أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر تواصل جهودها الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، والعمل على ضمان حرية وسلامة الملاحة في الممرات البحرية الدولية، إلى جانب منع تفاقم الأزمات القائمة وامتداد تداعياتها إلى مناطق أخرى.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده الرئيس السيسي مع نظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونج في العاصمة سول، عقب مباحثاتهما بشأن العلاقات الثنائية وعدد من القضايا الإقليمية والدولية.
وشدد الرئيس السيسي على أهمية تكثيف الجهود الرامية إلى احتواء التوترات التي تشهدها المنطقة، والحيلولة دون انتقال الأزمات الحالية إلى ساحات جديدة، بما يهدد أمن واستقرار الشرق الأوسط والممرات البحرية الدولية.مصر تتحرك لمنع اتساع دائرة الأزمات
وأكد أن ضمان حرية الملاحة وسلامة حركة السفن يمثلان عنصرًا أساسيًا لحماية حركة التجارة الدولية والحفاظ على استقرار المنطقة والاقتصاد العالمي.
وتناول الرئيس السيسي خلال مباحثاته مع الرئيس الكوري عددًا من التطورات الإقليمية والدولية، مع التأكيد على أهمية دعم الاستقرار وتعزيز التعاون الدولي لمواجهة تداعيات الأزمات المتصاعدة.
قمة مصرية كورية لتعزيز التعاون
وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونج قد استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي لدى وصوله إلى سول، حيث أُجريت مراسم استقبال رسمية تضمنت عزف السلامين الوطنيين واستعراض حرس الشرف.
وعقب مراسم الاستقبال، عقد الرئيسان جلسة مباحثات ثنائية، أعقبتها مباحثات موسعة بمشاركة وفدي البلدين، لبحث سبل تطوير العلاقات المصرية الكورية ودفع التعاون المشترك في مختلف المجالات.
وتناولت المباحثات تعزيز التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والبنية التحتية وسلاسل الإمداد، إلى جانب بحث سبل زيادة التواصل والتبادل بين شعبي البلدين.
التعاون الاقتصادي والقضايا الإقليمية على مائدة المباحثات
وبحث الجانبان عددًا من الملفات الاقتصادية والتنموية، في إطار توجه البلدين إلى توسيع الشراكة الاقتصادية والاستثمارية وتعزيز التعاون في القطاعات ذات الأولوية.
كما ناقش الرئيسان القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط ومناطق أخرى من العالم.
وتأتي القمة المصرية الكورية في إطار مساعي القاهرة وسول لتعزيز العلاقات الثنائية والانتقال بها إلى مستوى أكثر اتساعًا، بالتزامن مع الإعلان عن رفع العلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية وتوقيع عدد من مذكرات التفاهم في مجالات متعددة.