل على شهادة، مشيرا إلى أن المحاضرات ستكون جزءًا محدودًا من الأسبوع، إلى جانب جلسات إلكترونية، بينما يخصص الجزء الأكبر للتطبيق العملي في السوق.

وأوضح شعبان، أن المنهج يبدأ من خريطة واضحة لعقل المستشار، تتضمن أهدافًا ثم مهام يجب تنفيذها ثم مهارات وأدوات تمكنه من أداء هذه المهام.

وقال أحمد، إن قاعدة الأكاديمية الأساسية تتمثل في أن «أفضل طريقة للتعلم هي الممارسة»، ولذلك يفترض أن يصل المتدرب في نهاية البرنامج وقد مارس بالفعل المهام الأساسية التي سيحتاج إليها في حياته المهنية، وليس أن يبدأ اكتشافها بعد التخرج، مؤكدا أن المنهجية الأساسية ستظل مستقلة، حتى مع انفتاح SUPER Academy الكامل على التعاون مع المطورين وشركات الوساطة والخبرات المحلية والدولية.

وأوضح مؤسس اكاديمية SUPER Academy، أن المطور يستطيع، على سبيل المثال، تقديم خبرته للمتدربين في الجوانب التي لا يمكن لأحد أن يشرحها أفضل منه، ومنها تفاصيل المشروعات والمنتجات وإجراءات التعاقد واحتياجات المشترين وخدمات ما بعد البيع وإعادة البيع وغيرها، لكن ذلك يتم داخل الإطار المهني الذي تضعه الأكاديمية، لأن الهدف هو تخريج مستشار قادر على التفكير بصورة مستقلة، وليس موظفًا مرتبطًا ذهنيًا بمنتج واحد.

وأشار شعبان، إلى أن التعاون مع المطورين يمكن أن يتحول إلى علاقة ذات قيمة للطرفين، بحيث يساهم المطور بخبرته وبيئته العملية، وفي المقابل يتعرف مبكرًا إلى كوادر مؤهلة، ويمكنه عرض مشروعاته على قاعدة من المستشارين الذين يفهمون المنتج والسوق بصورة أفضل، مضيفا أن الدفعات التدريبية يمكن أن تحمل اسم المطور الشريك، في صورة تعكس مساهمته في تطوير الكوادر والسوق، وليس باعتباره مجرد جهة راعية.

وأكد شعبان، أن العلاقة بين الأكاديمية والمتدرب لا تنتهي عند تسليمه شهادة التخرج، حيث تستهدف SUPER Academy توفير هوية مهنية لخريجيها، وأدوات تساعدهم في ممارسة عملهم، بالإضافة إلى مركز أعمال يتيح لهم الوصول إلى مجموعة من الأدوات والمنصات الاحترافية، بما فيها بعض أدوات الذكاء الاصطناعي والمنصات المدفوعة التي قد تمثل تكلفة مرتفعة على مستشار في بداية مسيرته.

وأوضح أحمد، أن ذلك يتيح للخريج، في مرحلة الانطلاق، إعداد التقارير وتحليل البيانات وتصميم العروض والمحتوى والمواد التي يحتاج إليها في عمله دون أن يتحمل منذ اليوم الأول كامل تكلفة البنية التقنية التي يحتاج إليها، مشددا على أن الفكرة ليست إبقاء الخريج تابعًا للأكاديمية، وإنما مساعدته حتى يستطيع بناء أدواته واستقلاله المهني.

الأكاديمية تستهدف تطوير كوادر شركات الوساطة والمطورين

وأكد مؤسس اكاديمية SUPER Academy، أن هذه الرؤية تفتح المجال أيضًا أمام شركات الوساطة العقارية القائمة بالفعل، موضحًا أن الشركة التي لديها فريق مبيعات أو مستشارون يمكنها الاستفادة من SUPER Academy في تطوير كوادرها ورفع قدرتها على فهم الاستثمار والتعامل مع المستثمرين، خصوصًا في ظل اتساع نطاق العملاء والأسواق التي يمكن الوصول إليها.

وأشار شعبان، إلى أن خريج الأكاديمية عندما ينضم إلى شركة تطوير أو وساطة لا يتوقف عن كونه جزءًا من تجربة الأكاديمية، بل يمكن أن يصبح داخل بيئة العمل نفسها نواة لنشر منهجية جديدة بين زملائه، قائلا إن الأكاديمية لا تسعى إلى احتكار المعرفة، وإنما إلى نشرها داخل السوق.

وفيما يتعلق بالتوسع نحو الأسواق الدولية، أوضح مؤسس SUPER Academy أن الرؤية لا تتوقف عند إعداد الشباب المصري، وإنما ترى أن الأجانب والمقيمين في مصر يمكن أن يمثلوا عنصرًا مكملًا للقوة البشرية المصرية.

وأضاف شعبان، أن المصري يمتلك معرفة عميقة بالسوق المحلي، بينما يستطيع المقيم الأجنبي امتلاك ميزة اللغة والثقافة والعلاقات والمعرفة بالسوق الذي جاء منه.

واختصر أحمد، هذه الرؤية قائلًا: «مصر لا تحتاج دائمًا إلى أن ترسل سفراءها إلى العالم؛ ففي أحيان كثيرة يكون العالم موجودًا بالفعل داخل مصر»، موضحا أن المستشار العقاري الدولي يمكن أن يتحول إلى جسر بين المنتج المصري والمستثمر الموجود في الخارج، دون أن يكون الوصول إلى الأسواق الدولية قائمًا فقط على المعارض والبعثات والحملات التقليدية.

شعبان أحمد: المستثمر الدولي ليس مجرد مشتري عقار

وأشار شعبان، إلى أن أهمية المستشار العقاري الدولي تتزايد مع إعادة النظر عالميًا في توزيع الاستثمارات والأصول، وفي ظل بحث أصحاب المحافظ الاستثمارية عن أسواق وفرص جديدة، موضحا أن المستثمر الذي يمتلك محفظة كبيرة لا ينظر بالضرورة إلى العقار باعتباره وحدة سكنية فقط، وإنما قد يراه جزءًا من استراتيجية استثمار متكاملة.

وقال أحمد، إن دور المستشار هنا يختلف عن دور البائع، إذ يحتاج إلى فهم الاستثمار وقراءة السوق وتقييم الفرص والمخاطر ومساعدة المستثمر على اتخاذ القرار المناسب، مؤكدا أن مصر تمتلك عناصر عديدة يمكن أن تجعلها سوقًا مهمًا لرأس المال الدولي، إلا أن تقديم مصر للمستثمر لا ينبغي أن يكون من خلال الشعارات، وإنما من خلال المعلومات والدراسات والبيانات والفهم الحقيقي للسوق.

وشدد مؤسس اكاديمية SUPER Academy، على أن الفرق كبير بين أن تبيع مصر للمستثمر، وأن تقدم له استشارة حقيقية حول الاستثمار في مصر، موضحا أن رأس المال الدولي يمثل فرصة تحتاج إلى إدارة مسؤولة، مشيرًا إلى أن المستثمرين ليسوا جميعًا على درجة واحدة من حيث طبيعة الأموال أو الأهداف أو المخاطر.

وتابع: ولذلك يتضمن التصور التعليمي للأكاديمية جانبًا متعلقًا بالالتزام بالقواعد القانونية والتنظيمية، ومعرفة مبادئ اعرف عميلك KYC ومكافحة غسل الأموال AML، والإطار الدولي الذي تضعه مجموعة العمل المالي FATF – Financial Action Task Force، إلى جانب فهم الإجراءات القانونية والتعاقدية والضريبية ذات الصلة بالنشاط العقاري.

وأكد شعبان، أن هذا الأمر لا يمثل فقط التزامًا تجاه الدولة، وإنما حماية مباشرة للمستشار نفسه، لأن سمعة المستشار ورأس ماله الحقيقي هما الثقة، موضحا أن أي ارتباط بممارسات غير قانونية أو أموال مشبوهة يمكن أن يهدم هذه الثقة ويغلق أمام المستشار أبواب الأسواق والمستثمرين.

