شارك محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بحضور الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، في جلسة 'ماذا يتعلم أبناؤنا... وهل يؤهلهم ذلك للمستقبل'، فى إطار فعاليات منتدى مصر 2026 تحت شعار 'نظرة لليوم.. رؤية للغد'.
وتناولت الجلسة، ما تحقق من تطوير في منظومة التعليم خلال السنوات الماضية، ومدى انعكاسه على تجربة الطالب وجودة التعلم، وأولويات المرحلة المقبلة للانتقال من إتاحة التعليم إلى جودة التعلم وبناء مهارات المستقبل، في إطار رحلة الطالب من المدرسة إلى الجامعة ثم سوق العمل.
واستُهلت الجلسة بعرض فيلم بعنوان 'التحول في التعليم' حيث استعرض الفيلم نقطة البداية التي انطلقت منها جهود الإصلاح، وما كانت عليه أوضاع المنظومة من كثافات مرتفعة بالفصول ونقص في الأماكن المتاحة، وأبرز التحولات التي شهدها التعليم قبل الجامعي، بداية من التوسع في المدارس والفصول وتحسين الإتاحة، وصولًا إلى تطوير المناهج وتأهيل المعلمين وإدخال التكنولوجيا ونماذج التعليم الحديثة.
وأعقبه عرض فيلم 'ماذا يقول الحوار المجتمعي'، الذي تضمن أبرز آراء الأكاديميين والخبراء ومداخلاتهم خلال الجلسات التحضيرية للمنتدى بالجامعات المصرية والأكاديمية الوطنية للتدريب، حيث دارت هذه المداخلات حول واقع التعليم، وما يحتاج منه إلى تحسين، والحلول والمقترحات التى طرحت خلال المناقشات، كما تم عرض فيديو يستعرض شهادات قصيرة ومتنوعة لعدد من الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور، تعكس رؤيتهم لواقع العملية التعليمية وتطلعاتهم نحو تطوير المنظومة التعليمية وتحسين جودة الخدمات المقدمة.
وخلال مداخلته، استعرض الوزير محمد عبد اللطيف، أبرز إنجازات الوزارة خلال الفترة (2014 - 2026)، مؤكدًا على أن الوزارة تعمل جاهدة من خلال السياسات الأخيرة على تحسين تجربة الطالب وإعداده بصورة أفضل للتعليم الجامعي وسوق العمل، موضحًا أنه بعد ما تحقق من تقدم في إتاحة التعليم وتطوير البنية التعليمية، تركز المرحلة المقبلة بصورة أكبر على جودة التعلم ونواتجه، في إطار استراتيجية مستقرة للتعليم قبل الجامعي، مع تقييم النتائج بصورة مستمرة وتطوير أدوات التنفيذ وفقًا لما يظهره التطبيق.
وأوضح الوزير محمد عبد اللطيف، أن نحو 87% من الطلاب في مصر يتلقون تعليمهم بالمدارس الحكومية، مقابل 13% يلتحقون بالمدارس الخاصة والدولية والمدارس الحكومية بمصروفات، مشيرًا إلى أن المنظومة التعليمية واجهت على مدار أكثر من 30 عامًا تحديات كبيرة أثرت على انتظام الطلاب وجودة العملية التعليمية، وفي مقدمتها ارتفاع الكثافات الطلابية داخل الفصول والعجز في أعداد المعلمين، وهو ما انعكس على انخفاض نسبة حضور الطلاب بالمدارس إلى 15% خلال العام الدراسي 2023/2024.
وأشار الوزير إلى أن الكثافات الطلابية كانت تمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه العملية التعليمية، حيث وصلت أعداد الطلاب في بعض الفصول إلى 100 و150 و200 طالب، خاصة في عدد من الإدارات التعليمية ذات الكثافات المرتفعة، وهو ما كان يؤثر سلبًا على قدرة الطلاب على التحصيل الدراسي، ويحد من قدرة المعلمين على أداء دورهم التعليمي بالشكل المطلوب، مؤكدًا أنه لا يمكن الحديث عن تحقيق جودة التعليم في ظل استمرار هذه الكثافات المرتفعة، الأمر الذي استلزم إعطاء الأولوية لمعالجة هذه المشكلة باعتبارها أحد المتطلبات الأساسية لتحسين جودة العملية التعليمية.
