ads
ads

اليوم الذي تحطمت فيه أسطورة الجيش الإسرائيلي.. حصاد خسائر 6 أكتوبر 1973

حرب أكتوبر
حرب أكتوبر
كتب : أهل مصر

لم يكن السادس من أكتوبر عام 1973 مجرد بداية لجولة عسكرية جديدة في الصراع العربي الإسرائيلي، بل كان يومًا أعاد رسم صورة الجيش الإسرائيلي، بعدما تلقى ضربة مباغتة على الجبهتين المصرية والسورية، ووجد نفسه أمام خطة عسكرية تجاوزت تحصيناته وأربكت قياداته منذ الساعات الأولى.

وفي تمام الثانية ظهرًا، بدأت القوات المسلحة المصرية تنفيذ عملية العبور، تحت غطاء جوي وتمهيد مدفعي مكثف، قبل أن تتدفق موجات المشاة عبر قناة السويس وتبدأ اقتحام النقاط الحصينة بخط بارليف.

27 طائرة إسرائيلية في اليوم الأول

بحسب البيان رقم 9 الصادر عن القيادة العامة للقوات المسلحة المصرية صباح 7 أكتوبر 1973، بلغت خسائر إسرائيل خلال قتال يوم 6 أكتوبر 27 طائرة.

وكان البيان رقم 6، الصادر أثناء سير المعارك، قد أعلن إسقاط 11 طائرة إسرائيلية، قبل أن ترتفع الحصيلة المعلنة مع استمرار الاشتباكات الجوية وتصدي الدفاعات المصرية للطائرات التي حاولت مهاجمة القوات ومناطق العبور.

وجاءت هذه الخسائر في وقت كانت فيه إسرائيل تعتمد بصورة كبيرة على تفوقها الجوي، إلا أن شبكة الدفاع الجوي المصرية حدّت من قدرة طائراتها على الاقتراب بحرية من رؤوس الكباري والقوات الموجودة شرق القناة.

تدمير 60 دبابة إسرائيلية

شهدت الساعات الأخيرة من يوم 6 أكتوبر محاولات إسرائيلية لتنفيذ هجمات مضادة بالدبابات والمشاة الميكانيكية، بهدف وقف تدفق القوات المصرية واستعادة عدد من المواقع التي فقدتها على الضفة الشرقية.

لكن القوات المصرية، المدعومة بالمدفعية والأسلحة المضادة للدبابات، نجحت في صد الهجمات. وأعلنت القيادة العامة في حصيلة اليوم الأول تدمير 60 دبابة إسرائيلية.

وأظهرت المعارك المبكرة عجز الهجمات المدرعة المنفردة عن اختراق مواقع المشاة المصرية المزودة بالصواريخ والأسلحة المضادة للدبابات، وهو ما أدى إلى تكبد الوحدات الإسرائيلية خسائر كبيرة خلال محاولات الاقتراب من رؤوس الكباري.

سقوط 15 موقعًا حصينًا

لم تقتصر خسائر إسرائيل على الطائرات والدبابات، إذ أعلنت القيادة المصرية تدمير والاستيلاء على 15 موقعًا حصينًا شرق قناة السويس.

ومثلت هذه المواقع أجزاء مهمة من منظومة خط بارليف، التي أقامتها إسرائيل باعتبارها حاجزًا دفاعيًا يصعب اختراقه. لكن القوات المصرية تمكنت من فتح عشرات الممرات في الساتر الترابي، وإنشاء الكباري والمعديات، ورفع العلم المصري فوق عدد من المواقع التي كانت تحت السيطرة الإسرائيلية.

وكان سقوط النقاط الحصينة في اليوم الأول ضربة عسكرية ومعنوية، بعدما انهارت الصورة التي روجت لها إسرائيل عن قدرة خط بارليف على منع أي محاولة مصرية لعبور القناة.

تدمير 5 قطع بحرية

ووفق البيان العسكري المصري، تمكنت القوات البحرية خلال ليلة 6 و7 أكتوبر من تدمير خمس قطع بحرية إسرائيلية في البحر المتوسط، إلى جانب تنفيذ عمليات لقصف أهداف إسرائيلية على الساحل الشمالي لسيناء وحماية الجانب الأيسر للقوات المصرية.

أسرى وخسائر بشرية دون حصيلة نهائية

أشارت البيانات المصرية إلى وقوع ضباط وجنود إسرائيليين في الأسر، بالإضافة إلى خسائر كبيرة في الأفراد، لكنها لم تعلن رقمًا نهائيًا للقتلى والجرحى خلال اليوم الأول؛ لذلك لا يصح إدراج رقم محدد للخسائر البشرية ضمن حصيلة 6 أكتوبر وحده.

أما أرقام قتلى وجرحى الجيش الإسرائيلي المتداولة في المراجع الإسرائيلية والدولية، فغالبًا ما تخص الحرب كاملة أو مددًا زمنية ممتدة، وليست الساعات الأولى من يوم 6 أكتوبر تحديدًا.

اليوم الأول بالأرقام

وفقًا للحصيلة التي أعلنتها القيادة العامة للقوات المسلحة المصرية عن قتال 6 أكتوبر 1973:

* إسقاط 27 طائرة إسرائيلية.

* تدمير 60 دبابة.

* تدمير والاستيلاء على 15 موقعًا حصينًا شرق القناة.

* تدمير 5 قطع بحرية إسرائيلية.

* أسر عدد من الضباط والجنود.

* خسائر كبيرة في الأفراد من دون رقم معلن.

وهكذا انتهى اليوم الأول من الحرب بعدما نجحت القوات المصرية في فرض واقع جديد شرق قناة السويس، وكسر خط بارليف، وإجبار الجيش الإسرائيلي على الانتقال من حالة الاطمئنان إلى محاولة احتواء هجوم لم تتوقع قياداته حجمه أو توقيته

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً