بعد افتتاح المرحلة الثانية من مشروع الأتوبيس الترددي على الطريق الدائري، و تسارع تنفيذ العديد من المشروعات القومية الحديثة في مصر، وعلى رأسها المونوريل، أصبحت الحاجة إلى تعميم منظومة التذكرة الموحدة فعالة، بل أصبح من الضروري توفير وسيلة موحدة تتيح للمواطنين التنقل بسهولة بين مختلف وسائل النقل دون تعقيدات.وتقوم فكرة الكارت الموحد على استخدام بطاقة واحدة للدفع عبر شبكة تضم المترو، والقطار الكهربائي الخفيف، والمونوريل، والأتوبيس الترددي، بما يحقق تكاملًا فعليًا بين هذه الوسائل.
أكد الدكتور "حسن مهدي" أن مصر تعمل على الانتهاء من تطبيق منظومة التذكرة الموحدة منذ أكثر من ثلاث سنوات، مشيرًا إلى وجود بعض المشكلات الفنية التي أوشكت على الحل ومن ثم تطبيقها قريبًا، سواء فيما يتعلق بالجوانب التقنية أو التشغيلية.
وأوضح أن الكارت الموحد ليس فكرة جديدة، بل هو نظام مطبق منذ ثمانينيات القرن الماضي في العديد من دول العالم، إلا أن تطبيقه في مصر تأخر نسبيًا، مؤكدًا أنه عند تفعيله سيحقق استفادة كبيرة لكل من الدولة والمواطن.
وأضاف أستاذ النقل في تصريحات لـ «أهل مصر» أن الدولة ستستفيد من الكارت الموحد في تقليل الحاجة إلى أعداد كبيرة من الموظفين العاملين بشبابيك التذاكر، فضلًا عن الحد من مشكلات نقص العملات النقدية والفكة، والتي تتسبب أحيانًا في إهدار جزء من الإيرادات نتيجة ترك بعض المواطنين للباقي، وهو ما يؤدي إلى غياب قدر من الانضباط في عملية التحصيل.
وأشار إلى أن الكارت الموحد سيسهم في ضبط هذه المنظومة، حيث يتم خصم تكلفة الرحلة مباشرة من رصيد الكارت لكل وسيلة مواصلات يستخدمها المواطن.
وتابع أن الكارت الموحد بعد إصداره سيحتوي على صورة المستخدم وبياناته الأساسية مثل الرقم القومي، بما يمنع تداوله بين الأفراد أو استخدامه من قبل شخص آخر.
وأوضح أنه سيتم تطبيقه على وسائل النقل العام والجماعي، التي تشمل القطار الكهربائي الخفيف LRT، وأنظمة النقل السريع PRT، والمونوريل، والأتوبيس الترددي، مع إمكانية تعميمه لاحقًا على باقي شبكات النقل.
وأكد أن الكارت سيعمل كمحفظة موحدة تتيح تكامل خدمات النقل المختلفة في وسيلة واحدة، وهو التوجه الذي سبق أن طرحه رئيس الجمهورية، لما يوفره من مزايا للمواطنين، أبرزها تقليل زمن الانتظار للحصول على التذاكر، خاصة أن المواطن في المتوسط يستخدم وسيلتين أو ثلاث وسائل مواصلات للوصول إلى وجهته.