وفيما يتعلق بالعجز في أعداد المعلمين، أوضح الوزير أن المنظومة التعليمية كانت تواجه عجزًا بلغ نحو 469 ألفًا و860 معلمًا، في حين بلغ إجمالي قوة المعلمين نحو 832 ألف معلم، وهو ما شكل تحديًا كبيرًا أمام انتظام العملية التعليمية وتحقيق الجودة المنشودة، مشيرًا إلى أن الوزارة وضعت معالجة هذا العجز في مقدمة أولوياتها، بالتوازي مع جهود خفض الكثافات الطلابية، من خلال تنفيذ مجموعة من الحلول غير التقليدية، شملت تعيين معلمين جدد عبر مسابقة ٣٠ ألف معلم سنويا، والاستعانة بالمعلمين بنظام الحصة، وزيادة أنصبة المعلمين، مؤكدًا أنه تم سد العجز في معلمي جميع المواد الأساسية بكافة المدارس على مستوى الجمهورية، بما يضمن انتظام الدراسة وتوفير المعلمين اللازمين للعملية التعليمية.
وأكد الوزير أن هذه الجهود أسفرت عن تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، حيث تم القضاء على الكثافات التي كانت تصل إلى أكثر من 100 طالب، وأصبح عدد الطلاب في جميع الفصول أقل من 50 طالبًا على مستوى الجمهورية، وهو ما أسهم بصورة مباشرة في عودة الطلاب إلى المدارس وارتفاع نسبة الحضور من 15% خلال العام الدراسي 2023/2024 إلى 87% خلال العام الدراسي 2025/2026، فيما تقترب نسب الحضور من 90% في معظم المحافظات، موضحًا أن هذه المؤشرات تستند إلى نتائج تقييم ميداني لجهود الإصلاح أعلنتها منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»، وشمل استبيانات ولقاءات مع المعلمين ومديري المدارس، مؤكدًا أن الوزارة تستهدف الوصول بنسبة الحضور إلى 96%.
وأشار السيد الوزير إلى أن الدولة المصرية بذلت جهودًا غير مسبوقة للتوسع في البنية التحتية التعليمية، حيث تم إنشاء نحو 150 ألف فصل دراسي خلال السنوات العشر الماضية، بتكلفة تقديرية تتراوح بين 150 و200 مليار جنيه، إلى جانب اتخاذ مجموعة من الحلول الفنية والتنظيمية التي أسهمت في الاستفادة المثلى من الإمكانات المتاحة، مؤكدًا أن هذه الجهود أسفرت عن إنهاء أزمة الكثافات التي استمرت لعقود، وأن الوزارة تستهدف خلال المرحلة المقبلة مواصلة خفض كثافات الطلاب داخل الفصول إلى أقل من 45 طالبًا، وصولًا إلى أقل من 40 طالبًا، بما يوفر بيئة تعليمية أفضل ويدعم جهود الارتقاء بجودة التعليم.
وفيما يتعلق بنظام التقييمات وأعمال السنة، أكد الوزير أن كراسات الحصة والواجبات المدرسية والتقييمات الأسبوعية والاختبارات الشهرية تمثل عناصر أساسية في العملية التعليمية، وتُطبق في مختلف النظم التعليمية حول العالم، لما لها من أهمية في متابعة مستوى الطلاب وقياس مدى استيعابهم للمناهج الدراسية بصورة منتظمة، موضحًا أن هذه الممارسات كانت قد توقفت خلال فترات سابقة، قبل أن تعمل الوزارة على إعادة تطبيقها داخل المدارس، باعتبارها من الأدوات التعليمية التي لا غنى عنها لتحقيق الانضباط الدراسي ومتابعة التحصيل العلمي للطلاب، وضمان حصولهم على تعليم حقيقي يواكب المعايير المتبعة في النظم التعليمية المتقدمة.
وفيما يتعلق بمطالبات بعض أولياء الأمور بإلغاء التقييمات، أوضح وزير التربية والتعليم، أن هذا النظام لا غنى عنه في مختلف المنظومات التعليمية لضمان حصول الطلاب على تعليم جيد وقياس مستواه داخل المدرسة.
التعليم الجيد تعب مؤقت والتعليم غير الجيد تعب للأبد
وأكد أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تعاون جميع أطراف المنظومة التعليمية، مشيرًا إلى أن مرحلة التطوير قد تفرض زيادة في الجهد المبذول لفترة محدودة على المعلمين وأولياء الأمور، قائلا :«التعليم الجيد تعب مؤقت والتعليم غير الجيد تعب للأبد»، في إشارة إلى أن تحمل هذه الجهود في الوقت الراهن يستهدف تحسين جودة التعليم وتحقيق مصلحة الطلاب على المدى الطويل، مضيفا :'أقول لأولياء الأمور هتتعبوا معانا شوية لكن عشان خاطر ولادنا ياخدوا تعليم جيد'.
