تكثف الحكومة استعداداتها لانطلاق منتدى مصر، المقرر عقده خلال الفترة من 19 إلى 24 أكتوبر، وسط تحركات لاستعراض حصاد الأداء الاقتصادي للدولة خلال السنوات الماضية، والكشف عن ملامح البرنامج الاقتصادي للمرحلة المقبلة حتى عام 2030، في إطار توجه يستهدف تعزيز النمو المستدام وتوسيع دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
وأكد المستشار محمد عادل، المتحدث باسم مجلس الوزراء، أن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، يواصل عقد اجتماعات مع الوزراء المعنيين لمناقشة المحاور الرئيسية للمنتدى، مشيرًا إلى تخصيص اليوم الرابع بالكامل لمناقشة الملف الاقتصادي وأولويات المرحلة المقبلة.
النمو الاقتصادي يتصدر أجندة المنتدى
وأوضح عادل، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «هذا الصباح» المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، أن المنتدى سيشهد جلسة عمل رئيسية تستعرض خلالها الحكومة نتائج الأداء الاقتصادي خلال السنوات الماضية، إلى جانب رؤيتها لبرنامج التحول الاقتصادي حتى عام 2030.
وأشار إلى أن البرنامج يستهدف تعزيز استدامة النمو وترسيخ ركائز الاقتصاد الوطني، ورفع قدرته على مواجهة التحديات الاقتصادية، مع البناء على الإصلاحات التي شهدتها الدولة خلال الفترة الماضية.
وأضاف أن الاقتصاد المصري حقق عددًا من المكتسبات، انعكست على مؤشرات الاقتصاد الكلي، لافتًا إلى ارتفاع معدل النمو الاقتصادي إلى 5.01%، وتراجع نسبة الدين من 95.5% خلال العام المالي 2022/2023 إلى 81.9% خلال العام الماضي، فضلًا عن انخفاض معدلات البطالة وزيادة معدلات التشغيل.
برنامج جديد لتوسيع الحيز المالي وتحسين الخدمات
وأكد المتحدث باسم مجلس الوزراء أن البرنامج الاقتصادي للمرحلة المقبلة يستهدف الانتقال إلى نموذج أكثر استدامة، يقوم على استكمال الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز قدرة الاقتصاد على تحقيق معدلات نمو تدعم الاستقرار المالي.
وأوضح أن توسيع الحيز المالي للدولة يمثل أحد الأهداف الرئيسية للبرنامج، بما يتيح موارد إضافية لتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وزيادة الإنفاق على القطاعات ذات الأولوية.
وتأتي هذه التوجهات في إطار سعي الحكومة إلى تحقيق التوازن بين دعم النمو الاقتصادي وتعزيز كفاءة إدارة الموارد العامة، بما يساعد على تلبية الاحتياجات التنموية خلال السنوات المقبلة.
القطاع الخاص والاستثمار في صدارة الأولويات
وفيما يتعلق بتحفيز الاستثمارات المحلية، أوضح عادل أن الحكومة تعتزم عرض رؤيتها للبرنامج الاقتصادي الجديد خلال المنتدى، متضمنة مجموعة من المحاور التي تستهدف رفع إنتاجية قطاعات الاقتصاد وتعزيز مشاركة القطاع الخاص.
وتشمل المحاور المطروحة تشجيع الاستثمارات، وتوسيع الشراكات مع المؤسسات الخاصة، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب تعزيز ريادة الأعمال باعتبارها أحد المسارات الداعمة للنشاط الاقتصادي وتوفير فرص العمل.
وشدد المتحدث باسم مجلس الوزراء على أهمية زيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، وتحفيز الاستثمار وريادة الأعمال، بما يسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري ورفع كفاءة الأداء الاقتصادي ودعم مستهدفات التنمية حتى عام 2030.
ومن المنتظر أن يمثل الملف الاقتصادي أحد أبرز محاور المنتدى، من خلال عرض نتائج الإصلاحات السابقة ومناقشة السياسات المقترحة لدعم الاستثمار والإنتاج والنمو خلال المرحلة المقبلة.