أكد السفير نادر زكي، المتحدث باسم وزارة الخارجية، ضرورة تكاتف المجتمع الدولي وممارسة الضغوط على الأطراف المعنية لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذرًا من التداعيات الاقتصادية المتزايدة للتوترات الإقليمية على حركة التجارة العالمية وإيرادات قناة السويس.
وقال زكي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «من ماسبيرو»، المذاع عبر القناة الأولى المصرية مساء السبت، إن جميع دول العالم لديها مصلحة مباشرة في خفض التصعيد بالمنطقة واحتواء الصراعات، في ضوء الأهمية الاستراتيجية للخليج العربي وما يرتبط به من صادرات الطاقة، إلى جانب الدور الحيوي لقناة السويس في حركة التجارة الدولية.
اضطرابات الملاحة تضغط على إيرادات قناة السويس
وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية أن امتداد الصراع في الشرق الأوسط، وانتقال تداعياته من مضيق هرمز إلى مضيق باب المندب، انعكسا سلبًا على عائدات قناة السويس، واصفًا الخسائر التي تكبدتها مصر بأنها «خسارة مؤلمة».
وأضاف أن استمرار التوترات يفرض أعباء اقتصادية على مختلف دول العالم، معربًا عن اعتقاده بأن الأطراف الدولية باتت تدرك حجم الخسائر الناجمة عن الصراع، وهو ما يعزز أهمية التحرك العاجل لاحتوائه وإنهائه.
وأشار زكي إلى أن العالم يترقب المرحلة التالية للانتخابات التي تُجرى في عدد من الدول، معربًا عن أمله في أن تشهد الفترة المقبلة تحسنًا مقارنة بالمرحلة السابقة، بما يساعد على دعم جهود الاستقرار الإقليمي والدولي.
مصر تؤكد تضامنها مع السعودية
وفي سياق متصل، شدد المتحدث باسم وزارة الخارجية على أهمية التضامن الكامل مع المملكة العربية السعودية والاستعداد لتقديم الدعم اللازم لها في ظل الاعتداءات التي تتعرض لها، مشيرًا إلى أن الموقف المصري تجلى خلال الأيام الماضية في إطار دعم المملكة.
وأكد ضرورة استمرار التواصل مع مختلف الأطراف المعنية بالأزمة، بما يتيح احتواء التوترات وفتح مسارات للحلول السياسية والدبلوماسية، بدلًا من تعميق الخلافات أو إغلاق قنوات الحوار.
دعوة للحفاظ على قنوات التواصل لتسوية الأزمات
وأوضح زكي أن التعامل مع الأطراف المختلفة يتطلب استمرار الاتصالات وتكثيفها، بهدف إشراكها في جهود التسوية وتحويلها إلى جزء من الحل، بدلًا من تركها خارج مسارات الحوار بما قد يسهم في استمرار الأزمة.
وتعكس هذه التصريحات أهمية التحرك الدبلوماسي المتواصل لاحتواء الصراعات الإقليمية، وحماية المصالح الاقتصادية للدول المتأثرة بها، والحفاظ على أمن الملاحة الدولية واستقرار حركة التجارة والطاقة في المنطقة.