كشف المهندس طارق الجويلي، رئيس الهيئة القومية للأنفاق، عن خطة تشغيل عدد من مشروعات النقل الجماعي الحديثة خلال عام 2027، في مقدمتها المرحلة الأولى من الخط الرابع لمترو الأنفاق خلال النصف الثاني من العام، ومونوريل غرب النيل خلال الربع الثاني من العام نفسه، بالتزامن مع استكمال أعمال التنفيذ والتجهيزات الفنية اللازمة لدخول المشروعات الخدمة.
وأوضح الجويلي، خلال مؤتمر صحفي عُقد على هامش جولة تفقدية بمشروع الخط الرابع للمترو، أن الشركة المصرية لإدارة وتشغيل مترو الأنفاق ستتولى تشغيل الخط، مشيرًا إلى وصول 6 قطارات جديدة تمهيدًا لبدء تشغيلها ضمن المشروع.
الخط الرابع للمترو يستهدف نقل مليوني راكب يوميًا
وأشار رئيس الهيئة القومية للأنفاق إلى أن الخط الرابع يتكون من 4 مراحل، بإجمالي أطوال يصل إلى 101 كيلومتر، ويضم 58 محطة، مع استهداف نقل نحو مليوني راكب يوميًا، بما يسهم في تخفيف الضغط على شبكة النقل الحالية وتحسين الربط بين المناطق العمرانية المختلفة.
وأضاف أن المخطط يتضمن امتداد المراحل المستقبلية للخط إلى ميدان الحصري ومدينة نصر والرحاب وشمال طريق السويس، وصولًا إلى مطار العاصمة الإدارية الجديدة، بما يعزز الربط بين القاهرة والمناطق العمرانية الجديدة.
وأكد الجويلي أن تنفيذ المشروع يعتمد بدرجة كبيرة على الخبرات المحلية، موضحًا أن نسبة العمالة المصرية في أعمال حفر الأنفاق تتجاوز 95%، مستفيدة من الخبرات التي اكتسبتها الشركات المصرية خلال تنفيذ أنفاق قناة السويس.
مونوريل غرب النيل يربط أكتوبر بالخط الثالث للمترو
وفيما يتعلق بمشروعات النقل الكهربائي، أوضح الجويلي أن الهيئة تستهدف تشغيل مونوريل غرب النيل خلال الربع الثاني من عام 2027، ليربط مدينة السادس من أكتوبر بمحطة وادي النيل التابعة للخط الثالث لمترو الأنفاق.
ويبلغ طول المشروع 45 كيلومترًا، وقد انتهت معظم الأعمال الإنشائية به، بالتزامن مع استقبال عدد من القطارات المخصصة للتشغيل، في إطار خطة التوسع في وسائل النقل الجماعي الحديثة وربط المدن الجديدة بشبكة المترو.
مترو الإسكندرية يستعد للتشغيل التجريبي في مايو المقبل
وكشف رئيس الهيئة القومية للأنفاق عن خطة لبدء التشغيل التجريبي لمشروع مترو الإسكندرية «أبو قير – محطة مصر» خلال مايو المقبل، موضحًا أن الخط يمتد بطول 21.7 كيلومتر، من محطة سكة حديد أبو قير إلى محطة مصر.
ويأتي المشروع ضمن خطط تطوير منظومة النقل بالإسكندرية، ورفع كفاءة التنقل داخل المدينة، وتحسين الربط بين مناطقها المختلفة، من خلال الاعتماد على وسائل نقل جماعي أكثر كفاءة وقدرة على استيعاب أعداد الركاب.
استكمال الخط السادس للمترو وورشة الصيانة بأكتوبر
وفي سياق متصل، أشار الجويلي إلى استمرار العمل على استكمال مشروع الخط السادس للمترو، الذي تمتد مرحلته الأولى من الخصوص شمالًا إلى المعادي الجديدة جنوبًا، بطول 38 كيلومترًا، ويضم 35 محطة، مع فرع جنوبي يصل إلى طرة البلد.
كما تواصل الهيئة تنفيذ ورشة العمرة الجسيمة بأكتوبر، شرق محطة حدائق الأشجار، على مساحة 316.5 ألف متر مربع، وتضم 30 مبنى مخصصًا لأعمال الصيانة.
وتشمل الأعمال كذلك منطقة محطة الجهد العالي ومبنى مركز التحكم في التشغيل، على مساحة تبلغ 25.3 ألف متر مربع، بهدف رفع كفاءة القطارات، وتقليل الأعطال، وتعزيز مستويات الأمان، وإطالة العمر الافتراضي للأصول.
شبكة النقل الكهربائي تستوعب 5.7 مليون راكب يوميًا
وأوضح رئيس الهيئة أن مشروعات النقل الكهربائي المستهدفة خلال عام 2026 تشمل 3 خطوط مترو، والقطار الكهربائي الخفيف (LRT)، ومونوريل شرق النيل، بإجمالي أطوال يبلغ نحو 286 كيلومترًا، و138 محطة، و257 قطارًا، وبطاقة استيعابية تصل إلى 5.7 مليون راكب يوميًا.
وتعكس هذه المشروعات توجه الدولة نحو التوسع في وسائل النقل الحديثة والمستدامة، وتحقيق التكامل بين شبكات النقل الجماعي، بما يساعد على تقليل الاعتماد على السيارات الخاصة وتخفيف التكدسات المرورية.
دراسات لتقييم جدوى الترام الهيدروجيني
وفيما يخص مشروع الترام الهيدروجيني، أكد الجويلي استمرار الدراسات الاستشارية والمباحثات بالتعاون مع شركة هيونداي الكورية، لتقييم الجدوى الفنية والاقتصادية للمشروع، بما يشمل تكاليف التنفيذ والتشغيل والصيانة، ومتطلبات البنية التحتية، ومصادر إنتاج الهيدروجين وآليات توفيره.
وأضاف أن الدراسة تبحث إمكانية إنشاء مصنع متخصص لإنتاج الهيدروجين في إحدى المناطق الصناعية، إلى جانب تقييم فرص مشاركة الشركة المنفذة في الاستثمار بالمشروع، بدلًا من اقتصار دورها على التنفيذ وتحمل الجهة المالكة كامل تكاليف الإنشاء والتشغيل.
وتتناول الدراسات أيضًا إمكانية إسناد أعمال التشغيل والصيانة إلى الشركة المتخصصة، للاستفادة من خبراتها الفنية والتكنولوجية، على أن تحدد النتائج النهائية مدى جدوى المشروع ومصادر تمويله وآليات تشغيله وصيانته، تمهيدًا لاتخاذ القرار النهائي بشأن تنفيذه، بما يضمن استدامته المالية والتشغيلية.