أكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن تكلفة الكهرباء في مصر لا يتحملها طرف واحد، وإنما تتوزع بين المواطن وقطاع الكهرباء ووزارة البترول ووزارة المالية، موضحًا أن تحديد التكلفة الحقيقية للطاقة يتطلب النظر إلى جميع مراحل إنتاج الكهرباء ونقلها وتوزيعها.
وجاءت تصريحات وزير الكهرباء ردًا على سؤال بشأن الجهة التي تتحمل التكلفة الفعلية للطاقة، خلال لقائه الإعلامية لميس الحديدي، في برنامج «الصورة»، المذاع على قناة «النهار»، مساء السبت، حيث قال: «كل دول طبعًا بيدفعوا، حقيقة».
وزير الكهرباء: تحديد السعر يبدأ من تكلفة الإنتاج
وأوضح عصمت أن تقييم أسعار الكهرباء لا يمكن أن يعتمد على سعر البيع للمستهلك وحده، بل يجب أن يبدأ بحساب تكلفة إنتاج الكهرباء، بما يشمل الوقود المستخدم في تشغيل محطات التوليد، وكفاءة المحطات، وتكاليف التوربينات، فضلًا عن نفقات نقل الكهرباء وتوزيعها عبر الشبكات.
وأشار إلى أن عناصر متعددة تدخل في تحديد التكلفة النهائية للكهرباء، لافتًا إلى أن جانبًا كبيرًا من مدخلات الإنتاج ومكونات المنظومة يرتبط بالأسعار والتكاليف العالمية، وهو ما ينبغي أخذه في الاعتبار عند مقارنة أسعار الكهرباء في مصر بنظيرتها في الدول الأخرى.
محمود عصمت يتفهم شكاوى المواطنين من ارتفاع الفواتير
وفيما يتعلق بأعباء فواتير الكهرباء على المواطنين، أكد وزير الكهرباء تفهمه للشكاوى المرتبطة بارتفاع الأسعار، قائلًا: «أنا متفهم تمامًا إن أسعار الكهرباء غالية على المواطنين، وده أمر مقدر».
وشدد على أن المقارنة بين أسعار الكهرباء محليًا وأسعارها في الدول الأخرى لا تكون دقيقة ما لم تتضمن مقارنة تكاليف الإنتاج والوقود والتشغيل والنقل والتوزيع في كل دولة، موضحًا أن اختلاف هذه العناصر يؤثر في السعر النهائي الذي يتحمله المستهلك.
وأضاف أن الوقود يمثل أحد المكونات الأساسية لتكلفة الكهرباء، إلى جانب الاستثمارات المطلوبة لتشغيل المحطات وصيانة التوربينات وتطوير شبكات النقل والتوزيع.
وزير الكهرباء يوضح آلية حساب الدعم
وتطرق عصمت إلى دور وزارتي البترول والمالية في منظومة تكلفة الكهرباء، موضحًا أن وزارة البترول توفر جانبًا من احتياجات قطاع الكهرباء من الغاز الطبيعي وفق ترتيبات تسعير تختلف عن أسعار بعض الكميات التي يتم تدبيرها لاستخدامات أخرى.
وأشار إلى أن وزارة المالية تتدخل في منظومة الدعم للمساهمة في تغطية جزء من الفارق بين تكلفة إنتاج الكهرباء وتوصيلها إلى المستهلك، وسعر بيعها للمواطنين.
واختتم وزير الكهرباء توضيحه لآلية احتساب الدعم بقوله: «الدعم هو فرق التكلفة عن البيع»، في إشارة إلى الفارق بين التكلفة الفعلية للمنظومة والإيرادات المحققة من بيع الكهرباء للمستهلكين.