ads
ads

أمين الأعلى للآثار: كشف «بهبيت» محير وغريب ونقل تمثالي رمسيس للمتحف المصري

تمثالي رمسيس للمتحف المصري
تمثالي رمسيس للمتحف المصري
كتب : أهل مصر

أثار اكتشاف بقايا تمثالين ملكيين ضخمين يُنسبان إلى الملك رمسيس الثاني بقرية بهبيت الحجارة في محافظة الغربية، تساؤلات تاريخية وأثرية بشأن طبيعة الموقع ودوره خلال عصر الدولة الحديثة، خاصة مع قربه من معبد بهبيت الحجارة المخصص لعبادة الإلهة إيزيس، والذي يرجع إلى عصور لاحقة.

وقال الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، إن العثور على تماثيل للملك رمسيس الثاني، الذي حكم مصر خلال الأسرة التاسعة عشرة، في هذا الموقع يُعد أمرًا غريبًا ومحيرًا، مؤكدًا أن الكشف سيخضع لدراسات أثرية متخصصة للوصول إلى تفسير علمي لوجود هذه الآثار في المنطقة.

وأضاف الليثي، خلال تصريحات تلفزيونية، أن البعثة الأثرية بدأت أعمال الحفائر بالموقع، بهدف دراسة المكتشفات وتحديد علاقتها بتاريخ المنطقة وتطورها المعماري عبر العصور.

تمثالان ضخمان وكتلة جرانيتية تحمل نقوشًا ملكية

وأسفرت أعمال حفائر الإنقاذ التي نفذتها بعثة تابعة للمجلس الأعلى للآثار عن الكشف عن بقايا تمثالين ملكيين ضخمين، يُنسب أحدهما إلى رمسيس الثاني، بينما يُرجح أن يعود التمثال الآخر إلى الملك نفسه، إلى جانب كتلة من الجرانيت الوردي تحمل نقوشًا هيروغليفية تتضمن ألقابه الملكية.

وأوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار أن الجزء الأول من الكشف يتمثل في رأس ضخمة لتمثال رمسيس الثاني، يبلغ ارتفاعها نحو 160 سنتيمترًا، ويظهر الملك مرتديًا التاج المزدوج الذي يرمز إلى توحيد مصر العليا والسفلى، وتشير التقديرات إلى أن الارتفاع الأصلي للتمثال، شاملًا قاعدته، ربما بلغ نحو 8.5 متر.

كما عثرت البعثة على جزء كبير من تمثال ملكي آخر يبلغ طوله نحو 2.40 متر، يُرجح أيضًا أنه يصور رمسيس الثاني، مع فقدان الساقين والقاعدة. وتواصل البعثة فحص القطع المكتشفة ودراسة النقوش والعناصر المعمارية المرتبطة بها لتحديد دلالاتها التاريخية.

هل شيد رمسيس الثاني معبدًا في بهبيت الحجارة؟

وتكمن أهمية الكشف في موقعه القريب من معبد بهبيت الحجارة، المعروف بارتباطه بعبادة الإلهة إيزيس، والذي يرجع إلى الأسرة الثلاثين، خلال القرن الرابع قبل الميلاد تقريبًا، أي بعد عصر رمسيس الثاني بعدة قرون.

وأشار الليثي إلى أن تماثيل رمسيس الثاني ومعابده المعروفة تتركز في مواقع أثرية أخرى، من بينها صان الحجر وتل بسطة، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول سبب وجود تماثيله في بهبيت الحجارة.

ومن بين الفرضيات التي يجري بحثها احتمال أن يكون الملك قد أقام منشأة أو معبدًا في الموقع خلال الأسرة التاسعة عشرة، ثم تعرض للتهدم أو أُعيد استخدام بعض عناصره الحجرية في منشآت لاحقة. إلا أن هذه الاحتمالات لا تزال بحاجة إلى أدلة أثرية ونتائج علمية تحسم طبيعة العلاقة بين التماثيل ومعبد إيزيس.

وأكد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار أن أعمال الحفائر والدراسات الجارية، بتوجيهات وزير السياحة والآثار شريف فتحي، ستساعد على تحديد التسلسل التاريخي للموقع وتفسير وجود هذه القطع الملكية فيه.

مواطن يبلغ عن اكتشاف أثري في أرض زراعية

وبدأت قصة الكشف عندما عثر المواطن خالد الشحات خليل على كتلة حجرية تحمل نقوشًا أثناء عمله في قطعة أرض زراعية يمتلكها بقرية بهبيت الحجارة، فبادر بإبلاغ مفتشي الآثار المختصين.

وعقب المعاينة الأولية والتأكد من الأهمية الأثرية للكتلة، تحركت الجهات المختصة وبدأت أعمال حفائر الإنقاذ، التي أسفرت عن العثور على بقايا التمثالين والكتلة الجرانيتية المنقوشة.

وأشاد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، بأمانة المواطن ومبادرته بالإبلاغ عن الاكتشاف، وقدم له ولزوجته شهادة تكريم ورحلة عمرة تقديرًا لدورهما في الحفاظ على التراث المصري.

نقل القطع المكتشفة إلى المتحف المصري بالتحرير

وتعتزم الجهات المختصة رفع القطع الأثرية المكتشفة ونقلها إلى المتحف المصري بالتحرير، وفقًا لما أعلنه الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، بالتوازي مع مواصلة أعمال الفحص والتوثيق والدراسة العلمية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
سقط عليهم سقف مدرسة.. باكستان تأمر بتفتيش المدارس الخاصة بعد وفاة 34 صغيرا ومعلما