يعتزم صندوق النقد الدولي بدء محادثات المراجعة النهائية لبرنامج القرض الممنوح لمصر بقيمة 8 مليارات دولار، عقب الاجتماعات السنوية للصندوق خلال الشهر الجاري، مع استهداف إقرار المراجعة بحلول ديسمبر المقبل، وفقًا لتصريحات مسؤول بارز بالصندوق.
وقال جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي، في مقابلة على هامش اجتماعات الصندوق في بانكوك بتايلاند، إنه عقب استكمال المراجعة النهائية، يمكن مناقشة خطط السلطات المصرية وأولوياتها، إلى جانب بحث إمكانية التقدم بطلب للحصول على برنامج تمويلي جديد.
مرونة سعر الصرف تدعم ثقة المستثمرين
وأوضح أزعور أن مصر ضاعفت قيمة برنامجها القائم مع الصندوق بأكثر من مرتين في مطلع عام 2024، لترتفع قيمته إلى 8 مليارات دولار، ضمن حزمة دعم دولية أوسع، تضمنت التزامات بتحرير سعر صرف الجنيه والتوسع في بيع الأصول المملوكة للدولة.
وتحظى المراجعات الدورية للبرنامج باهتمام المستثمرين، إذ يرتبط اجتيازها بإتاحة صرف شرائح جديدة من التمويل. ولم تعلن الحكومة المصرية حتى الآن اعتزامها طلب برنامج جديد عقب انتهاء البرنامج الحالي.
وأشار أزعور إلى أن اعتماد مصر نظامًا أكثر مرونة لسعر صرف الجنيه ساعد الاقتصاد على امتصاص تداعيات الحرب الإيرانية، والحد من تأثير الصدمات الخارجية، فضلًا عن تعزيز ثقة المستثمرين.
وأضاف أن مصر شهدت في البداية خروج تدفقات كبيرة من استثمارات المحافظ المالية، قبل أن تعود هذه التدفقات سريعًا، بالتزامن مع تراجع فروق العائد على السندات المصرية بوتيرة سريعة.