وفي محور تطوير المناهج الدراسية، أكد السيد محمد عبد اللطيف أن الوزارة حرصت على الاستفادة من أفضل الخبرات والمؤسسات التعليمية الدولية لتطوير المناهج وفق أحدث المعايير التربوية، بما يضمن تقديم تعليم متميز للطلاب المصريين يواكب ما يتلقاه أقرانهم في النظم التعليمية المتقدمة، مشيرًا إلى أن الوزارة طورت 160 منهجًا دراسيًا، بما في ذلك مناهج البكالوريا المصرية، مع احتفاظها بالملكية الفكرية الكاملة لهذه المناهج ودون تحمل أي تكلفة مالية، وهو ما يحدث لأول مرة في تاريخ الوزارة.
وأوضح الوزير أنه في إطار تطبيق نظام شهادة البكالوريا المصرية، حرصت الوزارة على التعاون مع مؤسسة البكالوريا الدولية (IBO)، باعتبارها إحدى المؤسسات الدولية المتخصصة في النظم التعليمية، حيث تمت مراجعة مناهج شهادة البكالوريا المصرية، بما في ذلك الأطر التربوية ومنهجيات التقييم المتضمنة في كتب النظام، بما يسهم في تقديم محتوى تعليمي حديث ومتطور، يركز على تنمية معارف الطلاب ومهاراتهم وقدراتهم على الفهم والتحليل والتفكير، ويواكب متطلبات التعليم الحديث.
وشدد السيد الوزير على أن معالجة الكثافات الطلابية وسد العجز في المعلمين واستعادة انتظام الطلاب في المدارس كانت خطوات أساسية لا غنى عنها قبل الانتقال إلى المرحلة التالية من تطوير المنظومة التعليمية، والمتمثلة في الارتقاء بجودة التعليم ونواتج التعلم، مؤكدًا أن الوزارة تعمل وفق استراتيجية تعليمية مستقرة تستهدف تطوير المناهج وأساليب التدريس والتقييم، والاستفادة من التجارب الدولية الناجحة، بما يؤهل الطلاب لاكتساب المعارف والمهارات اللازمة للمستقبل.
وأكد وزير التربية والتعليم والتعليم الفني أن الهدف الرئيسي للوزارة هو تقديم تعليم جيد لأبنائنا الطلاب وفقًا للمعايير الدولية، بما يؤهلهم عند التخرج للمنافسة مع أقرانهم في مختلف دول العالم، مشيرًا إلى أن الطالب المصري ليس أقل من أقرانه في الخارج، ولا يمكن القبول بأن يتلقى تعليمًا يقل في جودته عما يحصل عليه الطلاب في الدول المتقدمة، بل أن الوزارة تطمح إلى أن يحصل أبناؤنا على أفضل مستوى ممكن من التعليم، موضحًا أن هذا الهدف يتطلب الالتزام بالمعايير المتبعة في النظم التعليمية الدولية، ومن بينها عدد أيام الدراسة الفعلية، مشيرًا إلى أن العام الدراسي في العديد من دول العالم يتجاوز 185 يومًا ويصل إلى 195 يومًا، ومن ثم كان من الضروري أن تضمن أيام العام الدراسي إتاحة وقت كافٍ للتعلم والتحصيل الدراسي، مؤكدًا أنه لا ينبغي أن يحصل الطلاب بالمدارس الحكومية على فرص تعليمية أقل من أقرانهم بالمدارس الدولية.
وأضاف الوزير أنه من السهل اتخاذ قرارات بتأجيل بدء الدراسة لأسبوع أو أسبوعين، أو إلغاء التقييمات الأسبوعية والشهرية، إلا أن مصلحة الطلاب وجودة تعليمهم تقتضيان الالتزام بأيام الدراسة وتطبيق نظم التقييم والمتابعة المستمرة، باعتبارها من الركائز الأساسية لأي نظام تعليمي ناجح، مؤكدًا أن معلمي مصر هم أبطال العملية التعليمية، ويتحملون مسؤولية كبيرة ويبذلون جهودًا مضاعفة في التدريس وإعداد التقييمات وتصحيحها ومتابعة مستويات الطلاب، مشددًا على أن جميع هذه الجهود تستهدف ضمان حصول أبنائنا في المدارس الحكومية على تعليم يضاهي ما تقدمه النظم التعليمية الدولية، سواء من حيث مدة الدراسة أو نظم التقييم أو جودة التعلم، انطلاقًا من أن الاستثمار في تعليم أبنائنا هو استثمار في مستقبلهم ومستقبل الدولة المصرية.
