أوضح الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الفرق بين التمويل البنكي والقرض من الناحية الشرعية، مؤكدًا أن الحكم يختلف وفقًا لطبيعة المعاملة وآليتها، وما إذا كانت الزيادة مقابل المال أم ناتجة عن بيع سلعة.
وقال وسام، خلال لقائه ببرنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة «الناس»، إن التعاملات التمويلية التي تقدمها البنوك تقوم، وفقًا لما أوضحه، على التمويل وليس القرض بالمعنى الفقهي، مشيرًا إلى القانون الصادر عام 2003 ولائحته التنفيذية الصادرة عام 2004.
وأضاف أن حصول العميل على مبلغ مالي مع الالتزام برده بزيادة مشروطة مقابل المال نفسه يدخل في نطاق الربا، موضحًا أن التمويل يختلف عندما يقوم على شراء سلعة حقيقية، يتولى البنك شراءها ثم بيعها للعميل بثمن يتضمن زيادة متفقًا عليها.
وأشار أمين الفتوى إلى أن الزيادة في هذه الحالة تكون جزءًا من ثمن السلعة، وليس مقابل إقراض المال، وهو ما يمثل فارقًا جوهريًا بين المعاملتين من المنظور الفقهي.
وأوضح أن استخدام مصطلح «القرض» في الحديث اليومي عن المعاملات البنكية لا يعني بالضرورة أن العملية قرض بالمعنى الفقهي، مؤكدًا أهمية النظر إلى حقيقة المعاملة وطبيعتها، وليس مجرد التسمية المستخدمة.
وأكد الشيخ أحمد وسام أن التمويل البنكي لشراء شقة أو سيارة أو غيرهما من السلع يجوز شرعًا متى استوفى الضوابط الشرعية للبيع والتمويل، مشددًا على أن الحكم يرتبط بتفاصيل العقد وآلية تنفيذه، ومدى قيام المعاملة على بيع حقيقي، وليس مجرد تقديم مال مقابل ردّه بزيادة مشروطة.