في إطار جولته الأوروبية لتعزيز الشراكات الأكاديمية والبحثية الدولية، بحث الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، سبل توسيع التعاون مع عدد من المؤسسات التعليمية والبحثية في فرنسا وبلجيكا، في مجالات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات والتعليم الهندسي والابتكار، إلى جانب توظيف مخرجات البحث العلمي في خدمة الصناعة والاقتصاد.
وشملت اللقاءات زيارة جامعة Aivancity بباريس، حيث التقى الوزير الدكتور توحيد شتوي، رئيس الجامعة، كما زار جامعة CESI École d’Ingénieurs، والتقى السيد جان مارك أوجيه، رئيس الجامعة، إلى جانب لقاء ممثلي أكاديمية البحث العلمي البلجيكية Belspo، وذلك بحضور الدكتورة شاهندا عزت، الملحق الثقافي المصري في فرنسا، والسفير أحمد أبو زيد، سفير مصر لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي، خلال اللقاء الخاص بالجانب البلجيكي.
تعاون مع الجامعات الفرنسية في الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات
وأكد الدكتور عبد العزيز قنصوة أهمية تعزيز التعاون الدولي في التخصصات التكنولوجية الحديثة، وتطوير برامج تعليمية تواكب التطورات المتسارعة في مجالات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات والتحول الرقمي، بما يلبي احتياجات سوق العمل ويسهم في إعداد كوادر مؤهلة قادرة على الابتكار والمنافسة في المجالات الرقمية.
وبحث الوزير مع رئيس جامعة Aivancity فرص التعاون في تطبيقات الذكاء الاصطناعي بمجالات الإدارة والأعمال والتمويل والتسويق والاتصالات، إلى جانب الهندسة والرعاية الصحية والزراعة والسياحة والمدن الذكية.
كما تناول اللقاء أخلاقيات الذكاء الاصطناعي وحوكمته وتأثيراته المجتمعية، وسبل بناء القدرات وتعزيز الاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة، بما يدعم تطوير البرامج الأكاديمية المصرية والاستفادة من الخبرات الدولية المتخصصة.
برامج ودرجات علمية مشتركة مع جامعة CESI الفرنسية
وفي سياق متصل، بحث وزير التعليم العالي مع رئيس جامعة CESI الفرنسية فرص تعزيز التعاون في التعليم الهندسي والبحث العلمي والابتكار، وتطوير برامج أكاديمية مشتركة ومزدوجة في مرحلتي البكالوريوس والماجستير، بما يواكب التطورات العلمية ومتطلبات سوق العمل.
وتضمنت التخصصات المطروحة للتعاون الذكاء الاصطناعي وهندسة الحاسبات، والهندسة الرقمية والأمن السيبراني، والهندسة الصناعية وتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة، والروبوتات والميكاترونكس، والمباني الذكية والهندسة المستدامة.
كما تناولت المباحثات تعزيز التبادل الطلابي والأكاديمي، وإتاحة فرص التدريب والتطبيق العملي للطلاب، وتطوير مشروعات بحثية مشتركة، والاستفادة من إمكانات الجامعة في مجال البحث التطبيقي والتعاون مع المؤسسات الصناعية.
وشدد الوزير على أهمية ربط التعليم الهندسي باحتياجات الصناعة، بما يدعم نقل التكنولوجيا وتحويل مخرجات البحث العلمي إلى تطبيقات عملية، ويسهم في إعداد خريجين يمتلكون المهارات التقنية اللازمة للمنافسة في سوق العمل.

وزير التعليم العالي يبحث مع «Belspo» توظيف البحث العلمي في خدمة الصناعة
وعلى صعيد التعاون المصري البلجيكي، بحث الدكتور عبد العزيز قنصوة مع ممثلي أكاديمية البحث العلمي البلجيكية «Belspo» سبل تعزيز التعاون في مجالات البحث العلمي والابتكار، وتطوير آليات الشراكة بين المؤسسات الأكاديمية والبحثية والقطاعات الصناعية والإنتاجية.
وأكد الوزير أهمية بناء منظومة متكاملة تربط البحث العلمي باحتياجات الصناعة والاقتصاد، بما يسهم في تحويل نتائج الأبحاث إلى تطبيقات عملية وحلول تكنولوجية قابلة للتنفيذ، ويعزز الاستفادة من المعرفة العلمية في دعم التنمية الاقتصادية ورفع القدرة التنافسية.
كما ناقش الجانبان فرص إقامة شراكات تجمع الجامعات ومراكز البحوث والمؤسسات الصناعية والجهات المعنية بالسياسات العلمية والاقتصادية، بما يساعد على ربط القدرات البحثية بالاحتياجات الفعلية للقطاعات الإنتاجية، وتشجيع الابتكار ونقل التكنولوجيا وتعزيز التعاون بين الباحثين ومجتمع الأعمال.

توسيع الشراكات الدولية لدعم الابتكار والتنمية المستدامة
وتأتي هذه اللقاءات في إطار توجه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي نحو توسيع الشراكات الدولية مع المؤسسات الأكاديمية والبحثية المتخصصة، وتبادل الخبرات في المجالات التكنولوجية المتقدمة، وتطوير البرامج التعليمية والبحثية بما يتماشى مع احتياجات التنمية.
وتستهدف هذه الجهود تعزيز التكامل بين الجامعات ومراكز البحوث والقطاع الصناعي، ودعم إعداد كوادر مؤهلة في مجالات الذكاء الاصطناعي والهندسة وعلوم البيانات، فضلًا عن تحويل المعرفة العلمية إلى تطبيقات عملية تسهم في تطوير الصناعة وتعزيز الابتكار وتحقيق التنمية المستدامة.