وأوضح الوزير أن الوزارة تعمل على معالجة مشكلة الفترات المسائية، التي امتدت لسنوات طويلة، وفق جدول زمني محدد؛ حيث تستهدف الانتهاء منها بالمدارس الابتدائية بحلول سبتمبر 2027، وبالمدارس الإعدادية بحلول عام 2028، وبالمدارس الثانوية بحلول عام 2029، مؤكدًا استمرار جهود رفع كفاءة المدارس بالتوازي مع معالجة الفترات المسائية، موضحًا أن الوزارة تعمل على تطوير المدارس القائمة بصورة مستمرة، مع الاهتمام بالمناطق الأكثر احتياجًا.
وشدد الوزير على أهمية حصول الطلاب على الوقت الكافي للتعلم داخل المدرسة، وفق عدد ساعات دراسية محددة بما يحقق الأهداف التعليمية المقررة، مؤكدًا أن تطوير المنظومة يستهدف زيادة الاستفادة من اليوم الدراسي، وأن تكون المدرسة المكان الأساسي للتعلم، بما يساعد الطلاب على اكتساب المعارف والمهارات اللازمة للمستقبل.
وفيما يتعلق بنظام شهادة البكالوريا المصرية، أوضح الوزير أن طرحه واجه بعض الانتقادات في البداية، في ظل اعتياد المجتمع على نظام الثانوية العامة التقليدي الذي يرتبط فيه مستقبل الطالب بفرصة امتحانية واحدة، مؤكدًا أن الوزارة استهدفت في الطرح تخفيف الضغوط النفسية الواقعة على الطلاب وأسرهم، وإتاحة فرص متعددة أمام الطلاب بدلًا من الاعتماد على فرصة واحدة، فضلًا عن إتاحة إمكانية التحويل من مسار إلى آخر، مشيرًا إلى أن تحقيق العدالة التعليمية يقتضي توفير فرص أفضل لطلاب المدارس الحكومية، على غرار ما تتيحه بعض المسارات التعليمية الدولية، حتى لا يرتبط مستقبل الطالب بقدرته المادية.
وأوضح الوزير أن الوزارة استعانت بالخبرات الدولية في تطوير نظام البكالوريا المصرية، من خلال الاستفادة من المناهج وطرق التدريس والخبرات المتخصصة في التعليم، بما يدعم تحسين جودة العملية التعليمية وتطوير أساليب التدريس، مع مراعاة احتياجات الطلاب المصريين وطبيعة المنظومة التعليمية الوطنية، مشيرًا إلى أنه تم تنفيذ برنامج قومي لتدريب المعلمين وتأهيلهم للتدريس وفقًا لنظام البكالوريا المصرية، بما يضمن جاهزيتهم لتطبيق النظام الجديد بكفاءة.
وفيما يتعلق بمواجهة ظاهرة الدروس الخصوصية، أكد الوزير أن انتظام الطلاب في الحضور بالمدارس أسهم في الحد من الاعتماد على مراكز الدروس الخصوصية في ضوء الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لتعزيز الانضباط المدرسي وتحسين جودة العملية التعليمية داخل الفصول.
تطوير جودة التعليم
وأكد الوزير أن الوزارة تستهدف تحقيق أقصى استفادة ممكنة للطلاب داخل المدارس، بما يغنيهم تماما عن الاعتماد على أي مصادر خارجية، مشيرًا إلى أن الجهود المبذولة في هذا الملف ستستمر لتغيير هذه الثقافة تدريجيًا، من خلال تطوير جودة التعليم داخل المدارس، وتحسين أداء المعلمين، وتعزيز ثقة الأسر في المنظومة التعليمية.
وأكد السيد محمد عبد اللطيف أن الوزارة تواصل تنفيذ خططها لتطوير التعليم في إطار استراتيجية الدولة ورؤية مصر 2030، مشيرًا إلى أن العمل يجري وفق خطة محددة، وبخطوات متتابعة تستهدف تحقيق تحسن مستمر في مختلف عناصر المنظومة التعليمية، موضحًا أن تطوير التعليم يتطلب الاستمرار في معالجة التحديات القائمة، ورفع كفاءة المدارس، وتحسين المناهج وطرق التدريس، وتوفير بيئة تعليمية مناسبة للطلاب، بما يضمن إعدادهم بصورة أفضل لمتطلبات المستقبل.