وأشار أحمد، إلى أن المستشار المحترف يجب أن يعرف حدود دوره، ومتى يحتاج إلى الرجوع إلى المحامي أو المحاسب أو المتخصص المختص، وأن يقدم للمستثمر صورة واضحة عن المتطلبات القانونية والضريبية والتنظيمية قبل اتخاذ القرار.

التملك الأجنبي.. جذب الاستثمار مع حماية المجتمع

وفي ظل النقاش الدائر حول توسيع فرص التملك والاستثمار العقاري أمام الأجانب، يرى الدكتور شعبان أحمد، أن النقاش يحتاج إلى قدر أكبر من التوازن، موضحا أن جذب رأس المال الدولي لا يعني إغفال مصلحة المواطن المصري، كما أن حماية المواطن لا تعني بالضرورة إغلاق الباب أمام الاستثمار الدولي.

وأضاف أحمد، أن المعادلة تتمثل في وضع الدولة القواعد التي تحقق التوازن، من خلال تحديد أنواع ومناطق التملك والاستخدام وفقًا لسياساتها، وحماية المنتجات السكنية الموجهة للمواطنين، وفي الوقت نفسه توفير بيئة واضحة ومنظمة للاستثمار الدولي.

وأكد شعبان، أن المستثمر الدولي الذي يدخل برأس ماله إلى مصر لا يضيف فقط قيمة إلى الصفقة العقارية، فقد يأتي معه نشاط تجاري أو شركة أو مصنع أو قوة شرائية أو فرص عمل وخدمات جديدة، مشيرا إلى أن استقطاب المستثمرين وأصحاب الأعمال يمكن أن يتجاوز أثره القطاع العقاري إلى الاقتصاد الأوسع، بشرط أن تتم العملية ضمن إطار منظم يحافظ على مصالح الدولة والمجتمع.

وأوضح مؤسس اكاديمية SUPER Academy، أن دور المستشار هنا يتمثل في أن يكون حلقة وصل تفهم المستثمر وتفهم السوق وتفهم قواعد الدولة، وتستطيع شرح هذه الأطراف لبعضها البعض.

شعبان أحمد: SUPER Academy مشروع أكبر من أكاديمية تدريب

وفي ختام حديثه، أكد الدكتور شعبان أحمد، أن SUPER Academy لا تقدم نفسها باعتبارها مجرد مكان للحصول على دورة تدريبية، موضحًا أن المشروع يبدأ ببناء الإنسان، ثم يمتد إلى المطور وشركة الوساطة والمستثمر والسوق والدولة.

وقال شعبان، إن المطور يحصل على كوادر أكثر فهمًا للمستثمر والأسواق، وشركات الوساطة تستطيع تطوير مستشاريها، والشاب يحصل على مهنة وأدوات ومسار مهني، بينما يجد المستثمر أمامه متخصصًا يفهم احتياجاته بدلًا من مجرد بائع لمنتج واحد، مضيفا أن السوق يحصل في النهاية على حلقة مهنية جديدة يمكن أن تساعد في رفع جودة القرار الاستثماري.

واختصر الدكتور شعبان أحمد، فلسفة المشروع في رؤية تتجاوز حدود التدريب، قائلًا: «نحن لا نريد أن نحتفظ بالمعلومة داخل الأكاديمية، وإنما نريد أن نزرع منهجية جديدة في السوق»، موضحا أن SUPER Academy تستهدف من مصر بناء نموذج يمكن أن يتطور مع الوقت إلى منظومة للاستشارات العقارية الدولية، تستفيد من خبرات الأسواق العالمية، وتضيف إليها ما يناسب السوق المصري، وتفتح أمام الكفاءات المصرية والمقيمين في مصر فرصة للتعامل مع الاستثمار العقاري باعتباره صناعة عالمية لا تتوقف عند حدود سوق واحد.

وأكد مؤسس اكاديمية SUPER Academy، أن الهدف النهائي ليس أن يصبح هناك عدد أكبر من العاملين في العقارات، وإنما أن يصبح هناك عدد أكبر من المهنيين القادرين على صناعة قرار عقاري واستثماري أكثر وعيًا، داخل مصر وخارجها.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً