كشف الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن تشغيل محطة الضبعة النووية بكامل قدرتها الإنتاجية من شأنه توفير نحو 8 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويًا، وهي الكمية التي كان من الممكن استخدامها لإنتاج القدر نفسه من الكهرباء عبر محطات تعمل بالوقود الأحفوري.
وأوضح عصمت، خلال لقائه الإعلامية لميس الحديدي في برنامج «الصورة»، المذاع على قناة «النهار»، مساء السبت، أن الوفر المتوقع من الغاز الطبيعي تقدر قيمته بنحو 4 مليارات دولار سنويًا، مشيرًا إلى أن المشروع يمثل إضافة مهمة لمنظومة الطاقة في مصر، من خلال توفير الكهرباء من مصدر مستقر منخفض الانبعاثات الكربونية.
4 مليارات دولار وفر سنوي متوقع من الغاز
وأشار وزير الكهرباء إلى أن تشغيل المحطة النووية بكامل طاقتها سيسهم في تقليل الاعتماد على الغاز الطبيعي في إنتاج الكهرباء، بما يتيح الاستفادة من الكميات الموفرة في استخدامات أخرى، ويدعم كفاءة إدارة موارد الطاقة.
وأضاف أن تقييم الجدوى الاقتصادية للمشروعات النووية لا يعتمد فقط على تكاليف الإنشاء، بل يشمل أيضًا نفقات التشغيل على المدى الطويل، وحجم الوقود المستخدم، والعمر التشغيلي للمحطات، فضلًا عن استقرار إمدادات الكهرباء.
المحطات النووية تتميز بطول العمر التشغيلي
وأوضح عصمت أن التكلفة الاستثمارية لإنشاء المحطات النووية تكون أعلى مقارنة ببعض محطات الوقود الأحفوري، إلا أن تكاليف التشغيل على المدى الطويل تنخفض نسبيًا بفضل طبيعة الوقود النووي وطول العمر التشغيلي للمحطات.
ولفت إلى أن العمر التشغيلي لمحطات الكهرباء التي تعمل بالغاز يدور عادة بين 20 و25 عامًا، في حين يمكن أن يمتد العمر التشغيلي للمحطات النووية إلى ما بين 40 و60 عامًا، وفقًا لتصميم المحطة ومتطلبات التشغيل والصيانة والتراخيص.
وأكد أن هذه العوامل تعزز أهمية النظر إلى الجدوى الاقتصادية للمحطات النووية على مدى زمني طويل، بدلًا من الاقتصار على تكلفة الإنشاء الأولية.
دراسة لزيادة عدد المفاعلات النووية في مصر
وكشف وزير الكهرباء عن وجود دراسة لزيادة عدد المفاعلات النووية مستقبلًا، موضحًا أن القرار النهائي بشأن التوسع لم يُحسم حتى الآن.
وأشار إلى أن أي توسع محتمل في المشروع يمكن أن يستفيد من البنية الأساسية التي يجري إنشاؤها في موقع الضبعة، بما قد يدعم كفاءة تنفيذ المشروعات الجديدة ويقلل الحاجة إلى تكرار بعض الاستثمارات المرتبطة بالموقع.
نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات النووية
وأكد عصمت أن أهمية مشروع الضبعة لا تقتصر على إنتاج الكهرباء وتوفير الغاز الطبيعي، بل تمتد إلى نقل التكنولوجيا المتقدمة، وتأهيل وتدريب الكوادر المصرية، وتوطين الصناعات المرتبطة بالطاقة النووية.
وأوضح أن المشروع يمثل فرصة لتعزيز الخبرات المحلية في المجالات الهندسية والفنية والتشغيلية، بما يدعم بناء قدرات وطنية متخصصة في قطاع الطاقة، ويعزز فرص تطوير الصناعات المرتبطة به خلال السنوات المقبلة.