وأشار الوزير إلى أهمية المتابعة المستمرة لتنفيذ الخطط الموضوعة، مؤكدًا أن ملف التعليم يحظى باهتمام ومتابعة دقيقة من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية والدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.
وردًا على تساؤلات حول إضافة مواد الهوية القومية (العربي - التاريخ) للمجموع بنسبة 20% بالمدارس الدولية، أكد السيد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن الوزارة أصدرت في عام 2024 قرارًا بشأن تدريس مواد الهوية القومية بالمدارس الدولية، يتضمن تدريس اللغة العربية والتاريخ كمواد داخل المجموع ومادة التربية الدينية خارج المجموع بنسبة نجاح 70% وإدراج العربي والتاريخ ضمن المجموع بنسبة 20% لنهاية المرحلة الثانوية بداية من العام الدراسي المقبل 2027 / 2028، أي بعد مهلة 4 سنوات من إصدار القرار وفقًا للضوابط المحددة، مشيرًا إلى أن بعض طلاب النظام البريطاني “IG” سينتهوا من المرحلة الثانوية في عامين فقط وسيطبق القرار عليهم العام الدراسي الحالي باعتباره آخر عام دراسي لهم، مؤكدا أن الوزارة راعت طبيعة النظم التعليمية الدولية المختلفة عند وضع آليات التطبيق، بما يحقق الهدف من القرار ويضمن اهتمام الطلاب بدراسة هذه المواد، باعتبارها جزءًا أساسيًا من تكوينهم المعرفي والثقافي.
وشدد الوزير على أن الحفاظ على الهوية المصرية وترسيخ الانتماء الوطني يمثلان أولوية أساسية للوزارة، متسائلًا: «هل يعقل أن يخرج طالب مصري من منظومة التعليم قبل الجامعي لا يستطيع كتابة اسمه باللغة العربية، أو لا يعرف شيئًا عن تاريخ بلاده؟»، مؤكدًا أن حصول الطلاب على تعليم دولي لا ينبغي أن يكون على حساب معرفتهم بلغتهم وتاريخ وطنهم، وأن الوزارة تحرص على إعداد أجيال تجمع بين اكتساب المعارف والمهارات التي تؤهلها للمنافسة مع أقرانها في مختلف دول العالم، والاعتزاز باللغة العربية والثقافة المصرية والتاريخ الوطني.
وفى يتعلق بمحور تطوير التعليم الفني، أكد السيد الوزير محمد عبد اللطيف، أن تطوير هذا القطاع والتوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية يمثلان أحد المحاور الاستراتيجية لتطوير منظومة التعليم المصري، في إطار رؤية مصر 2030 واستراتيجية الدولة للارتقاء بجودة التعليم وربط مخرجاته باحتياجات سوق العمل ومتطلبات الاستثمار، بما يسهم في إعداد كوادر فنية مؤهلة تمتلك المهارات العملية والتكنولوجية اللازمة لوظائف المستقبل، مشددًا على أهمية تأهيل الطلاب وفقًا للمعايير الدولية، بما يضمن امتلاكهم المهارات الفنية والعملية اللازمة لتلبية احتياجات سوق العمل، وتعزيز قدرتهم على المنافسة محليًا ودوليًا.
وأوضح الوزير أن عدد مدارس التكنولوجيا التطبيقية ارتفع من 62 مدرسة في العام الدراسي 2023/2024 إلى 225 مدرسة في العام الدراسي 2026/2027، متجاوزًا بذلك المستهدف البالغ 200 مدرسة بحلول عام 2030 في خطة الحكومة التي تم وضعها عام 2024، من بينها 100 مدرسة مصرية إيطالية و38 مدرسة مصرية ألمانية، إلى جانب خطة تطوير 1200 مدرسة تعليم فني وفق المعايير الدولية، بما يعكس توجه الدولة نحو تحديث منظومة التعليم الفني وتعزيز الشراكة مع المؤسسات الإنتاجية والاستثمارية.
واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن الوزارة تواصل العمل من أجل تحقيق تعليم أفضل عامًا بعد عام، بما يواكب تطلعات الدولة المصرية، ويضمن إعداد أجيال قادرة على تحمل المسؤولية والمشاركة في بناء المستقبل، معربًا عن تقديره للجهود المبذولة من كافة أطراف المنظومة التعليمية في دعم وتطوير المنظومة التعليمية.